المراجعاتمراجعات الأفلام

مراجعة فيلم Black Panther

   السلام عليكم متابعينا الأعزاء اليوم سوف نقوم بـ مراجعة فيلم Black Panther “الفهد الأسود” الرائع من شركة مارفل marvel.
يقدم فيلم الفهد الأسود مغامرة ممتعة حول بطل آكشن مع عتاد مذهل و بدلة خارقة
ويعتبر الفيلم ممتعا مع الكثير من اللحظات المضحكة للغاية، فيلم رائع من الناحية البصرية مع أسلوب بصري مميز والذي لا يمكن الخلط بينه وبين أي فيلم آخر ذو ميزانية كبيرة.

مراجعة فيلم Black Panther
مراجعة فيلم Black Panther

نجح المخرج Ryan Coogler بالخلط بين مجموعة من العناصر من دون أن يتسبب بأي تناقض فيه.
وبشكل مشابه لما فعله مع فيلمه السابق Creed الذي صدر في 2015، تمكن Coogler من صنع فيلم ناجح ذو قلب كبير ومرضي للجماهير لأنه حافظ على الإنسانية والعاطفة فيه مع تقديم مواضيع قريبة من الناس.

ربما الأمر الأكثر غرابة حول شخصية Black Panther، والمعروف أيضاً بملك واكاندا T’Challa (يلعب دوره Chadwick Boseman، والذي ظهر بهذا الدور للمرة الأولى في فيلم Captain America: Civil War) هو أنه بطل خارق يحاول إلى حد كبير الحفاظ على الوضع الراهن من دون تغيير خلال قسم كبير من أول فيلم منفرد له.

وهذا أمر نادر الحدوث في هذا النوع من الأفلام التي نرى فيها سعي البطل لتحقيق هدف وتغيير واقع جزءاً أساسياً من القصة. لكن فيلم Black Panther يتمحور حول تعلّم T’Challa درساً قيماً في الحياة أكثر مما يتمحور حول حصوله على غرض مهم أو الارتقاء كبطل خارق، على الرغم من أن تأكيد مكانته كملك وكشخصية الـ Black Panther هو أمر ذو أهمية كبيرة هنا.

ليس الأمر كما لو أنه لم يرتدِ الزي سابقاً أو لم يؤد دوراً قيادياً من قبل، كلا، إذ أن رحلة T’Challa هنا، والموضوع الأكبر الذي يتمحور الفيلم حوله، يطرحان عبرة اعتنقتها أفلام مارفل وهي: “مع القوة الكبيرة تأتي مسؤولية كبيرة”، سواء كان يحمل تلك القوة وتلك المسؤولية شخص واحد أو قوى مجتمعة (وفي هذه الحالة: أمة كاملة).
إذا كنت تمتلك الوسائل لمساعدة وحماية الآخرين، هل لديك الالتزام الأخلاقي للقيام بذلك؟

وقد تم تسليط الضوء بشكل كبير على هذا الموضوع هنا بفضل أداء Michael B. Jordan الرائع بدور Erik “Killmonger” Stevens. فبشكل مشابه لـ Magneto، الشرير الرئيسي في سلسلة X-Men، فإن Killmonger هو صورة انعكاس أكثر عنفاً وتطرفاً للبطل الخارق نفسه.

فإذا كان T’Challa يحاول الإبقاء على التقاليد والحفاظ على تكنولوجيا واكاندا المتطورة ومعدن الـ Vibranium مخفيين بأمان عن العالم الخارجي، فإن Killmonger تقوده حاجة عميقة لإصلاح الأخطاء وإحلال العدالة، والتي تعد صفات تلازم البطل عادة وليس الشرير. وهذا ما يجعله مقنعاً جداً، وشخصية مؤثرة إلى حد عميق في نهاية المطاف.

يقال بأن أفضل الأشرار هم الذي يمكن للجمهور التعاطف معهم، وهذا ما يقوم به Killmonger بكل تأكيد. إنه أقوى شرير (أتحدث بشكل مجازي وليس بدني) أنتجه كون مارفل السينمائي منذ Loki.

