المراجعاتمراجعات الأفلام

مراجعة فيلم Kung Fu Panda 3

عادة لا تلقى الأجزاء الثانية من الأفلام المتحركة الإقبال الكبير الذي يلقاه الفيلم الأصلي، لكن فيلم Kung Fu Panda 2 الذي صدر عام 2011 كان استثناءاً لتلك القاعدة، هذا حسب برأيي الخاص. فهو لم يتمكن من التقاط روح الآكشن والفكاهة التي شهدناها في الجزء الأول، بل أيضاً قام بالبناء فوق الأسطورة الأصلية وبناء قصة جديدة ومثيرة عليها. ولحسن الحظ، يتبع Kung Fu Panda 3 خطى الجزء الثاني ويثبت بأن السلسلة لا زالت تملك الكثير من الـ “skadoosh” لتقدمه.

إذا كان فيلم Kung Fu Panda 1 يروي كيف تعلم Po أن يصبح بطلاً وفي الجزء الثاني تعلم كيف يقوم بصقل مهاراته، إذاً فإن الجزء الثالث يروي قصة رحلة Po ليصبح معلماً. في هذا الجزء الأخير (وهو من إخراج Jennifer Yuh Nelson و Alessandro Carloni المخضرمين في سلسلة Kung Fu Panda)، يعود والد Po المفقود منذ زمن طويل للظهور بشكل مفاجئ، ويسافر الثنائي بعدما التم شملهما إلى قرية باندا خفية والتي ولد فيها Po. لكن عندما يظهر شرير خارق يدعى Kai وهو يحمل طاقة (chi) كل معلم كونغ فو في مملكة الأرواح Spirit Realm، يضطر Po إلى تدريب بقية دبب الباندا لهزيمة هذا العدو الجديد.

منذ اللحظات الأولى، يصعب عدم ملاحظة الرسومات المذهلة في Kung Fu Panda 3، والتي لم تكن أفضل من هذا قط. إن تصميم الشخصيات والبيئات يخطف الأنفاس، كما وأن تصميم المشاهد بنطاقها الواسع ينافس معظم الأفلام الواقعية في مجال صناعة السينما. ناهيك عن الكوميديا البارزة والتي تصيب الهدف تماماً.

كما وأنه لربما فيلم الـ Kung Fu Panda الأكثر فناً ورشاقة في السلسلة. وفي حين أن الأفلام تقوم دائماً بإدراج عناصر مرسومة باليد، إلا أن Kung Fu Panda 3 يدفعها إلى أبعد من ذلك، وخاصة في مشاهد الآكشن. وما ساعد على تحقيق هذا هو عودة Hans Zimmer للعمل على الموسيقى التصويرية، والتي أصبحت في هذه المرحلة عنصراً أساسياً في السلسلة.

2016_kung_fu_panda_3-HD

وفي الوقت نفسه، عاد Jack Black من جديد لأداء صوت Po، وكان كما هو الحال دائماً، قلب وروح الفيلم. وليس من المستغرب أن بعض أكثر اللحظات المضحكة في الفيلم قد أتت منه هو، إلى جانب تعابير شخصيته المؤثرة. وبالطبع، يواجه Po العديد من التحديات الشبيهة لما واجهه سابقاً والتي من المفترض أنه قد تغلب عليها في فيلمي Kung Fu Panda 1 و 2، ونتيجة لهذا قد تبدو بعض المشاهد بأنها مكررة أو فائضة، مثلما عندما يشرح المعلم Shifu (والذي يلعب دوره Dustin Hoffman) لـ Po بأنه لا يزال أمامه الكثير ليتعلمه حتى بعد كل ما مر به. الاختلاف الوحيد هو أن “السلام الداخلي” قد تم استبداله بإنقان طاقة (chi).

وبعدما قلت ما سبق، يجدر القول أن هناك الكثير من الأشياء الجديدة في هذا الفيلم أيضاً. ففي حين يحاول Po تعليم نظرائه من الباندا فن الكونغ فو، يكون على الـ Furious Five إنجاز مهماتهم الخاصة (بالرغم من أن أصوات المشاهير الذين يقومون بأدائها لم تحصل على ما تستحقه مرة أخرى)، وهناك مجموعة من الشخصيات الجديدة أيضاً. يبرز Master Chicken و Mei Mei (التي تلعب دورها Kate Hudson) بشكل فوري، لكن الإضافة الأبرز إلى طاقم الشخصيات هو Bryan Cranston والذي يمثل صوتياً دور والد Po البيولوجي: Li Shang، والذي يتمكن من مضاهاة Po ووالده بالتبني السيد Ping (والذي يلعب دوره James Hong). وبشكل مشابه للجزئين الأول والثاني، تكون ديناميكية الأسرة هي أحد أبرز نقاط الفيلم.

KAI-KUNGFUPANDA3

وهناك أيضاً الممثل J.K. Simmons والذي يمثل صوتياً شخصية Kai، والذي ينضم إلى طاقم الأشرار المثير للإعجاب بالأصل. والأمر الرائع حول هذه الشخصية هي أنه منافس قديم للمعلم Oogway (والذي يمثله صوتياً Randall Duk Kim)، والذي يملأ تقريباً جميع الفراغات في القصة. في البداية يسرق Kai طاقة الـ chi من آلاف معلمي الكونغ فو، من بينهم Oogway ويجمعهم كتعويذات والتي يطلقها لاحقاً كزومبي، أو ما يطلق عليها بالمختصر “jombies”. المشكلة هي أن لا أحد يعرف من هو Kai حتى يذكر هو ماضيه مع Oogway، الأمر الذي يضيف روحاً من الدعابة إلى شخصيته. وبالطبع، يقوم Simmons بعمل رائع بأداء شخصية مرعبة وفي نفس الوقت هزلية.

على عكس Kung Fu Panda 2 الذي لمّح عن وجود جزء تالي في السلسلة، يبدو أن Kung Fu Panda 3 هو بكل تأكيد نهاية الثلاثية، وينهي قصة الـ Dragon Warrior بطريقة متكاملة ومرضية. والرسالة التي توجهها السلسلة هامة وقيمة: “كن أفضل ما يمكن لك أن تكونه”، وبالنسبة للأطفال على وجه الخصوص، هذا ليس درساً سيئاً يتعلمونه لأكثر من مرة، أو حتى مرتين. ويكفي القول أنه إذا كنت قد شاهدت الجزئين الأولين في سلسلة Kung Fu Panda، فلا يجب أبداً أن تفوت هذا الجزء الثالث. وإذا كان هذا فعلاً هو الجزء الأخير في السلسلة، فلقد كان خاتمة مثالية ناجحة.

تقيم فيلم Kung Fu Panda 3

تقيم الفيلم - 8.5

8.5

عظيم

الخلاصة : سوف يقع محبو Kung Fu Panda بكل تأكيد في حب مغامرة Po الثالثة والتي تحافظ على نفس الروح وحس الفكاهة والآكشن التي رأيناها في الجزئين الأولين. الرسومات مذهلة والأداء الصوتي رفيع المستوى، والقصة الجديدة تأخذ الشخصيات إلى أماكن ممتعة ومثيرة. بالإضافة إلى أداء الممثلين الجدد على السلسلة Bryan Cranston و J.K. Simmons و Kate Hudson الذين يضيفون المزيد من المتعة إلى الفيلم. وفي حين أن تطور شخصية Po قد يصبح متكرراً في بعض الأحيان، إلا أن كل ما سبق يتم تتويجه بخاتمة رائعة ومؤثرة ومثالية.

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !
الوسوم

أنس بوغداد

مدون ومصمم مغربي عمره 28 سنة، متخصص في مجال التصميم والجرافيك، مهتم بكل ما هو جديد في عالم التقنيات و الأنترنت، طموحه مساعدة الأخرين في الوصول إلى المعلومة بأسهل طريقة ممكنة

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

أضف تعليق

‫wpDiscuz

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق