مراجعة فيلم : KONG: SKULL ISLAND

في مراجعة اليوم سوف نتكلم عن عودة ملك القرود إلى الشاشة الكبرى، في فيلم Kong: Skull Island تحصل شخصية كينغ كونغ على شيء لم تتمكن أي من أفلام الآكشن الماضية تقديمه:

سمعة وأسطورة موجودة مسبقاً قبل أن تطأ قدمه حتى خارج وطنه المحبوب. بالنسبة إلى سكان جزيرة Skull، كونغ بمثابة الآلهة، والذي يقوم بحمايتهم من مخلوقات خطيرة أخرى تجوب الأرض. يمضي هذا الكائن الأخير من نوعه أيامه إما في مواجهة التهديدات المختلفة أو التجول بلا هدف حول الجزيرة بحثاً، على ما يبدو، عن رفقة من نوع ما.

يبدأ الفيلم بلقطات فلاش باك وجيزة وممتعة تجري في الأربعينيات، ويمضي Kong: Skull Island معظم فترة عرضه في وقت مبكر من عام 1973 في أمريكا، عندما قررت الولايات المتحدة بشكل رسمي إيقاف حرب فييتنام والبلاد تبدو في أكثر حالاتها انقساماً منذ عام 1861. لكن الحرب من أجل الأمن القومي لا تنتهي إطلاقاً، ومع إطلاق أقمار صناعية فضائية جديدة، تكتشف Monarch، الشركة المكرسة لمطاردة الكائنات الأرضية مجهولة الهوية (وفي حال كنت تتساءل، فالإجابة هي نعم، إنها نفس شركة Monarch التي كانت موجودة في فيلم Godzilla) صور أقمار صناعية جديدة لجزيرة غير مأهولة والتي يقال بأنها أسطورية ومصابة بلعنة مثل مثلث برمودا.

ويمثل الشركة Bill Randa (يلعب دوره John Goodman) و Houston Brooks (Corey Hawkins) اللذان يتمكنان عبر محادثة حادة مع سيناتور أمريكي (Richard Jenkins) من إقناع الحكومة الفيدرالية بتمويل رحلة استكشافية إلى الجزيرة. ويرافقهما في هذه الرحلة بعض الجنود الخاضعين لدرجة عالية من التدريب العسكري، بقيادة الكولونيل Packard (Samuel L. Jackson) بالإضافة إلى علماء آخرين والمصور المناهض للحرب Mason Weaver (Brie Larson) والمتعقب من قوات S.A.S. البريطانية الكابتن James Conrad (Tom Hiddleston)، والذي تم التعاقد معه ليكون مرشدهم على الجزيرة نفسها.

وبالطبع، مثلما كشفت لنا العروض الدعائية للفيلم، ووفقاً لأسلوب أفلام الوحوش الذي اعتدناه، سرعان ما تتغير الأمور لحظة وصولهم بالمروحية إلى جزيرة Skull، فيرمون القنابل في محاولة لتحديد خريطة تضاريس الجزيرة، مما يثير استياء القرد ذو 30 متراً. ومن هناك ينطلق فيلم Kong: Skull Island بوتيرة حماسية حيث تشتبك المروحيات في معركة غير متوقعة مع كونغ نفسه، والذي يخرج من جبال الجزيرة ويقف في مواجهة غروب شمس أحمر حارق ما يعزز من مكانته وقوته.

وفي حين يقوم Vogt-Roberts وفريقه التقني بعمل فعال في إتباع ذاك المشهد الأول بمشاهد أخرى مثيرة ومختلفة بشكل مستمر، على الرغم من أن أياً منها لا يتمكن من الوصول إلى مستوى المواجهة الأولى للفريق مع كونغ. إنه فيلم يعج بمشاهد المجازر والدمار التي تملأ العروق بالأدرينالين والتي لا بد من أن محبي كينغ كونغ كانوا بانتظار رؤيتها طيلة حياتهم. وعلى عكس ما فعله المخرج Gareth Edwards الذي أخرج فيلم Godzilla عام 2014، يمضي Vogt-Roberts بعض الوقت في تقديم كونغ، فيستعرض قوة الشخصية وتصميمها بثقة كبيرة لدرجة تجعل نسخة كونغ هذه تبدو أكثر رعباً وخطورة بكثير.

من اللحظة التي يسقط فيها أحد طياري المروحية من النافذة ويقع مباشرة في فم كونغ، قبل أن يقطع Vogt-Roberts المشهد على الفور ليستعرض لقطة يقوم بها أحدهم بقضم شطيرة زبدة فستق، يتبين للمشاهد على الفور أن Skull Island لا يخشى اتخاذ المخاطر لتقديم الأسلوب الرائع. ومن ناحية التصوير، يقترض المصور السينمائي Larry Fong (Batman v Superman) بشدة من فيلم Apocalypse Now، أما من ناحية التحرير والقصة والآكشن في الفيلم فهي تبدو منسجمة مع أعمال مخرجين مثل Edgar Wright و Guillermo del Toro مع موسيقى روك تصويرية مستوحاة من السبعينيات والتي تجعل قلبك ينبض بسرعة.

إذا كانت هذه المواصفات توفر لك فيلم الوحوش الذي ترغب برؤيته، فإن Kong: Skull Island هو ما تحتاجه. هناك لحظات يبدو فيها أقرب إلى حديقة ملاهي منها إلى فيلم وحوش تقليدي يروي قصة منشأ، إلا أنه يمثل جولة مليئة بالإثارة بالنسبة إلى الأشخاص الذين يترقبون بدء 2017 مع فيلم مليء بالتفجيرات والضجيج.

لكن لسوء الحظ، لا تصل الشخصيات واللحظات العاطفية في الفيلم إلى مستوى البصريات فيه، ويعود جزء كبير من السبب في ذلك إلى حقيقة أن Skull Island يقدم طاقم شخصيات رئيسية ومساعدة أكثر من أي فيلم ضخم شهدناه في العصر الحديث. يقدم Brie Larson و Tom Hiddleston و Samuel L. Jackson و John Goodman جميعهم أداءً رائعاً كشخصيات رئيسية في الفيلم، لكن أحد أكبر عيوبSkull Island هو عدد طاقم الشخصيات المساعدة الكبير الذي يظهر حولهم.

ويبرز Shea Whigham في أدائه دور Cole، أحد الجنود الأكثر حنكة وحكمة بين الذين يعملون تحت أمرة Packard (Samuel L. Jackson)، والذي لا يبدو بأن هناك شيء قد يفاجئه أو يزعجه بعد الآن. حتى عندما يسأله Mills (Jason Mitchell) في ريبة عن سبب عدم تأثره عند مواجهة كونغ للفرقة، كل ما أجاب به Cole كان: “نعم، لقد كان هذا حدث غير اعتيادي”. ويمتلئ فيلم Skull Island بهذه المشاهد الصغيرة والمسلية للشخصيات المساعدة التي نادراً ما تحصل الشخصيات الرئيسية على فرصة لتقديم مثلها.

لكن John C. Reilly هو أكثر من يختطف الأضواء في الفيلم بدور Marlow، طيار مقاتل من الحرب العالمية الثانية والذي تحطمت طائرته على جزيرة Skull عن طريق الخطأ في منتصف الأربعينيات وعلق هناك منذ ذاك الحين. تساعده ألفته مع سكان الجزيرة الأصليين ومخلوقاتها وكينغ كونغ بحد ذاته على أن يكون بمثابة صلة الوصل بين الجميع، لكن اللحظات التي يأخذ فيها الفيلم استراحة من كافة الفوضى والدمار اللذين يرافقان الوحش ويتيح لـ Marlow أخذ بضعة دقائق يسأل فيها الشخصيات الأخرى حول كيف أصبح العالم في هذه الأيام هي التي اللحظات التي يتقارب فيها الفيلم مع شخصياته.

يسير الفيلم بوتيرة قد تكون متقطعة في بعض الأحيان، وخاصة في قرابة المنتصف عندما يحاول جميع ما تبقى من الفرقة التجمع من جديد. بالإضافة إلى أن الاتجاهات التي تذهب بها بعض الشخصيات الرئيسية (وخاصة Packard و Randa) تبدو متعجلة مقارنة ببقية الفيلم. لكن من ناحية الهدف الذي يسعى Kong: Skull Island إلى إيصاله، ألا وهو تقديم فيلم وحوش مليئ بالآكشن والدمار الذي لم يره المشاهدون في فيلم King Kong من قبل، أعتقد أنه قدم أفضل ما يمكن للمرء أن يأمله.

المصدر          : iGN
صاحب المقال : ديما مهنا

تقيم فيلم : KONG: SKULL ISLAND

تقيم الفيلم - 9

9

جيد

الخلاصة : هناك لحظة في Kong: Skull Island يقوم فيها أحد الجنود بتشغيل موسيقى من السبعينيات لـ Marlow والذي يستجيب بقوله: "كيف يمكنك التمايل على هذه الأنغام؟"، وهو يشعر بالاستغراب من التركيز الشديد على موسيقى الجيتار الكهربائي بدلاً من البيانو أو الساكسفون. وقد يشعر بعض محبي King Kong المتشددين ببعض الإحباط مع Skull Island بطريقة مشابهة، لكن في حين أن جمال هذه المغامرة الجديدة قد يكون مختلفاً للغاية، إلا أنه يستحضر في نهاية المطاف نفس الشعور الذي جعل King Kong شخصية أيقونية في المقام الأول. حتى وإن كان هذا الشعور يأتي هذه المرة على أصوات الجيتارات الكهربائية المرتفعة وقنابل النابالم المتفجرة بدلاً من مبنى الإمباير ستايت وامرأة شقراء بين أيدي الوحش.

تقييم المستخدمون: 4.5 ( 2 أصوات)

عن أنس بوغداد

مدون ومصمم مغربي عمره 28 سنة، متخصص في مجال التصميم والجرافيك، مهتم بكل ما هو جديد في عالم التقنيات و الأنترنت، طموحه مساعدة الأخرين في الوصول إلى المعلومة بأسهل طريقة ممكنة

شاهد أيضاً

مراجعة : مسلسل Prison Break الموسم الخامس الحلقة الثامنة

مراجعة : مسلسل Prison Break الموسم الخامس الحلقة الثامنة

مرت سبع حلقات من الموسم الخامس من مسلسل Prison Break ، اليوم سوف نقوم بمراجعة …

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

أضف تعليق

‫wpDiscuz