تساعد قصة Killmonger على تسليط الضوء على قضايا العالم الحقيقي الأكبر حجماً التي يستكشفها Black Panther.
وتجتمع العديد من المواضيع سوية مثل سياسة الانعزال، وما يملكه وما لا يملكه المرء، والعدالة الاجتماعية، وإرث الاستعمار، لجعل Black Panther أكثر أفلام مارفل السياسية التي تأتي بالوقت المناسب وأكثرها أهمية حتى يومنا هذا.

ويمهد الفيلم الطريق أمام نقاشات أكبر وأكثر أهمية بين المشاهدين بعد الخروج من السينما من مجرد تساؤلهم حول ما الذي يمهد له الفيلم لأفلام مارفل المستقبلية.

لكن يمتلك Black Panther أيضاً بعض المشاكل في وتيرته، حيث يبدأ الفيلم بشكل بطيء نوعاً ما، ولا يبدأ بالتسارع فعلياً إلا بعدما يتجه T’Challa وشركاه إلى كوريا الجنوبية في مهمة، وهناك بعض المشاهد المتباطئة أيضاً التي نراها في وقت لاحق. لكن بشكل عام ما أن ينطلق الفيلم بقوة، فهو يأخذنا في جولة ممتعة ورحلة مؤثرة للغاية.

لقد جمع لنا Coogler طاقماً رائعاً من الممثلين، وبالتحديد الممثلات الرئيسيات. حيث تختطف Letitia Wright الأضواء في كل مشهد تظهر به بدور Shuri، شقيقة T’Challa الذكية والتي تنبض بالطاقة.

وهي ليست عبقرية تكنولوجيا فحسب، بل أيضاً تعرف جيداً كيف ترهقه بالنقد أو التذمر أو تضع حداً له بعبارات لاذعة تقولها في الوقت المناسب.
وبشكل مشابه، إذا كنت تعتقد أن Danai Gurira كانت رائعة بمشاهد الآكشن بدور Michonne في مسلسل The Walking Dead، فانتظر حتى تراها هنا بدور Okoye، رئيسة حرس T’Challa الملكي: الـ Dora Milaje.
لقد جعلني انصياع Okoye لقيم التقاليد، وولائها للعرش، وهدوئها تحت الضغط، لا أستطيع أن أشيح ببصري عنها كلما ظهرت على الشاشة.
كما تؤدي الممثلة Lupita Nyong’o دور Nakia، الحب السابق لـ T’Challa والتي لا تزال صديقة وسنداً له، وتؤدي ذلك بطريقة مليئة بالرقي والسلاسة مع قواعدها الأخلاقية الخاصة بها ما يعطي شخصيتها نوعاً من الاستقلالية عن بقية طاقم T’Challa الملكي.
ومع كل ما سبق، فإنه لمن المخيب للآمال ألا يتم استغلال وجود شخصية الممثلة المحبوبة Angela Bassett، والتي تلعب دور Ramonda والدة T’Challa، بالعمق الذي شهدته الشخصيات الثانوية الأخرى.

وفيما يخص الممثلين الثانويين الآخرين، يبرز Winston Duke بدور M’Baku الجريء والعظيم، في حين يؤدي نجم فيلم Get Out والمرشح لنيل جائزة الأوسكار Daniel Kaluuya بدور صغير لكن مهم للغاية هنا كشخصية W’Kabi، صديق قديم لـ T’Challa.
كما نجد هنا الممثل Forest Whitaker يقدم أداءً هادئاً ورصيناً بدور Zuri. ويبرز أيضاً Andy Serkis بدور تاجر الأسلحة المجنون Ulysses Klaue الذي يستخدم مسدساً على ذراعه.
كما يتميز Martin Freeman بدور عميل وكالة الاستخبارات المركزية Everett Ross (والذي ظهر بنفس الشخصية في فيلم Civil War) على الرغم من أن هناك تباين في الآراء حول ما إذا كان ضم شخصيته إلى هذا الفيلم ضروري في نهاية المطاف.
(ولا ننس Sterling K. Brown الذي يظهر في دور صغير لكن مؤثر للغاية، والذي لا يمكنني أن أفصح عن تفاصيله حتى لا أحرق عليكم شيئاً).

وفيما يخص الناحية الفنية وتصميم الإنتاج والأزياء، فإن الفيلم هو في الواقع متعة للناظرين واحتفالاً ثقافياً سيتم تذكره، كما آمل، خلال موسم الجوائز القادم.
الجانب الوحيد من الناحية الجمالية في الفيلم الذي لا يحافظ على الجودة الكبيرة بشكل مستمر هو المؤثرات البصرية.
حيث أن تكنولوجيا واكاندا ممتعة ورائعة، لكن اللقطات التي يتم فيها تصوير Panther و Killmonger سوية تبدو في بعض الأحيان كرتوية للغاية، وقد يبدو الانتقال أحياناً من شخصيتيهما الملموستين إلى الرقميتين متنافراً للغاية.
وهذه مشكلة أزعجتني أيضاً في الماضي مع Spider-Man، والتي أود أن أراها تتحسن مع الأفلام المستقبلية، آمل أن يكون ذلك قبل أن يصبح كون مارفل السينمائي خيالياً بشكل متزايد مع صدور Avengers: Infinity War لاحقاً هذا العام.

وبالنسبة إلى واكاندا بحد ذاتها، فهي تقدم مثالاً فخماً ومثالياً على بناء العوالم السينمائية. حيث يأخذنا Coogler عبر مناطقها الجغرافية المتنوعة ويعرفنا على قبائها الفريدة ويؤسس مملكة تجمع بين التكنولوجيا المستقبلية والتقاليد القديمة.

تبدو واكاندا ببساطة جميلة للغاية، منطقة متنوعة طوبوغرافياً حيث تشير أبنيتها التي صنعها الإنسان نحو المستقبل، وفي نفس الوقت تحتفل بماضيه.
فمن خلال مشاهد قليلة فحسب، تبدو واكاندا بالفعل جزءاً مسكوناً لا غنى عنه ضمن كون مارفل السينمائي، مكان يجعلنا نتعلق به عاطفياً، أكثر بكثير من تأثير كوكب آزغارد علينا مع ثلاثية Thor.
أنا بالفعل لا أستطيع الإنتظار لأرى ما تخبئه لنا واكاندا لاحقاً.

المصدر : iGN

تقيم فيلم Black Panther

تقيم الفيلم - 9

9

مذهل

الخلاصة : ينجح فيلم Black Panther بتقديم كل الأشياء الرائعة التي نتوقعها منه كفيلم مغامرات واحتفال ثقافي يسلط ضوء على قضايا سياسية. وهو يتخلص من تأثير بدايته البطيئة بعض الشيء وذلك بفضل طاقم الشخصيات الرائع التي تقف بوجه أحد أفضل الأشرار الذين يقدمهم كون مارفل السينمائي منذ ما يقارب العقد من الزمن. يفقد الفيلم بعضاً من حيويته بسبب بعض المؤثرات البصرية الكرتونية التي تعرّض الشعور الإنساني تجاه القصة للخطر، لكن الثقل العاطفي الذي تحمله مواضيعه وأداء طاقم ممثليه المقنع ينجحون بالحفاظ على الفيلم على مساره الصحيح. ويعد فيلم Black Panther بشكل عام خطوة مثيرة نحو الأمام بالنسبة إلى كون مارفل السينمائي. يحيا الملك!

تقييم المستخدمون: 4.56 ( 4 أصوات)
المصدر
iGN
الوسوم

أنس بوغداد

مدون ومصمم مغربي عمره 28 سنة، متخصص في مجال التصميم والجرافيك، مهتم بكل ما هو جديد في عالم التقنيات و الأنترنت، طموحه مساعدة الأخرين في الوصول إلى المعلومة بأسهل طريقة ممكنة

مقالات ذات صلة

2
اترك تعليق

أضف تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

  الاشتراك  
الأحدث الأقدم الأكثر تصويتاً
نبّهني عن
abu yasser
ضيف
abu yasser

مميز – شكراً

إغلاق
إغلاق