المراجعاتمراجعات الأفلام و المسلسلات

مراجعة فيلم Fast & Furious Presents: Hobbs and Shaw

السلام عليكم متابعونا الأعزاء في مراجعة جديدة على موقع التقنية، اليوم سوف نقوم بـ مراجعة فيلم Fast & Furious Presents: Hobbs and Shaw

يكتمل تطور سلسلة The Fast & the Furious مع فيلم Hobbs & Shaw. إن هذاالفيلم التاسع من السلسلة والفيلم الفرعي الأول في كون شركة Universal المدر للأموال بشكل جنوني لا يشبه في شيء فيلم 2001 الأصلي الذي بدأ كل شيء، باستثناء بعض التلميحات والإشارات الذكية. لكن هذا أفضل بكثير من نواح كثيرة.

عندما نفخ Fast Five حياة جديدة في السلسلة عام 2011، أصبح دواين جونسون بدور لوك هوبز رمزاً لهذا التحول الإبداعي، عبر تصعيد السباقات والمؤامرات الإجرامية الصغيرة عن طريق التعاقد مع الأبطال الرئيسيين لتنفيذ عمليات سطو شديدة الصعوبة لحساب الحكومة. ولم يغادر جونسون السلسلة منذ ذاك الحين، وجلب معه قدراً هائلاً من الطاقة والسحر اللذين يجعلانه أحد أكثر نجوم هوليوود ترفيهاً في كل عمل يشارك به. لحسن الحظ، لم يغادر أيضاً ديكارد شاو (جايسون ستاثان)، الشرير الرائع من فيلم Furious 7، السلسلة أيضاً.

لحسن الحظ لا يتأخر الفيلم في جمع البطلين الرئيسين سوية. فبعد مشهد افتتاحي يعرفنا على إدريس إلبا بدور شرير الفيلم السايبورغ بريكستون لور، بالإضافة إلى شقيقة شاو الرائعة عميلة الـ MI6 هاتي (فانيسا كيربي)، نرى بشكل مقتضب بطلينا وهما يعيشان حياتهما الشخصية قبل تلقيهما اتصالاً للعمل. يستخدم سيناريو المؤلفين كريس مورغان ودريو بيرس حبكة “الفيروس الذي سيقضي على العالم” القديمة التي رأيناها في معظم سلاسل أفلام التجسس المليئة بالحمس من قبل. وقد تكون هذه المهمة بالنسبة لهوبز مجرد عمل آخر لإنقاذ العالم، لكنه بالنسبة لشاو مهمة شخصية لإنقاذ شقيقته.

لكن ليس كما لو أنه شقيقته بحاجة إلى الإنقاذ. يمكن أن نقول أن اسم “شاو” الموجود في عنوان الفيلم يأتي بصيغة الجمع أيضاً، لأن هاتي تلعب دوراً لا يقل أهمية عن نظيريها الذكرين على مدار الفيلم. وتنجح كيربي في نقل تلك الطاقة الساحرة والمليئة بالحيوية التي استحضرتها الصيف الماضي في فيلم Mission: Impossible – Falloutإلى هذا الفيلم، مع دور بطولة أقوى هذه المرة. ومع وجود نجوم آكشن كبار جداً مثل جونسون وستاثان وإلبا، فهي الوحيدة بينهم التي عليها أن تثبت نفسها، وهي تنجح في ذلك تماماً. حيث تبدع كيربي في تمثيل مشاهد الآكشن خاصتها، وتضيف جاذبية لكل لكمة أو ركلة أكثر من الرجال الذين تشاركهم الشاشة. وحتى عندما لا تقاتل، تمتلك ذاك السحر والسلوك اللذين يستطيعان حمل الفيلم خلال حبكته المتماسكة بالكاد. أرجوكم أعطوا هذه المرأة مركبة حركية خاصة بها، الآن.

قد يكون مفاجأة رائعة غير متوقعة أن يتحول الثنائي إلى ثلاثي، لكن أولئك الذين جاؤوا لمشاهدة جونسون وستاثام يواجهان الأشرار، فسيخرجون من السينما تغمرهم السعادة. لقد أصبحت أفلام The Fast & the Furious أكثر إضحاكاً وخفة مع مرور الوقت، لكن يمكن اعتبار Hobbs & Shaw أول فيلم يمكن تصنيفه كفيلم آكشن كوميدي بشكل فعلي. حيث أن الكثير من المشاهد التي تجمع هذين النجمين سوية على الشاشة مضحكة للغاية، حتى وإن كانت معظم النكات تتمحور حول من يستطيع استعراض عضلاته أكثر ومن يمتلك أعضاءً أكبر.

Fast and Furious: Hobbs and Shaw
Press Shot © Universal

إن لدى هذين النجمين القدرة على إيصال المادة الكوميدية الضعيفة بين يديهما للجمهور فقط بفضل حضورهما على الشاشة والانسجام الكبير بينهما. يمكنك أن تلمس فعلياً التنافس بينهما للتفوق على بعضهما البعض في موقع التصوير نفسه، وفي بعض الحالات، يبدو بأن المخرج ديفيد ليتش يجعلهما يصرخان بالشتائم المرتجلة على بعضهما البعض مع لقطات قريبة جداً للكاميرة لالتقاط أصغر تعابيرهما الوجهية. وينجح الأمر نوعاً ما فحسب، وذلك لأن جونسون وستاثام ينجحان أكثر في الكوميديا الجسدية. في هذه المواجهات المضحكة، ينجح الفيلم بجمع هذين النجمين معاً، لكنه مع ذلك يصبح متزعزعاً بعض الشيء. فبالرغم من روعتهما سوية، لكنهما لا ينجحان بالوصول إلى مستوى ما يقوم به كريس برات ودايف باوتيستا في أفلام Guardians of the Galaxyعلى سبيل المثال.

ومع ذلك، ينجح الآكشن إلى حد كبير. حيث يعود إلينا ليتش بعد فيلمي Atomic Blonde و Deadpool 2 مرة أخرى ليثبت براعته بتصوير المعارك قريبة المدى. حيث تتفوق جميع مشاهد المعارك باليد، في حين قد تبدو بعض المشاهد الأضخم شبيهة بمشاهد خارجة من أفلام المخرج مايكل باي، مع الكثير من الانفجارات والأشياء المولدة بالحاسوب (CGI) التي قد تبدو في بعض الأحيان كعاصفة متداخلة غير مفهومة.

لكن المشكلة الأكبر التي يعاني منها الفيلم هي مدته الطويلة، حيث يمتد على ساعتين وربع، مما يعيقه عن الحفاظ على سحر نجومه بين مشاهد الآكشن الكبيرة. كما أن القصة تتباطأ، ومما لا يساعد أيضاً هو أنك عندما تشعر أن القصة على وشك الانتهاء، يعود النص لتقديم نصف ساعة أخرى من الحبكة. يمكن القول أن الفيلم يحتوي على فصلين ثالثين فيه، كما أن دور إلبا فيه الذي يدعي بأنه مثل “سوبرمان أسود البشرة” ليس جاذباً أو عميقاً بما يكفي للحفاظ على التوتر المطلوب خلال أي من هذين الفصلين. حيث أن بريكستون لور عبارة عن شرير سطحي يمثله إلبا ليضيف بعض اللمسات الدرامية بدلاً من أن تكون لديه شخصية حقيقية عميقة.

ومع ذلك تحافظ السلسلة على روحها. وفي الوقت الذي يقاتل به شاو للحفاظ على عائلته متماسكة (تلعب هيلين ميرين مرة أخرى دورها كأم إجرامية لبعض المشاهد)، فإن هوبز هو من عليه أن يتعلم قيمة جذوره في نهاية المطاف، مع زيارة إلى ساموا للمعركة النهائية التي تسلط الضوء على ثقافة لا نراها كثيراً في الأفلام. وبالرغم من أنها قد لا تبدو في مكانها تماماً، إلا أنه لمن الممتع مشاهدة كيف يجد أول فيلم Fast فرعي طريقة لتمرير نفس الحماس الرائع حول القيم الأسرية التي اشتهرت بها السلسلة على الأقل.

تقيم فيلم Fast & Furious Presents: Hobbs and Shaw

تقيم الفيلم - 7

7

جيد

الخلاصة على الرغم من أن Hobbs & Shaw لا يشبه في شي من ناحية الأسلوب والموضوع أول فيلم في سلسلة Fast & Furious، إلا أنه يثبت بأن هذه السلسلة لا زال لديها ما تقدمه. قد يكون هذا الجزء أضعف من بعض أحدث الأفلام الناجحة للغاية في السلسلة (في إحدى اللحظات يتحول مشهد آكشن كبير من الليل إلى النهار بعد عاصفة رعدية مفاجئة خلال حوالي 3 دقائق)، إلا أنه يقدم الكثير من المرح. كما أن أبطاله مدركون تماماً لهذه المسألة، ويقدمون السرعة والغضب (fast fury) المطلوبين للتغلب على نقاط الضعف هذه. وبالرغم من أنه أطول من اللازم، ولا تنجح فيه جميع مشاهد الآكشن واللحظات الكوميدية دائماً، إلا أن دواين جونسون وجايسون ستاثام والنجمة الصاعدة الرائعة فانيسا كيربي يضمنون تقديم ما يكفي من المرح في فيلم Fast & Furious لا يتمحور حول السيارات أو السباقات.

تقييم المستخدمون: 4.1 ( 1 أصوات)
بواسطة
ترجمة : ديما مهنا
المصدر
موقع iGN
الوسوم

أنس بوغداد

مدون ومصمم مغربي عمره 28 سنة، متخصص في مجال التصميم والجرافيك، مهتم بكل ما هو جديد في عالم التقنيات و الأنترنت، طموحه مساعدة الأخرين في الوصول إلى المعلومة بأسهل طريقة ممكنة

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

  الاشتراك  
نبّهني عن
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق