الإبتزاز الجنسي الإلكتروني

تعتبر جريمة الإبتزاز من أقدم الجرائم على وجه الأرض، يشمل الكثير من الإتجاهات ولكنها تتمحور حول التهديد بكشف معلومات معينة عن شخص، أو فعل شيء لتدمير الشخص المهدد، إن لم يقم الشخص المهدد بالاستجابة إلى بعض الطلبات، هذه المعلومات تكون عادة محرجة أو ذات طبيعة مدمرة اجتماعياً.

الإبتزاز الجنسي الإلكتروني

وفي الآونة الأخيرة ونتيجة للأدوات التي قدمتها التقنية الحديثة تطورت هذه العملية لتشمل الكثير من الأفعال التي يقوم بها المجرمون للحصول على مبتغاهم، وأهم الجرائم المستحدثة في الآونة الأخيرة هي جريمة الإبتزاز الجنسي الإلكتروني sextortion.

ما هي وكيف يستغلها المجرمين لتحقيق أغراضهم؟!

هي جريمة إلكترونية يتم من خلال إختراق جهاز الضحية أو إستخدام البرامج التجسسية الخاصة بالكاميرات وكلمات المرور للحصول على صور وملفات خاصة بالضحية غالباً ما تتمحور حول رسائل نصية إلكترونية وصور وفيديوهات شخصية جداً،  والتهديد بكشفها ونشرها للجميع ما لم يستجب الضحية لبعض الشروط التي يضعها هولاء المجرمون.

هذه الشروط في أغلبها تكون مالية ولكن في بعض الأحيان يتمادى هولاء المجرمون ليطلبوا أكثر من المال، ونسبة لأن هذه الجرائم أكثر خصوصية نجد أن معظم الضحايا يستجيبون لهذه التهديدات – خاصة في عالمنا العربي – درءاً للفضيحة وما تتبعه من انعكاسات قد تدخل الضحية في نفق لن يخرج منه بسهولة.

المراهقين هم الفئة المستهدفة؟!

معظم ضحايا هذا النوع الجرائم من المراهقين والمراهقات الذين يريدون إستكشاف العوالم الجديدة وتكوين علاقات إجتماعية جديدة من خلال التقنية الحديثة، ونجد أن المراهقات هُن الفئة الأكثر إستهدافاً من المجرمين ويتصيدون اللحظات والمواقف عن طريق الكثير من الأدوات أولها كاميرات الويب وكاميرات الهواتف الذكية من خلال بث بعض الملفات التجسسية التي تستطيع فتح هذه الكاميرات بدون علم الضحية.

و مع وصول المجرم لمرحلة التهديد بكشف هذه الملفات للعلن، نجد أن الضحية غالباً ما يستجيب لهذا التهديد خشية من العواقب، خاصة فئة المراهقين الذين يخشون من أن يلوث مثل هذا الفعل سيرتهم ويصبحون عرضة للعقاب من الأسرة والبيئة المحيطة نتيجة لهذا الفعل.

وبما أن فئة المراهقين أكثر عرضة لهذا النوع من التهديدات لتكوينهم العاطفي الهش وعدم الخبرة في الحياة، لذلك قد تكون مثل هذه الإبتزازات الجنسية عبر الإنترنت سبباً في معاناتهم نفسياً وجسدياً يتوجب معه العلاج النفسي بأسرع فرصة متى ما تم إكتشاف أنهم قد وقعوا تحت رحمة مجرمي الإنترنت.

كيفية الحماية من مثل هذا النوع من الجرائم؟!
  • الإطلاع ومعرفة كل شيء عن الأمان على الإنترنت، ومعرفة أن كل ما يتم مشاركته عبر الإنترنت قد يصبح مشكوفاً للعلن تحت أي لحظة.
  • عدم اللجوء للتعنيف والتوبيخ والضغط على الضحية، واللجوء للسلطات القانونية لمقاضاة المجرم إذا كان في نفس المنطقة أو البلد.
  • التحدث مع المراهقين حول عمليات الإحتيال والجرائم عبر الإنترنت، “قد يكون من الصعب الحديث معهم حول الإبتزاز الجنسي عبر الإنترنت”، ولكن إيصال المعلومة لهم بصورة غير مباشرة حول الخصوصية وخطورة هذا الأمر قد يشكل حماية لهم.
  • توعية وإخبار أسرتك بأن الحديث مع الغرباء عبر الإنترنت، قد يزيد من خطر إحتمال تعرضهم للمخاطر الأمنية.
  • تثبيت البرامج الأمنية الخاصة بالحماية على الإنترنت، من ضمنها البرامج الخاصة بحماية كاميرات الويب.
  • تحديث هذه البرامج الأمنية بشكل دوري ومنتظم.
  • حماية الصور والملفات والفيديوهات العائلية بكلمات مرور قوية وعدم تركها في العلن أو في مكان يسهل الوصول إليه.

  • المصدر : أراجيك
  • صاحب المقال: مدثر النور احمد

عن أنس بوغداد

مدون ومصمم مغربي عمره 28 سنة، متخصص في مجال التصميم والجرافيك، مهتم بكل ما هو جديد في عالم التقنيات و الأنترنت، طموحه مساعدة الأخرين في الوصول إلى المعلومة بأسهل طريقة ممكنة

شاهد أيضاً

تطبيق WeChat تحت الرقابة

تطبيق WeChat تحت الرقابة

كشفت دراسة  أجرتها مختبرات سيتيزن لاب Citizen Lab في جامعة تورنتو في كندا أن الرقابة …

أضف تعليق