المراجعاتمراجعات الأفلام

مراجعة فيلم : GHOST IN THE SHELL

اليوم سوف نقوم بمراجعة فيلم Ghost in the Shell المبني على سلسلة الأينمي و المانقا الشهيرة المحبوبة.

أفضل ما يقوم به Ghost in the Shell هو أنه لا يسعى لأن يكون نسخة طبق الأصل لفيلم الإنمي الذي صدر عام 1995 من إخراج Mamoru Oshii، بل أنه بدلاً من ذلك يعتمد على عناصر مأخوذة من بحر من المواد الأصلية، ابتداءً من المسلسلات التلفزيونية مثل Stand Alone Complex إلى المانجا إلى، بالطبع، الفيلم الأصلي. وعبر القيام بالأمر بهذه الطريقة ينجح Sanders بالتقاط الجمالية والخبرة التي تمتاز بها علامة Ghost in the Shell ويتمكن من إيصال الرسالة إلى الجمهور المعاصر.

وفي قصة هذا الفيلم، نتعرف على Major (Scarlett Johansson) عندما يتم إحضارها للحصول على جسدها السيبراني ثم يقفز الفيلم عاماً إلى الأمام عندما تصبح عضواً نشطاً في المجموعة التي تديرها الحكومة ’القسم 9‘. فتواجه اثناء أدائها لإحدى المهمات هاكر إرهابي غامض يدعى Kuze (Michael Pitt) وتبدأ بالتعرض لحالات خلل يبدو بأنها تشير إلى غموض أكبر يحيط بها.

تؤدي Johansson دوراً مليئاً بالتحدي بشخصية Major، وتبذل جهداً كبيراً في جعلها تتميز عن نظرائها البشر المحسّنين. تحاول Johansson جعل شخصية Major تبدو مختلفة عن جميع من يحيط بها، فتحرك جسدها بطريقة مختلفة وتسير خطوات واثقة. وعلى اعتبار أنها من السايبورغ، فهي لا تهتم حول مظهرها أو كيف يفهمها الآخرون، فهي لا تهتم سوى بإنجاز عملها. كما يتميز Pitt بأدائه شخصية Kuze بشكل مشابه، فينجح في تمييزه عن نظرائه من البشر والمحسَّنين.

وفيما يخص طاقم الممثلين المساعدين، يتميز Pilou Asbæk بدور Batou، اليد اليمنى لـ Major في القسم 9. حيث يوفر الدفئ الذي يفتقر إليه Ghost in the Shellفي بعض الأحيان، ويمتاز Asbæk بالكاريزما التي تحتاجها الشخصية ليكون بمثابة النقيض لشخصية Major، حيث نجد أنه في كثير من الأحيان الشخص الوحيد الذي يتمكن من إخراج أية ليونة موجودة داخلها. وعلى الرغم من أن فريق ’القسم 9‘ يحيط بها إلا أن أغلبيتهم يلعبون أدواراً صغيرة، باستثناء Batou و Aramaki (Beat Takeshi) و Togusa (Chin Han) و Ladriya (Danusia Samal) الذين تتاح لهم فرصة الظهور على الشاشة لفترات أطول من غيرهم.

يقدم Ghost in the Shell الكثير من الأفكار المثيرة للاهتمام، لكنه غالباً ما يعود إلى البساطة مرة أخرى. حيث كان من الممكن بل كان من المفترض أن تكون شخصية الشرير أكثر عمقاً وذلك ليتمكن من جعل بعض موضوعات الفيلم تأتي ثمارها في نهاية الفيلم، كما لا ينجح صراع Major مع هويتها في الحصول على النتيجة المؤكدة التي يحتاجها الفيلم. ويحاول الفصل الثاني التعمق بهذه المشاكل التي تعاني منها Major، وتشعر بهذا بكل دقيقة على مدار الساعتين التي يمتد عليها الفيلم.

وتكمن أكبر المشاكل في الفيلم في فصله الثالث، على الرغم من أنه يركز على مواضيع فكرية بشكل أكبر، إلا أنه لا ينجح في إيصال رسالته بشكل واضح. تُظهر العديد من هذه النقاط المثيرة للجدل أن الفيلم لا يثق بقدرة فهم المشاهدين حول ما يجري فيه، وتبدو النهاية مقطوعة وجافة بعد بعض الأحاديث الفوضوية التي تطرحها. ويعود جزء كبير من السبب في كل تلك المشاكل التي يعاني منها الفصل الثالث إلى أن الفيلم يكشف بشكل صريح كيف كانت شخصية Major قبل وضع شبحها داخل جسدها الآلي. وفي حين أن الكشف قدم الكثير من الدلالات المثيرة للاهتمام حول ما فقدته هذه الشخصية في عملية النقل إلى جسم آلي، إلا أن الخطأ الذي يرتكبه Ghost in the Shell هو أنه لم يتعمق بالمسألة بشكل أكبر. حيث كان من الأفضل لو تم ربط قصة نشأتها بالموضوعات الكامنة المتعلقة بالهوية والقبول بشكل أكثر مباشرة بدلاً من ترك الجمهور يفهمها بالطريقة التي يشاء. يبدو أن الفيلم يريد من الجمهور أن يستخلص استنتاجاته الخاصة حول كيفية تفسير الشر الحقيقي الموجود في قلب القصة، لكنه يرتكب خطأ عدم تقديم رأيه الخاص به.

وإذا قمنا بتنحية المشاكل التي تعاني منها القصة جانباً، فإن Ghost in the Shell رائع من الناحية البصرية. فهو فيلم خيال علمي جريء يتصور مدينة New Port City المستقبلية الشبيهة بطوكيو والتي لا تكتفي بكونها مخلصة إلى المادة الأصلية فحسب، بل أنها تأخذها خطوة أبعد نحو الأمام. حيث أن بعض أفضل المشاهد في هذا الفيلم تحدث عندما تكون Major و Batou يسيران عبر شوارع المدينة ويتواصلان مع الباعة ويطعمان كلاب الشارع. يبدو هذا العالم حقيقياً للغاية بدلاً من أن يبدو بارداً ومهجوراً مثلما هو الحال في بعض أفلام الخيال العلمي التي تعاني في إيصال الصورة المطلوبة.

وأكثر اللقطات المذهلة في الفيلم تكمن في المناظر الطبيعية الشاملة لمدينة New Port City، مع إعلانات مولدة عن طريق الحاسوب تبرز على الأبنية. لكن الجمال البصري في فيلم Ghost in the Shell يذهب بشكل أعمق من هذا، حيث يقوم بتأطير لقطات معينة تذكرنا على الفور بالتصوير السينمائي الرائع لفيلم Oshii الذي صدر عام 19555، بالإضافة إلى قدرته على ترجمة المشاهد القتالية مستحيلة الأداء وتحويلها إلى لقطات حقيقية في فيلم مصور. وفي حين أنه يصعب التفوق على موسيقىKenji Kawai التصويرية من الفيلم الأصلي، إلا أن هذه الموسيقى الجديدة تنجح في أن تكون مكملة للفيلم وفي نفس الوقت تضفي المقدار الكافي من الحنين إلى عمل Kawai.

ينجح Ghost in the Shell من هذه الناحية أن يكون فيلماً مقتبساً. وبهذا السياق، شعرت أن الطريقة الأكبر التي كان من الممكن أن يفشل فيها Ghost هي لو أنه ركز في تصويره للمشاهد الشهيرة، مثل المعركة ضد الـ Tachikoma في نهاية فيلم 19955، على المعركة فقط بدلاً مما يأتي بعد ذلك، والتي هي الذروة الحقيقية للفيلم. من الواضح أن Sanders قد أدرك أن ما ميز السلسلة عن غيرها ليس جمالية هذا النوع من الأفلام (السايبربانك أو cyberpunk)، أو تحسينات السايبورغ، أو مشاهد المعارك الرائعة فيها فحسب. لكن فيما يخص الطريقة التي يحيك ويصور Ghost in the Shell المفاهيم الكبيرة عبر القصة، فإن فشله في تنفيذ هذه الأفكار بالفصل الثالث يقلل من تأثيره كجزء من هذه العلامة الشهيرة والتي كان لولا ذلك سيتمكن من التفرد والتميز عن كل ما سبقه.

المصدر : iGN

تفم فيلم : GHOST IN THE SHELL

تقيم الفيلم - 7

7

عادي

الخلاصة ينجح فيلم Ghost in the Shell بصفته فيلماً مبنياً على مصدر أصلي محبوب جداً وشهير في فهم ما يجعل هذه العلامة مميزة ويقوم بعمل جيد في إيصال هذا إلى الشاشة الكبيرة. الفيلم يبدو رائعاً من الناحية البصرية وليس عبارة عن نسخة مماثلة تماماً للإينمي أو المانجا الأصلية، بل أنه بدلاً من ذلك يأخذ ما يميزها عن غيرها ويستخدمه بنجاح. تعاني القصة في الفصل الثالث ولا تأخذ النقاط الجدلية فيه إلى نهاية مرضية، لكن النقاط الناجحة في Ghost in the Shell تتغلب على المشاكل فيه.

تقييم المستخدمون: 5 ( 1 أصوات)
الوسوم

أنس بوغداد

مدون ومصمم مغربي عمره 28 سنة، متخصص في مجال التصميم والجرافيك، مهتم بكل ما هو جديد في عالم التقنيات و الأنترنت، طموحه مساعدة الأخرين في الوصول إلى المعلومة بأسهل طريقة ممكنة

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

أضف تعليق

‫wpDiscuz

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق