المراجعاتمراجعات الأفلام

مراجعة فيلم INCREDIBLES 2

مرت 14 سنة على إصدار الجزء الأول من فيلم Incredibles ، واليوم يعود لنا الفيلم في جزئه الثاني الذي يحمل إسم Incredibles 2
و يتفوق هذا الفيلم المدهش من ناحية قدرته على تحقيق التوازن بين الجوانب العائلية والعاطفية للقصة
مع سلوك الأبطال الخارقين المثير الذي بات رواد السينما يتوقعونه في حقبة أفلام كون مارفل السينمائي.

مراجعة فيلم INCREDIBLES 2
مراجعة فيلم INCREDIBLES 2

لكن في حين أن هناك الكثير من اللحظات المدهشة المليئة بالآكشن، إلا أن مؤلف ومخرج الفيلم “براد بيرد” لا يعتمد عليها لتحل محل أهم عنصر في صناعة الفيلم: القلب.

يوظف بيرد مهارته في الموازنة عبر عكس الأدوار في عائلة “بار”، والتي كانت تركز في السابق على رغبة “بوب” أو Mr. Incredible (يمثله صوتياً كريج تي نيلسون) في العودة إلى المجد بعد أجبر حظر على الأبطال الخارقين العائلة على الاختباء في الضواحي.
ويكمل Incredibles 2 تماماً بعد الجزء الأول، حيث يبدأ المشهد الأول مع معركة مثيرة ضد The Underminer (يلعب دوره جون زاتزينبرغر)، والذي ظهر ليرعب السكان المحليين قبل لحظات من انتهاء الفيلم الأصلي.
لكن حتى بطولات هزيمة Syndrome و The Underminer لم تغير القانون، وعائلة “بار” يعودون من حيث بدأوا، في مواجهة مستقبل دنيوي.
حيث لا يزال “بوب” عاطلاً عن العمل، ما تركه هو و “هيلين” أو Elastigirl (هولي هنتر) بحاجة ماسة للمال.

ويأتي الخلاص على يد شخصية جديدة تدعى “وينستون دايفور” (بوب أودنكيرك)، والذي يريد أن يخرج الأبطال الخارقين من مخبأهم عبر إثبات أنهم أعضاء أساسيون في المجتمع.
يقدم “أودنكيرك” أداءً متميزاً هنا، حتى وإن كان يشبه كثيراً أداؤه بدور “سول غودمان” من مسلسل Better Call Saul و Breaking Bad.
يمكن تشبيه “وينستون” بنسخة كرتونية من “ستيف جوبز”، فهو طموح أكثر من اللازم ووغد بعض الشيء، لكن يبدو بصدق أنه رجل يريد القيام بالشيء الصحيح.
أما شقيقته “إيفلين” (كاثرين كينر)، فهي أشبه بـ “ستيف وزنياك”، حيث تصنع “إيفلين” كل التكنولوجيات الرائعة مثل الدراجات النارية والكاميرات الصغيرة التي يمكنها استخدامها لمراقبة مكان تواجد “هيلين” أثناء خروجها في مهمات.

كما أن تبادل الأدوار بين الجنسين المثير للاهتمام الموجود لدى آل “بار” يصل صداه أيضاً إلى آل “ديفور”.
حيث يبدو أن “إيفلين” راضية بلعب دور مساعدة شقيقها، لكن عندما تبدأ “هيلين” بالعمل لدى “وينستون” كبطلة خارقة متخفية، تشجع “إيفلين” على اعتناق ذكائها وأن تكون أكثر صراحة.
إذا كانت قصة “هيلين” تبدو شبيهة بمغامرات “بوب” من الفيلم الماضي فلا تقلق، فهذه المرة يتصرف آل “بار” كفريق منذ البداية، حتى وإن كان “بوب” متردداً في البقاء جالساً في حين تخرج زوجته للقيام بالعمل الصعب.

