مسلسل Game Of Thrones الموسم السادس :مراجعة الحلقة 10

انتهى الموسم السادس من مسلسل Game of Thrones بعد أن تم عرض عشر حلقات منه، وكانت نهاية الموسم مثالية ومذهلة، وستتركنا متشوقين للموسم السابع الذي سيعرض العام القادم.

حدث في الحلقة تغيرات جذرية في الخطوط الدرامية لشخصيات المسلسل، كانت أهم هذه الأحداث تفجير المعبد في كينغز لانيدنغ، جلوس سيرسي على العرش، ومعرفة والدة جون سنو، وهو السر الذي تم الحديث عنه منذ بداية المسلسل، وتم بناء نظريات كثيرة عنه، وتم في الحلقة تأكيد النظرية الأشهر حول هذا الموضوع والتي يطلق عليها نظرية R+L=J.

 game-of-thrones-season-6-episode-10-naijaextra

بشكل عام جميع أحداث الحلقة كانت ممتازة، وماتت بعض الشخصيات المهمة في المسلسل، لكن الشخصيات الرئيسية جميعها استطاعت الصمود لموسم آخر على الأقل، وبشكل عام رأينا جميع شخصيات المسلسل بأقوى حالاتها.

سنقوم بالتعمق بتفاصيل الحلقة في مراجعتنا الأخيرة لهذا الموسم، وسنناقش أهمية كل حدث في الحلقة، وكيف سيؤثر على باقي أحداث المسلسل، وما الذي يمكن توقعه من الموسم السابع من مسلسل Game of Thrones:

تحذير: المقال يحتوي على كشف لأحداث الحلقة
كينغز لاندينغ

لنبدأ حديثنا عن هذه الحلقة الأسطورية بالمشهد الافتتاحي الأسطوري، ببداية بطيئة مع ألحان ساحرة، وكان المشهد هو مشهد محاكمة سيرسي ولوراس تايريل، لكن سيرسي لم تحضر المحاكمة، وتومين لم يحضر المحاكمة كذلك بعد أن منعه “الجبل” من ذلك بأمر من سيرسي، بينما قام لوراس بالاعتراف بكل ذنوبه وقال أنه يريد التكفير عنها بالانضمام لجيش الإيمان، لكن في هذه الأثناء تشعر مارجري بشعور غريب، لأن سيرسي وتومين غير موجودين، لذا تحاول تحذير كل من في المعبد للخروج منه، لكن هاي سبارو وجيشه منعوا الناس من الخروج، والخلاف حول الخروج أم البقاء لم يدم طويلاً، حيث حصل تفجير هائل دمر المعبد وقتل كل من فيه، في عملية خططت لها سيرسي بمساعدة مايستر كيبورن، لتحدث مجزرة كانت ضحياها مجموعة من الشخصيات المهمة في مسلسل Game of Thrones، ومن أكثر الشخصيات سلطة في كينغز لاندينغ، الملك تومين شاهد هذا التفجير، ولم يتحمل حقيقة أن زوجته ماتت، لذا قام مباشرة بالقفز من النافذة!

حدثت هذه الأحداث المهمة بسرعة، وسيرسي رأت جثة تومين، لكن الغريب في الأمر أن سيرسي لم يبدو عليها الحزن، وكأنها تعلم أنه سيموت بكل الأحوال، أو أنها أصيبت بالجنون وأنها لم تعد تهتم بأي أحد حتى أولادها، وفي نهاية الحلقة حدث أمر غريب وهو إعلان أن سيرسي هي ملكة ويستروس! هذا الأمر بالتأكيد سيؤثر على على جميع شخصيات المسلسل، خصوصاً أن سيرسي بدأت تشبه “الملك المجنون” أكثر فأكثر، وقد تفعل أي شيء الآن للحفاظ على مكانها على عرش ويستروس.

رأينا أيضاً عودة جايمي لكينغز لاندينغ، وهو بدوره رأى سيرسي تجلس على العرش، وظهر عليه القلق، الغضب والاستغراب، فهذا يعني أن سيرسي تخفي أمراً ما عنه، وأن تومين مات، وأنه عليه الآن وضع خطة لإيقاف هذا الجنون، ولا تستغرب إذا رأيت جايمي يحارب سيرسي في الموسم القادم، فمن الواضح أن جايمي لم يعد يثق بها أبداً.

أكثر أمر محزن في تفجير المعبد كان موت الملكة مارجري، فمارجري شخصية محبوبة، ونتالي دورمر (الممثلة التي قامت بلعب دورها) ممثلة رائعة، ومن المؤسف أننا لن نراها في مسلسل Game of Thrones في المواسم القادمة.

دورن

بعد أن اختفى هذا القسم تماماً بعد الحلقة الأولى من الموسم السادس، عاد مرة أخرى بشخصيات مهمة، حيث اجتمعت “أفاعي الرمل” مع أولينا تايريل، والسبب واضح، فالاثنين تجمعهم مصالح مشتركة، وهدف واحد هو الانتقام من سيرسي، أولينا لا زالت تملك جيش “هاي غاردين” لكن أفراد عائلتها ماتوا جميعهم، وإيلاريا مارتيل هي حاكمة دورن الآن، وإذا كان هذا التحالف وحده غير كافي للقضاء على سيرسي، فهم يملكون حليفاً آخراً أقوى من أي شخص في ويستروس… هو كاليسي، حيث اتضح أن رحلة فاريس للبحث عن حلفاء كانت لدورن، واتفق الثلاثي على التعاون مع كاليسي، أو هذا ما فهمناه على الأقل لأننا رأينا كاليسي تبحر ومعها سفن عليها أعلام عوائل مارتيل وتايريل (سنتعمق في هذا الموضوع في حديثنا عن قسم ميرين في الحلقة).

التوأمين

عدنا مرة أخرى لهذا المكان الكئيب الذي قتل فيه روب ستارك وجيشه بعد أن قام بغدرهم والدر فراي، وكانت المناسبة هذه المرة الاحتفال بالقضاء على “بلاك فيش”، لكن جايمي لانيستر قام بإهانة والدر فراي وأوضح له أنه هو وجيش اللانيستر من أعادوا القلعة لعائلة فراي، بينما عائلة فراي لم تفعل شيء، لكن المشهد الرائع كان بعد الانتهاء من الاحتفال، عندما قامت فتاة بتقديم فطيرة لوالدر فراي، الذي اكتشف فيما بعد أن أولاده في هذه الفطيرة، واكتشف أن الفتاة الواقفة أمامه هي آريا ستارك متنكرة بوجه مختلف! وقامت آريا بقتله وإخباره بأن يتذكر بأن آخر وجه رآه قبل أن يموت هو وجه ستارك يقوم بالابتسام لموته.

على الرغم من وجود بعض الثغرات بالقصة خصوصاً أن آريا وصلت بسرعة هائلة للتوأمين، لكن المشهد كان ممتازاً، وقدم انتقاماً مستحقاً لروب ستارك، الذي لم يبق الكثير من عائلته للانتقام له، ويبدو أن آريا قد أصبحت قاتلة محترفة، وهذا الأمر سيساعد جون سنو كثيراً في رحلته القادمة، وبالتأكيد وجهة آريا القادمة ستكون وينترفيل.

أولد تانو

على الرغم من أنه لم يتم التركيز على شخصية سام هذا الموسم، إلا أن دوره في المواسم القادمة سيكون مهماً، خصوصاً أن وصوله لأولد تاون له مغزى بكل تأكيد (على الرغم من أننا لا نعرف ما هو حتى الآن)، لكن المشهد الذي ظهر فيه في الحلقة الأخيرة لم يحدث فيه شيء مهم، إلا أننا رأينا مكتبة ضخمة جداً، تم تصويرها بشكل ممتاز.

ميرن

GOT_610_daenerys.0.0

استعداداً للإبحار لويستروس، اتخذت كاليسي قراراً غريباً بإبقاء داريو نهاريس في ميرين كي يبقي الأمور تحت السيطرة فيها، ولأنها ضمن خطة الاستيلاء على عرش ويستروس قد تضطر أن تتزوج شخصاً يساعدها، لذا داريو يجب ألّا يكون قريباً منها، لذا لا تتوقعوا رؤية داريو في الموسم السابع من المسلسل.

المشهد الذي تلاه كان مؤثراً، حيث حاول تيريون –وفشل- في مواساة كاليسي، لكن يبدو أن العلاقة بين هاتين الشخصيتين أقوى مما توقعنا، حيث قررت كاليسي تعيين تيريون ك “يد الملك” أي أنه سيصبح ثاني أقوى شخص في ويستروس (في حال استطاعت كاليسي الجلوس على العرش)، مما يعني أن دانيريس تثق بتيريون وبحكمته، على الرغم من الخطأ الذي قام به بعقد هدنة مع حكام خليج العبيد في بداية الموسم.

رحلة دانيريس إلى ويستروس أصبحت حقيقة أخيراً، فهذه الرحلة هي هدف دانيريس منذ الحلقة الأولى من مسلسل Game of Thrones، لكن تم المماطلة في هذه القصة لدرجة أن المشاهدين فقدوا الأمل بحدوث هذه الرحلة، لكن بما أنها ستحدث الآن، فستكون هي الحدث الرئيسي في الموسم القادم بكل تأكيد، ولا اتوقع أن تتم المماطلة فيها لأن عدد حلقات الموسم القادم سيكون أقل من باقي المواسم، وسنشاهد كاليسي تجتمع مع شخصيات أخرى من ويستروس، وقد نرى حتى معركة كبيرة في كينغز لاندينغ في نهاية الموسم السابع.

مكان قريب من الجدار

bscap0002

بينجين ستارك أكمل مهمته بنجاح وقام بإيصال بران وميرا بأمان لمكان قريب من الجدار، إلّا إنه ودعهم لأنه لا يستطيع الدخول لما بعد الجدار، لأن جدارنه تحتوي على تعاويذ قديمة تمنع دخول الموتى إليها (وهو أمر إيجابي وقد يساعد البشر في محاربة ال White Walkers).

عاد بران لإكمال رؤيته لمعركة “برج الفرح” التي قام فيها والده نيد ستارك بهزيمة سير آرثر داين، وأكمل بران الرؤية ليرى ما حدث داخل البرج، حيث دخل نيد ستارك لرؤية أخته ليانا على فراش الموت، خائفة، ومغطاة بالدماء، لكنها أوصت نيد بأمر مهم قبل أن تموت، وقالت جملتها الشهيرة Promise me Ned (عدني يا نيد)، ليتضح أن وصية ليانا لنيد هي ابنها جون سنو! وهو الأمر الذي تم بناء نظرية ضخمة عنه باسم R+L=J التي توقعت هذا الأمر منذ زمن، لكن مع ذلك كان من المفاجئ حدوث هذا الأمر في المسلسل.

هذا الأمر يغير الكثير من الحقائق حول المسلسل، فهذا يعني أن جون ليس لقيطاً بل ابن ريغار تارغاريين، أي أن كاليسي ليست آخر تارغاريين على قيد حياة، مما يعني أن جون لديه الحق بالمطالبة بالعرش، ومما يعني نيد ستارك رجل أعظم وأشرف مما توقعنا حتى، واستطاع حماية جون وعدم إفشاء هذا السر لأي شخص، ومما يعني أن جون سنو هو “أغنية الجليد والنار” لأنه ابنة ليانا ستارك (الجليد) وابن ريغار تارغاريين (النار)، لذا ينظر نيد ستارك في أعين الطفل ليتم قطع المشهد والانتقال لمشهد تظهر فيه أعين جون سنو.

وينترفيل

MV5BNWUxYTg1YWUtZDNhMi00MTNjLTgwYzItNjI3MTg4ZGI4NjE3XkEyXkFqcGdeQXVyNjU5MjQxNTI@._V1_

اتضح أن جون سنو ليس نجل نيد ستارك، لكنه لا يعلم ذلك بعد، لذا حالياً هو حامي الشمال، واجتمع مع عوائل الشمال لأن الشتاء حل أخيراً، وكما شرح جون سنو لهم أن العدو لن يخاف من العاصفة القادمة، لأنه هو من سيجلب العاصفة، لذا تقف ليدي ليانا مورمونت وتعلن أنهم كلهم ميدنون لجون سنو الآن، الأمر الذي يقتنع به قادة عوائل الشمال الذين يطلقون على جون سنو لقب King in the North وهو اللقب الذي تم إطلاقه سابقاً على روب ستارك، ويعني أنهم لا يعترفون بملك في ويستروس إلا بملك الشمال، مما يعني أن جون قائد الشمال الآن حتى لو كان نغلاً.

كنا قد رأينا سابقاً لورد بايلش يتحدث مع سانزا حيث اعترف بخطته (في حال كان يقول الحقيقة) بأنه يريد الجلوس على العرش وأن تكون سانزا زوجته، فمن الممكن أن يستطيع التلاعب بأفكار سانزا، خصوصاً أن جون سنو هو من تولى حكم الشمال بدلاً منها، مع أنه هي الابنة الحقيقية لنيد ستارك.

أيضاً رأينا مواجهة مباشرة بين سير دافوس وميلساندر بعد أن اكتشف دافوس حقيقة ما حدث للأميرة شيرين براثيون، وجون سنو قرر أن يتم ترحيل ميلساندر من الشمال، وهددها بشنقها في حال قررت العودة، على الرغم من أن ميلساندر كانت ستكون عنصر فعال في محاربة ال White Walkers، لكنها قد تكون كذلك بطريقة أخرى، في حال استطاعت لقاء ساندور كليغين و “الأخوة بلا راية” (الذين يتبعون إله النور أيضاً).

خطوة إعلان جون سنو King in the North مهمة جداً، فكما ذكرنا جون ليس ملك الشمال فقط بل ملك ويستروس من وجهة نظر الشماليين، لكن لا اتوقع أن يتقدم جون جنوباً للجلوس على العرش، لأنه يعلم أن الخطر الحقيقي الآن هو الWhite Walkers، إلا في حال استطاع بطريقة ما معرفة أصوله، أي أن يعلم أن دانيريس هي عمته، وفي هذه الحال قد يقرر مساعدتها في الاستيلاء على العرش، أو أنها هي من ستساعده بجيشها الهائل بمحاربة ال White Walkers.

كلمة أخيرة عن الموسم السادس

قد يختلف الكثيرون معي بهذا الرأي، لكن الموسم السادس من مسلسل Game of Thrones قد يكون أضعف مواسم المسلسل، وطبعاً المسلسل بأسوأ أحواله يبقى أفضل من أي مسلسل آخر.

شخصياً اعتقد أن الموسم السادس كان من الممكن أن يكون أفضل، لكن على الأقل نهاية الموسم كانت أسطورية، وآخر حلقتين من الموسم كانتا اثنتان من أفضل حلقات المسلسل، والحلقة الأخيرة كما تحدثنا ستغير منحى المسلسل بالكامل، واتوقع أن الموسم السابع سيتم فيه تلافي أخطاء الموسم السادس، وسيكون واحد من أقوى المواسم، خصوصاً أن جميع أقسام المسلسل الآن في وضع مشوق، فدانيريس وتيريون بدأوا رحلتهم لويستروس، جون وسانزا استطاعوا استعادة وينترفيل، سيرسي هي ملكة ويستروس الآن، آريا أقوى من أي وقت مضى، بران أصبح الغراب ذو الثلاث عيون، والـ White Walkers يستعدون للهجوم قريباً بما أن الشتاء قد أتى، ومن الواضح أن التركيز سيكون في الموسم السابع على رحلة كاليسي لويستروس، وفي الموسم الثامن على هجوم الـ White Walkers على ويستروس، حيث ستكون نهاية مسلسل Game of Thrones للأسف لأن الموسم الثامن سيكون الأخير للمسلسل.

عن أنس بوغداد

مدون ومصمم مغربي عمره 28 سنة، متخصص في مجال التصميم والجرافيك، مهتم بكل ما هو جديد في عالم التقنيات و الأنترنت، طموحه مساعدة الأخرين في الوصول إلى المعلومة بأسهل طريقة ممكنة

شاهد أيضاً

the-walking-dead-season-7

صور جديدة لمسلسل Walking Dead للموسم السابع

يعود مسلسل The Walking Dead للموسم السابع الشهر المقبل

أضف تعليق