المراجعاتمراجعات الأفلام

مراجعة فيلم How to Train Your Dragon: The Hidden World

السلام عليكم متابعينا الأعزاء، اليوم سوف نقوم بــ مراجعة فيلم How to Train Your Dragon: The Hidden World

فيلم How to Train Your Dragon: The Hidden World هو خاتمة رائعة لسلسلة الأفلام ووداعاً مؤثراً لهذا العالم الجميل الذي يجمع بين البشر والتنانين.
إن مشاهدة هذه الشخصيات تتطور على مدار الفيلمين الماضيين وصولاً إلى The Hidden World لا تبدو حقيقية وقابلة للتصديق فقط، بل أنها أيضاً مؤثرة بعمق وتحمل ثقلاً عاطفياً أيضاً.

تجري أحداث الفيلم بعد عام من الجزء الثاني، مما يعني أنه لا توجد الكثير من التغييرات الضخمة مثل قفزة الخمس سنوات التي كانت بين الجزئين الأول والثاني.
وبالرغم من أن الشخصيات الرئيسية لا تزال حمقاء ومضحكة، إلا أنهم يبدون أكثر نضجاً الآن. فالجميع أصبح يمتطي ويقاتل ويعيش إلى جانب تنانينه لمدة 6 سنوات على الأقل لذا أصبحوا أكثر مهارة (حسناً، معظم الوقت).
وفي نفس الوقت تحول موطنهم Berk إلى مدينة فاضلة مزدحمة للغاية يتعايش فيها الفايكينج والتنانين.

كما واصلت تكنولوجيا هيكاب (جاي باروتشيل) القائمة على التنانين بالتطور وترتبط بشكل رائع مع الفيلمين السابقين.
حيث أن رؤية أمور مثل البذة المجنحة التي كان يعمل عليها في الجزء الثاني وقد أتم العمل عليها في هذا الجزء تعطي العالم إحساساً مادياً حقيقياً بالاستمرارية الملموسة. لكن يجدر القول أن ليس جميع العناصر المرتبطة بالجزئين السابقين تنجح في مسعاها.
ففي حين أن النكات المتكررة من الفيلمين السابقين (مثل كراهية التوأم لبعضهما البعض أو كيف يلعب توثليس لعبة الالتقاط مع قدم هيكاب) كان مضحكة، إلا أنها تبدو أيضاً مفروضة وأقل أصالة من قبل في هذا الجزء.

كما أن شخصية هيكاب، والذي أصبح الآن زعيم القرية، حظيت بنجاح كبير أكثر من أية شخصية أخرى، بالرغم من أنه لا يزال من عدة نواحي نفس ذاك الفتى المليء بالشك بنفسه والتعاطف تجاه شعبه وتنانينهم.
وهو لا يزال يسعى للحصول على المساعدة والإلهام من أصدقائه، وخاصة شريكته آستريد (أميركا فيريرا)، عندما تكون الأوقات صعبة أو يشعر بانعدام الثقة.
ولا تزال آستريد الشخصية الأكثر كفاءة بين الشخصيات المساعدة، والتي تلعب دوراً ثانياً في القيادة في القرية.

ويظهر تهديد جديد للقرية عند قدوم متعقب التنانين المخيف غريميل (إف موراي أبراهام). ويمثل غريميل الشرير الملائم تماماً لهذه الخاتمة المؤثرة.
فهو لا يجعل الأمور شخصية فقط عبر حمله لثأر خاص تجاه توثليس، بل أنه أيضاً يتصرف مع احتساب جميع خطواته بشكل استراتيجي، فيتمكن دائماً من أن يسبق الأبطال خطوة.
فيرغم سكان Berk، وخاصة هيكاب وتوثليس، على القيام بأصعب التضحيات حتى الآن. غريميل لا يريد السلطة ببساطة، بل يريد القضاء تماماً على التنانين وإثبات وجهة نظر مؤلمة أكبر أثناء قيامه بذلك.
وليحقق هذه الغاية، يستغل تنينة Night Fury أنثى بيضاء اللون (الـ Light Fury) كطعم لمحاولة القضاء على توثليس. لحسن الحظ تم تقديم Light Fury بشكل رائع للغاية.
فلطالما كانت الطريقة التي يتحرك ويتصرف بها التنانين كمحلوقات حية محبوبة أمراً أساسياً لهذه السلسلة، وقام هذا الجزء بمضاعفة لطاقتهم الحمقاء بشكل رائع.

يُظهر الدعم الذي يقدمه هيكاب لصديقه خلال هذا الوقت مدى التقارب الذي حل بينهما كفريق واحد. عادة ما يكون هيكاب هو من يطور علاقة جديدة (مثل اكتشاف توثليس في الفيلم الأول أو لقاء والدته في الجزء الثاني).
هذه المرة يحين دور توثليس لتشكيل علاقة جديدة. الخيار المحوري الذي يواجه هيكاب هنا هو الخيار الذي لم تكن لديه القوة اللازمة لتحقيقه في الفيلم الماضي.
بالطبع لم يكن باستطاعة أي من الشخصيات التي قابلناها في الفيلم الأول القيام بما مطلوب منها هنا. استغرق الأمر ثلاثة أفلام كاملة للوصول بهم جميعاً إلى هنا لمثل هذه الخاتمة المعقولة وغير الأنانية.

من الناحية البصرية، تمكن كل جزء من هذه الثلاثية بتصوير موطن جديد للتنانين، كل واحد منها أكثر روعة مما سبقه. والعالم الخفي Hidden World (الذي يستوحي الفيلم عنوانه منه) يعد ملاذاً لآلاف التنانين من أنواع مختلفة.
يحدث الكثير على الشاشة في وقت واحد خلال هذه المشاهد المذهلة، والتي تُظهر بشكل رائع مدى تطور هذه الأفلام وتحسنها بصرياً منذ صدور الفيلم الأصلي عام 2010.
كل شيء ابتداءً من مشاهد الدمار ونيران التنانين وحراشفها ووصولاً إلى نعومة شعر الشخصيات البشرية كان يبدو مذهلاً للغاية. وأضف إلى ذلك الموسيقى التصويرية الرائعة، مما يقدم لنا فيلماً مذهلاً يلامس كل الحواس.

تقيم فيلم How to Train Your Dragon: The Hidden World

تقيم الفيلم - 9

9

مذهل

الخلاصة : إن فيلم How to Train Your Dragon: The Hidden World رائع مذهل بصرياً ووسيلة مدهشة لإنهاء هذه الثلاثية المحبوبة. وفي حين أن الشخصيات اليافعة تحافظ على حس الفكاهة الذي تميزت به، إلا أن هذه الخاتمة تضيف أيضاً لمسة من النضوج إلى قصة صداقتهم. حيث تتمكن السلسلة من النضوج، تماماً مثل جمهورها، ولهذا السبب يتعمق الفيلم بمواضيع أكثر تعقيداً من الجزئين السابقين، مما يجعلها خاتمة مرضية لكنها في نفس الوقت حلوة مرة.

تقييم المستخدمون: 4.4 ( 1 أصوات)
الوسوم

أنس بوغداد

مدون ومصمم مغربي عمره 28 سنة، متخصص في مجال التصميم والجرافيك، مهتم بكل ما هو جديد في عالم التقنيات و الأنترنت، طموحه مساعدة الأخرين في الوصول إلى المعلومة بأسهل طريقة ممكنة

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

  الاشتراك  
نبّهني عن
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق