مسلسل Game Of Thrones الموسم السادس :مراجعة الحلقة 1

بين آمال في موسم جديد حافل بالمفاجأت يعوض عن رتابة سابقه، ومخاوف من الوقوع في نفس مشاكل الجزء الخامس الذي يعد أقل جزء مُنى به المسلسل منذ بدايته القوية في عام 2011، عرض في مطلع هذا الأسبوع بعد طول انتظار الحلقة الأولى من الموسم السادس من مسلسل ” Game Of Thrones” تحت عنوان The Red Woman، لاقطًا الخيط مما انتهى به الموسم الخامس بواقعة قتل جون سنو على خلفية تحالفه مع الغجر، لكن ما الجديد الذي حملته الحلقة الأولى لمشاهدي السلسلة الشغوفين، هيا بنا لنكتشف بأنفسنا.

تنويه:تحتوي هذه المقالة على كشف لأحداث الحلقة

السور

كما ذكرت أعلاه، فمثلما ينتهي الموسم الخامس في السور مع مشهد القائد جون سنو طريح الأرض ومضرجًا بالدماء، تبدأ الحلقة الأولى بعد تجوال بالكاميرا من السماء مرورًا بالسور وانتهاء بجثة جون سنو التي يكتشفها السير دافوس ومجموعة من الرجال المخلصين ليحملوه إلى الداخل، وهذا الخط (الذي يحتل الشطر الأكبر من مساحة الحلقة بطبيعة الحال) ينبئ كما هو ظاهر من أحداث الحلقة عن بداية شقاق بين الرجال المتمركزين في السور، خاصة بعد اعتراف القائد السابق علنًا بقتله لجون سنو بالفعل، وتمترس الموالين لجون سنو مع السير دافوس في غرفة مغلقة بجوار جثة سنو، بينما لا نزال منذ الموسم الماضي في انتظار الخطوة التي ستقوم بها مليساندرا نحو سنو، هل ستقوم بإحيائه بالفعل؟ أم ستنكفيء على أحزانها بعد الخسارة التى منى بها ستانيس براثيون؟ هل يعد انكشاف شيخوختها الفعلية بعد تعريها أمام المرآة دلالة على عجزها عن مد يد العون؟

وينترفيل

يبدأ الخط بمشهد مخادع، فما أن نظن أن الوحش معدوم القلب المسمى رامزي بولتون يشعر بالحسرة والألم على ابنة الصياد الميتة على الفراش وكنا على وشك أن نرى دموعه حتى يعيدنا مرة أخرى لما نعرفه عنه من وحشية وسادية حين يأمر تابعه بأن يرمي جثتها للكلاب لكي تأكلها لأنها ما تزال من وجهة نظره مجرد لحم طازج، وما يليه مجرد مشهد ذو نزعة تقريرية لا يأتي بأي جديد عما نعرفه بالفعل عن عدم قدرته على السيطرة على مقاليد الحكم في وينترفيل ما لم تكن سانسا ستارك بجواره، وهي التي فرت في الحلقة الأخيرة من الموسم الفائت.

سانسا ستارك

بعد طول ممانعة ورفض، تكتشف سانسا ستارك أخيرًا قيمة وجود بيرين أوف تارث التي أنقذتها في اللحظة الأخيرة من رجال رامزي بولتون الذين كانوا يسعون وراءها في جو بالغ البرودة خلال محاولة هروبها بصحبة ثيون جريجوي، وهو ما يُختتم بمشهد جيد حينما تحاول ترديد القسم دون أن تكون متذكرة تمامًا لكل الكلمات، وربما يكون ذلك من الأحداث الجديدة القليلة في هذه الحلقة.

