المراجعاتمراجعات الأفلام

مراجعة فيلم Aquaman

السلام عليكم متابعينا الأعزاء، اليوم سوف نقوم بــ مراجعة فيلم Aquaman لشركة مارفل DC الفيلم من إخراج جيمس وان James Wan.

لن أطيل عليكم بالكلام وننتقل مباشرة إلى مراجعة فيلم Aquaman

Aquaman إنه تماماً الفيلم الذي كان Green Lantern متردداً للغاية ليكونه. إنه أكثر فيلم يعتنق روح قصص DC المصورة من دون خجل في الكون المشترك الحالي
ويقدم لرواد السينما عجائب عوالم أطلانطس حيث يمتزج الخيال مع الخيال العلمي كما تختلط مياه الأنهار مع المحيط.
إنه فيلم يعج بالروائع المفاجئة وخفايا القصص المصورة ابتداءً من مختلف زوايا الحضارة الأطلنطية التي نزورها ووصولاً إلى المعركة الملكية الضخمة تحت الماء حيث تتجمع كل المجموعات والأجناس المختلفة في مكان واحد.

إن نجاح Aquaman ككل لمعجزة غريبة نظراً لعدد المكونات الكثيرة التي تمت إضافتها إلى حساء المأكولات البحرية هذا كفيلم.
إنه مثل Flash Gordon تحت الماء. إنه مثل فيلم Romancing the Stone مع مخلوقات برمائية.
حتى أنه يحتوي على موسيقى تصويرية تشبه مؤلفات Vangelis كسفينة تشق طريقها عبر الأطلنطس مثل Blade Runner يحلق فوق لوس أنجلوس مستقبلية.
إن قدرة الفيلم على تحقيق هذا التوازن الناجح بين كل هذه العناصر تعود الفضل إلى وان لقدرته على منع هذه السفينة المثقلة من الانقلاب في البحر، وتقديم شيء ناجح من كل تلك الأجزاء المبعثرة.
تعاني القصة من ثقلها ووتيرتها غير المنتظمة، ففي منتصف الفيلم على سبيل المثال عندما يخرج آرثر كاري (جيسون موموا) وميرا (آمبر هيرد) إلى البر بحثاً عن رمح قديم ثلاثي الشعب، يمتد المشهد أطول بكثير من اللازم، وغالباً ما يكون ميلودرامياً بشكل مضحك، لكن يبدو أن الفيلم يدرك (بمعظمه) أوجه القصور فيه ويكمل طريقه بكل سرور وتحدي.

وفي حين أن شخصية موموا تبقى هي نفسها التي التقينا بها في فيلم Justice League، إلا أن آكوامان يمتلك المزيد من الجوانب الإنسانية هنا (مثل رابطته مع والده) التي تحافظ على جذب اهتمامك تجاهه وتجاه قصة رحلته كبطل.
يعتبر آرثر كاري بشكل أساسي رجلاً ضخماً وأحمقاً ولطيفاً ووقائياً، وهناك أوقات تمنيت لو أن الفيلم قد اعتنق بالكامل أسلوب مسلسل Batman: The Brave and the Bold الكرتوني وجعل آكوامان مجرد شخص متبجح غافل الذي كانه في ذاك المسلسل.
لكن ينجح موموا عموماً في الموازنة بين الذكاء والجدية والقوة البدنية لدوره بكل سهولة.

ومن ناحية أخرى، تلعب آمبر هيرد دور ميرا بشكل مباشر، وهي من العائلة المالكة الأطلنطية والتي تقدم بعض الكشوفات في لحظة، ثم تتنقل بين تفاعلات “الحب والكراهية” مع آرثر في اللحظة التالية، كل هذا إلى جانب مشاركتها في المشاهد القتالية (وهي ترتدي طيلة الوقت شعراً مستعاراً سيئاً للغاية).

ومع ذلك تنجح بكل ذلك. لا زلت غير واثق ما إذا كنت أستطيع أن أصدق لماذا قد تقع ميرا ذات العقلية التقليدية بحب آرثر الأحمق عدا عن الجاذبية الجسدية البحتة، لكن العاطفة الحقيقية التي تجمع بين هيرد وموموا تظهر جلياً، ويساعد الانسجام في ما بينهما على تغطية أوجه القصور في قصة علاقتهما.

هناك بعض الحوار الممل على طول الفيلم، مع حصول شخصية أورم للممثل باتريك ويلسون على النصيب الأكبر منه.
نعم، تقدم شخصية ويلسون الشريرة أداءاً يجمع بين الجدية الكاملة والسخافة الملكية التي نراها عادة في مسرحيات شكسبير المجانية في الحدائق المحلية.
لكن الالتزام الشديد والصادق للممثلين والمخرج تجاه المادة هو ما جعلني أغفر أية سخافة أو ضعف وأستمتع بتلك الرحلة فحسب.

ومن ناحية أخرى، وبقدر ما كان من السار رؤية هكذا أداء رائع ومخلص للشرير المحبوب من DC بلاك مانتا (يحيى عبد المتين الثاني)، إلا أنه كان من الممكن توفيره للجزء الثاني من دون أن يكون لذلك تأثيراً سلبياً على هذا الفيلم.
ترجح الكفة للقصة تجاه صراع آرثر وأورم وليس تجاه الثأر الشخصي الذي يقود هذا القرصان.
وبالتالي فإن جزءاً كبيراً من وجود مانتا هناك هو من أجل معركة البحر الأبيض المتوسط الكبرى التي تمتد لفترة أطول مما تحتاجه.
وكما هو الحال مع ويلسون، يلعب عبد المتين دوره الشرير بشكل مقنع، لكن للأسف تصبح قصته الفرعية في نهاية المطاف مشتتة للانتباه بدلاً من أن تضيف شيئاً جوهرياً للفيلم.

كما يتاح للنجم ويليام دوفوا (بدوره النادر كشخص جيد وليس كشرير معتاد بدور المرشد الأطلنطي فولكو) أن يستعرض ابتسامته الجنونية في لحظات ستطلق بكل تأكيد آلاف صور الـ GIF على الإنترنت.
أما نيكول كيدمان الشجاعة فهي تلعب حرفياً دور سمكة خرجت من الماء بدور والدة آرثر آتلانا في في الافتتاحية الميلودرامية
فتقدم مزيجاً غريباً من حس الفكاهة والآكشن واللحظات الدافئة عندما تتصرف ضد رغبة الرجل القوي والدنيوي تيميرا موريسون بدور والد آرثر البشري توم كاري.
وأخيراً وليس آخراً، يضيف دولف لوندجرين جاذبية رائعة بدوره الجانبي كوالد ميرا، الملك نيريوس.

هناك الكثير من البناء الرائع للعالم في Aquaman، حيث تتلقى أطلانطس ومناطقها العديدة معاملة فريدة. وفي حين يتاح لنا رؤية بعض الأطلنطيين غير التابعين للعائلة المالكة أو الحراس
إلا أنه سيكون من الرائع لو يتعمقوا أكثر بالحضارة الأطلنطية وسكانها في الأفلام المستقبلية، بشكل مشابه لأفلام Thor التي كشفت لنا تدريجياً عالم آزغارد في نهاية تلك الثلاثية.

تقيم فيلم Aquaman

تقيم الفيلم - 8.3

8.3

جيد

الخلاصة إن المرح وحس الفكاهة الذي يعرضه المخرج جيمس وان بوضوح في عالم Aquaman معدي بالكامل. فلقد صنع فيلماً لكلا النوعين من الأطفال الذين يبلغون 10 أعوام: الأطفال الحقيقيون، وأولئك الذين لا زالوا في سن العاشرة بقلوبهم. إن Aquaman فيلم ترفيهي بكل معنى الكلمة، ويقدم وقتاً ممتعاً ويراهن بشكل كبير على كون أفلام DC لكن بطريقة تلقى النجاح المطلوب في خلق مملكة جديدة للأجزاء المقبلة التي نأمل أن يستكشفها بشكل أعمق. يعج فيلم وان الذي يعتنق روح القصص المصورة باللحظات المبتذلة التي لو قرأناها على الورقة لما توقعنا أن تنجح بهذا الشكل الكبير الذي نجحت به، لكنه غريب الأطوار لدرجة كبيرة تصعب فيها مقاومته.

تقييم المستخدمون: 4.7 ( 1 أصوات)
الوسوم

أنس بوغداد

مدون ومصمم مغربي عمره 28 سنة، متخصص في مجال التصميم والجرافيك، مهتم بكل ما هو جديد في عالم التقنيات و الأنترنت، طموحه مساعدة الأخرين في الوصول إلى المعلومة بأسهل طريقة ممكنة

اترك تعليق

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

  الاشتراك  
نبّهني عن
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق