المراجعاتمراجعات الأفلام و المسلسلات

مراجعة فيلم Bloodshot

السلام عليكم متابعونا الأعزاء في مراجعة جديدة على موقع التقنية، اليوم سوف نقوم بـ مراجعة فيلم Bloodshot

لوهلة الأولى قد يبدو Bloodshot فيلماً من النوع الذي اعتدناه دائماً من الممثل فين ديزل. حيث يبدأ بمشهد آكشن يدخل فيه بطلنا الضخم في في سيناريو خطير، وينجح بضرب الآخرين من دون أن يتصبب عرقاً.
ثم نراه في موقع غريب حيث يرتدي قميصه الداخلي الأبيض الشهير وترحب به فتاة توجد فقط بالقدر الذي يسمح به تقييم الفيلم 
PG-13.

وبالطبع ستحدث مأساة، والتي تدفع البطل للتحول إلى وضع الانتقام. لكن ليس كل شيء كما يبدو عليه للوهلة الأولى في فيلم الآكشن المفاجئ هذا.

يأتي الفيلم مبنياً على سلسلة قصص Valiant المصورة الشهيرة، من تأليف كيفن فانهوك ودون بيرلين وبوب لايتون، ويروي قصة الجندي السابق راي غاريسون (ديزل) في مهمة انتقامية شاقة حول العالم. انتهت حياة راي العسكرية بوفاته، لكن مع وجود تقنية نانو رائدة، من اختراع المهندس العبقري د.
إيميل هارتينغ (غاي بيرس)، يعاد راي للحياة للقتال مرة أخرى. وفي حين أنه يمتلك الآن قوة خارقة وقدرة عالية على الشفاء، إلا أن ذكرياته قد انمحت.

هذا الجزء من الفيلم لا يقدم أي شيء جديد للأسف. نرى في مشهد الافتتاحية المليء بالآكشن ديزل وهو يرتدي بدلة مموهة ويحمل مسدسات ويواجه محتجز رهائن يبدو بأنه خارج من مشهد سينمائي في لعبة تصويب.
ثم تظهر زوجة راي جينا (تالولا رايلي) مرتدية اللون الأبيض قبل أن تموت، لأن وراء كل رجل عظيم جثة امرأة تحركه للانتقام.

نشهد في المشاهد القتالية المبكرة عدداً كبيراً من الجثث ترافقها معزوفة من الرصاص، لكن مع القليل من إراقة الدماء بسبب تقيم الفيلم PG-13 الذي لا يسمح بذلك. وينطبق الأمر على أسلوب التحرير في مثل هذه المشاهد التي تكون غالباً محمومة وضبابية ويتم اقتطاعها وتحريرها بسرعة مما يجعل الآكشن غير متناسق في كثير من الأحيان.
وأيضاً لإخفاء الآثار الواقعية للرصاص والجماجم المسحوقة يتم استخدام الظلال وتأثيرات الدخان الناتجة عن حقل من الطحين المنثور، والذي هو عنصر قابل للاشتعال في الحياة الواقعية
لكنه لا يشتعل في الفيلم ببساطة لأن أحد لم يقم بواجبه بالبحث والتدقيق.

كل هذا لأقول أنني كرهت بكل تأكيد أول 20 دقيقة من Bloodshot، باستثناء قسم واحد. وفي المشهد الذي تتعرض فيه جينا للقتل، يتباهى توبي كيبيل في لعب دور الشرير الوغد.
وهنا أيضاً لا يقدم شيئاً جديداً، لكنه كان مشهداً يبدو تماماً أنه يستمتع به للغاية. وما يمكنني قوله هو أن متعته معدية للمشاهدين.

لحسن الحظ يبدأ Bloodshot بزيادة مستوى الحماس عند تكشف أحداث الفيلم عن مفاجئة كبيرة. وأقول “مفاجئة” فقط بالنسبة للأشخاص الذين لم يقرأوا القصص المصورة.
من هنا يتعاون مع الجندية الخارقة المثيرة كاي تي (إيزا غونزاليز من فيلم 
Baby Driver) والمبرمج غريب الأطوار ويلفريد ويغانز (لامورن موريس من مسلسل The New Girl) للانتقام مرة أخيرة.

يأتي النص من تأليف جيف وادلو وإيريك هيسرير، والذي يخدع المشاهد في بادئ الأمر عبر جعل الفيلم يبدو أنه يحاول تقليد أفلام الآكشن من الثمانينيات قبل أن يغير اتجاهه نحو شيء أكثر عصرية.
تصبح مشاهد الآكشن أقل تركيزاً على إطلاق النار، والشرير أقل وضوحاً، وتقدم الممثلة كاي تي دور شخصية أكثر بقليل من مجرد امرأة جميلة أو دعامة لحدوث مأساة. يأتي الفيلم من إخراج ديفيد ويلسون، والذي يعتبر هذا الفيلم تجربته الأولى في عالم الإخراج بعدما كان مخضرم ألعاب فيديو، والذي تأتي خبرته بالـ
CG (التوليد عبر الحاسب) مفيدة مع عدد كبير من مشاهد الآكشن التي تأسر المشاهد بشدة.
وبالرغم من أن الأشرار لا ينزفون دماءً، إلا أن راي من الممكن أن يتفجر إلى أجزاء مروعة بشكل حرفي، حتى بتقييم فيلم 
PG-13، وكل هذا يمنح مشاهد الآكشن شعوراً مرضياً.

يؤدي ديزل دور الجندي الخارق بالمهارة التي تتوقعها منه. حيث أن 90% من أدائه يتمثل بالمرونة وبالغضب الشديد، وهذا أمر جيد، حيث أنه يحدد درجة من الصلابة التي يسر الكثير من الشخصيات الثانوية الارتقاء لمستواها. لكن مع الشخصية المميزة التي يؤديها موريس، يتمكن من اختطاف الأضواء من الجميع.
فهو لا يظهرإلا بعد مرور وقت طويل من الفصل الثاني، ومنذ تلك اللحظة يصبح موريس أفضل جزء في الفيلم، خاصة مع حس الفكاهة الكبير الذي يضفيه عليه.
فبالرغم من أن الآكشن هو ما يجعل فيلم
Bloodshot مثيراً، إلا أن موريس بمفرده تقريباً هو ما يجعله ممتعاً للغاية.

تقيم فيلم Bloodshot

تقيم الفيلم - 6

6

عادية

الخلاصة : يمكن القول أن Bloodshot هو فيلم ترفيهي بالدرجة الأولى، حيث يخوض ديزل والأصدقاء في حبكة متزعزعة قليلاً لتقديم شخصية بطل خارق غاضب والكثير من الآكشن. يضفي المخرج ويلسون الحماس بفضل المؤثرات البصرية القوية والوتيرة السريعة. لكن المشاهدين أصحاب الملاحظة القوية سيلاحظون أنه يستغل الوتيرة لتجاوز عيوب الحبكة فيها. ومثلما حل بفيلم Dolittle الكارثي، يعاني Bloodshot من أن الكثير من الكثير من الحوارات تجري خارج الشاشة، مما يعني أنه قد أعيدت كتابة النص على الأرجح في مرحلة ما بعد الإنتاج. مع ذلك لم تتمكن هذه العيوب الصغيرة من قتل القيمة الترفيهية لأداء فين ديزل المحبوب والمتين.

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !
الوسوم

أنس بوغداد

مدون ومصمم مغربي عمره 30 سنة، متخصص في مجال التصميم والجرافيك، مهتم بكل ما هو جديد في عالم التقنيات و الأنترنت، طموحه مساعدة الأخرين في الوصول إلى المعلومة بأسهل طريقة ممكنة
الاشتراك
نبّهني عن
guest

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x
إغلاق
إغلاق