وأثناء خروج Elastigirl لإنقاذ العالم، يجلس “بوب” عالقاً في المنزل وهو يحاول إنقاذ “فيوليت” (سارة فويل) من سن المراهقة، وتعليم “داش” (هاك ميلنر) منهاجاً “جديداً” من الرياضيات، ومعرفة المزيد حول قوى الطفل “جاك-جاك” الناشئة.
إنها ليست بالمهمة السهلة، لكن القصة التي تركز على “بوب” وهو يربي الأطفال مؤثرة ومضحكة للغاية.
فخلال هذه اللحظات تحديداً، مثل عندما يقرأ “بوب” قصة النوم لـ “جاك-جاك”، نشعر بوضوح بالتأثر العاطفي.
وحتى مع كل أفلام الأبطال الخارقين الجديدة التي صدرت خلال الـ 14 عاماً الماضية، لا يحاول Incredibles 2 أن يلحق الركب أو محاكاتها بشكل مباشر، بل أنه بدلاً من ذلك يرسم مساره الخاص عبر تركيز اهتمامه على موضوعات تربية الوالدين والعائلات من الطبقة العاملة.
أما جميع أمور الأبطال الخارقين الأخرى في الفيلم فهي مجرد تحلية بعد الطبق الرئيسي.

لكن أصدقكم القول، هذه التحلية لذيذة للغاية. من دون أن أحرق عليكم شيئاً، دعوني أقول فقط أن مشاهدة مهمات Elastigirl ممتع للغاية
وعندما يشارك كل من “داش” و “فيوليت” و “بوب” و “فروزون” (صامويل جاكسون) بالآكشن، تشعر كما لو أنك تشاهد نسخة كرتونية من فيلم Avengers: Infinity War.
وفي حين أني لا أعتبر “فروزون” شخصية رئيسية، إلا أنه يلعب دوراً أكبر من الأول والذي يصبح أكثر وضوحاً في النصف الثاني من الفيلم.
لقد كان من الممتع رؤية انسجامه مع آل “بار” ، وخاصة عندما يكون بمثابة الوصي للأطفال.

والرسوم المتحركة… مذهلة! على الرغم من مرور 14 عاماً وبأن الرسومات المتحركة تبدو أكثر واقعية، إلا أن Incredibles 2 يحافظ على السحر الذي أحببناه في الفيلم الأصلي عام 2004.
فعلى الرغم من أن التفاصيل البصرية مثل الشعر والانفجارات تبدو أكثر روعة مع المزيد من الألوان النابضة بالحياة، إلا أن آل “بار” بقيوا كما عرفناهم منذ أكثر من عقد الآن.

يقوم فيلم Incredibles 2 بعمل باهر لتوسيع كونه، لكن ليس على حساب قصة آل “بار”، والتي هي دائماً المحور الرئيسي.
بعض الإضافات الجديدة للقصة مثل Void (صوفيا بوش)، تقدم نسخة بطلة خارقة أقل قوة.
إنها أكبر سناً من “داش” و “فيوليت” لكنها أصغر من الجيل الأكبر سناً، مما يجعلها تشعر بالغرابة والضعف أمام الأبطال المحترفين مثل Mr. Incredible و Elastigirl.
لو فكرت Disney-Pixar بصنع جزء ثالث، أو حتى جزء فرعي، فلدينا الآن أبطال أكثر روعة حتى لنتمنى معرفة المزيد حولهم.

نقطة الضعف الوحيدة في Incredibles 2 هي أنه لا يستطيع الهروب من شريره الباهتScreenslaver (بيل وايس)، والذي يبدو مملاً وتافهاً لأكبر قدر ممكن، ويفتقر لأي سحر تميز به Syndrome (جايسون لي) في الفيلم الأول.
لكن لحسن الحظ يقدم النصف الثاني من الفيلم بعض المفاجآت التي تقلل من تأثير 
Screenslaver السلبي على القصة.

تقيم فيلم INCREDIBLES 2

تقيم الفيلم - 9.2

9.2

مذهل

الخلاصة ينجح "براد بيرد" مع النص القوي والإخراج الرائع في رفع هذه المغامرة الكرتونية إلى آفاق جديدة. وبدلاً من محاولة نسخ أو محاكاة أفلام الأبطال الخارقين الأخرى التي شهدناها خلال الـ 14 عاماً الماضية، يحافظ Incredibles 2 على ما جعل جزءه الأول ناجحاً للغاية: آل "بار" واستعدادهم للعمل سوية في مواجهة الاحتمالات الصعبة.

تقييم المستخدمون: 4.65 ( 1 أصوات)
المصدر
iGN
الوسوم

أنس بوغداد

مدون ومصمم مغربي عمره 28 سنة، متخصص في مجال التصميم والجرافيك، مهتم بكل ما هو جديد في عالم التقنيات و الأنترنت، طموحه مساعدة الأخرين في الوصول إلى المعلومة بأسهل طريقة ممكنة

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

  الاشتراك  
نبّهني عن
إغلاق
إغلاق