كينجز لاندينج

بالنسبة لسيرسي لانيستر، أعتقد أني كنت في حاجة إلى مشهد مشحون بالعواطف أكثر من ذلك، كنت أريد أن أشعر فعلًا بأنها خسرت شيئًا غاليًا على قلبها لكي يكون يكون ممزوجًا مع شعورها بالانكسار مما حدث لها بعد مسيرة العار التي سارت خلالها عارية تمامًا في جميع أنحاء المدينة لتتلقى السباب والإهانات من جميع القاطنين، لكن هذا المشهد في محصلته النهائية كان فاترًا، لتشعر معه بأنه كان مجرد “تحصيل حاصل” أكثر منه رد فعل شعوري حقيقي، هل كان المشهد يحتاج لإعادة كتابة؟ هل كان يحتاج لتوجيه إخراجي أفضل؟ هل كان في أمس الحاجة لربطه بما سبق وحدث لسيرسي في مسيرة العار؟

دورن

منذ الموسم الماضي، لا يزال لدي نفس المشكلة مع هذا الخط، وهو بعده عن دائرة الصراعات الحقيقية في ويستروس، خاصة مع كل الاحتكاك المفتعل الذي يحاول ممارسته مع خط عائلة لانيستر لكي يكون له دور بأي ثمن في هذا الصراع، وحتى مع قتل أرملة مارتيل لابنة سيرسي لانيستر وخلاصها من شقيق مارتيل الذي يحكم المدينة، لا يزال هذا الخط غير مثير لأي اهتمام على الإطلاق.

ميرين

لا يزال صديقنا الوفي تيريون لانيستر متمتعًا بالحصول على الاهتمام من قبل عشاق المسلسل، ويثبت المرة تلو الآخرى أنه “رمانة ميزان” حقيقية تنجح في الحفاظ على نفس القدر من المتابعة، ولا تزال سخريته اللاذعة ناجحة خلال المشاهد التي يجوب فيها مع فاريس أنحاء المدينة الخربة بعد محاولة اغتيال دينيريس تارجيريان ورقصة التنين الأخيرة في الحلبة، وحتى في وجه كارثة احتراق جميع السفن الراسية مما سيجعله حبيسًا وراء جدران المدينة وعاجزًا عن فعل أي شيء وسط كل هذا الخراب.

دينيريس تارجيريان

أكثر ما أحبه في خط دينيريس تارجيريان أنه خط متقلب الأمواج مدًا وجزرًا على مدار جميع مواسم المسلسل، من مجرد شقيقة صغرى تابعة إلى زوجة رجل الدوثراكي النافذ إلى أم التنانين التي لا تقهرها النار إلى محررة العبيد، ومن أكثر شخصية محبوبة ملقبة بـ(ميسا) إلى أكثر شخصية مكروهة في المملكة، وها هي من جديد تعود للمربع رقم واحد مع الدوثراكي ولكن ليس كمثل البداية الأولى، بل لكي تكون من خدام معبد أرامل الدوثراكي على نهج بعض التقاليد الهندية.

برافوس

بصرف النظر عن كون آريا ستارك قد صارت خارج المنزل الذي آواها، إلا أن المشهد الذي تواجه فيه تابعة الرجل ذو الألف وجه وهى كفيفة لا يعدو مجرد استكمال لما انتهت إليه في الموسم السابق بدون أي جديد.

عن هذه الحلقة

حلقة افتتاحية لم ترقى لمستوى الانتظار على الإطلاق، وغالبية الأحداث بها لم تكن سوى مجرد استكمال لأحداث معروفة بالنسبة لنا، وحتى لو سلمنا بكونها مجرد حلقة أولى لا يفترض بها أن تكشف عن أوراق الموسم مبكرًا، لكن المشكلة أن هذه الحلقة لم تبرز أية أوراق قوية، وهو ما يفسر التقييمات المنخفضة التي حازت عليها وقت عرضها عالميًا.

عن أنس بوغداد

مدون ومصمم مغربي عمره 28 سنة، متخصص في مجال التصميم والجرافيك، مهتم بكل ما هو جديد في عالم التقنيات و الأنترنت، طموحه مساعدة الأخرين في الوصول إلى المعلومة بأسهل طريقة ممكنة

شاهد أيضاً

فيلم The Mummy يعود مع توم كروز

من منا لم يتابع سلسلة The Mummy الشهيرة، والتي صدر منها 4 أفلام بين عامي …

أضف تعليق