المراجعاتمراجعات الأفلام

مراجعة فيلم Mortal Engines

السلام عليكم متابعينا الأعزاء، اليوم سوف نقوم بــ مراجعة فيلم Mortal Engines وهو التجربة الأولى للمخرج كريستيان ريفرز

لن أطيل عليكم بالكلام وننتقل مباشرة إلى مراجعة فيلم Mortal Engines

يملك الفيلم روعتا بصرية رائعة وعالم مذهلا. يعتبر هذا الفيلم تجربة الإخراج الأولى لكريستيان ريفرز بعد عمله بالمؤثرات البصرية (وشارك أيضاً بعمليات تأليف وإنتاج) بشكل متكرر مع بيتر جاكسون وفران والش وفيليبا بوينز وينجح في تقديم الفيلم الضخم والطموح الذي لم نر مثله منذ سنوات.

يتوق الفيلم ليعرض لنا ما يحتويه، لدرجة أنه يبدأ قبل أن يختفي شعار Universal عن الشاشة، حيث نرى قنابل أرجوانية اللون تبدأ بالتفجر في مواقع مختلفة على كوكب الأرض الذي يشتهر به الشعار.
أما من ناحية البصريات والنطاق الواسع فيه، فإنه يشبه عالماً مضخماً للغاية من فيلم Fury Road. الفيلم مبني على روايات من تأليف فيليب ريف، وهو يبدأ مع مدينتان تطاردان بعضهما البعض، حرفياً، وتنفثان الدخان والأوساخ حيث تشق هاتين المدينتين العملاقتين على عجلات طريقهما ببطء عبر الريف الأوروبي الشاسع والمدمر.
تطلق لندن رماحاً عملاقة على المدينة الأصغر حجماً، في حين تتحطم الأشجار الصغيرة تحت العجلات الضخمة للمدينة.
وإن لم تكن التشابهات البصرية بعالم ماكس روكاتانسكي كافية، فلن ألومكم لو توقعتم رؤية فيوريوسا تظهر أمامكم فجأة بعد الاستماع إلى موسيقى Junkie XL الرائعة هنا.

وبعد مطاردة قصيرة لكن مليئة بالحماس، نلتقي بتوم ناتسوورثي، وهو مؤرخ متدرب يشعر بالسعادة البالغة في كل مرة يعثر فيها على قطعة أثرية من العالم القديم مثل هاتف آي فون مكسور.
يلعب روبرت شيهان دور هذا الرجل الساذج الذي يتوق لرؤية العالم والتحول إلى محارب، والذي يصبح فجأة موهوباً للغاية في القتال من دون تدريج.
ويلفت عمل توم انتباه ثاديوس فالنتاين القوي (هيوغو ويفينغ)، والذي لا يحاول حتى إخفاء مدى شره، أو افتقاره الكامل لأي حافز.

وتبدأ المشاكل عندما تتسلل قاتلة تحمل ندبة تدعى هيستر شاو (هير هيلمار) إلى متن لندن للانتقام لموت والدتها وقتل فالنتاين.
تؤدي هيلمار دور البطلة بكل كفاءة، لكنها لا تملك أي انسجام مع شيهان، على الرغم من أنهما يمضيان طيلة الفيلم سوية.
فعندما تكون بمفردها، تنجح هيستر بأداء دور الامرأة الشابة الصارمة التي عاشت حياة قاسية للبقاء على قيد الحياة، لكن يفرض الفيلم علاقة غير ضرورية بين هيستر وتوم، الأمر الذي يظهر بشكل غير مبرر ولا تأتي منه أية فائدة.

الجزء الأضعف في الفيلم هو النص من تأليف جاكسون وبوينز ووالش. حيث أن الشخصيات ليست عميقة والحوارات سيئة لدرجة مضحكة.
وكل نقطة في الحبكة تبدو مألوفة لدرجة أنك تستطيع تقريباً أن تتنبأ بكل جملة في الحوار.
كما أن النص لا يتورع عن إظهار أوجه التشابه مع السياسات الحالية في العالم الحقيقي وخاصة مسألة خروج لندن من الاتحاد الأوروبي.
لكن بعد الكشف عن خطة فالنتاين لغزو دولة آمنة في الشرق لاستغلال مواردها، يذكرنا الفيلم بشكل غير مقصود بسلسلة بيتر جاكسون الكبيرة الأخرى.

فعندما نرى لأول مرة أرض Shan Guo التي تقع في جبال هيمالايا، يعرض الفيلم الحاكم خان (كي تشان) وهو يحاول العثور على حل بديل للهجوم المباشر ضد لندن، وذلك لأن ذلك يعني وفاة المدنيين، وشعب Shan Guo يقدر الحياة فوق كل شيء آخر.
وهذا التناقض القوي بين أساليب العنف لمدينة لندن من الغرب التي تحاول القضاء على المدينة الودودة في الشرق يعرض بشكل عكسي قصة Lord of the Rings التي كنا نسمع فيها بشكل متواصل “رجال الغرب” الجيدين والصادقين الذين يواجهون القوات الشريرة لـ Sauron في الشرق.

لكن الجانب الذي يتألق به الفيلم، بشكل شبيه بالجوانب التي يتألق بها فيلم Fury Road لكن أكثر بألف مرة، هو مشاهد الآكشن المذهلة وبناء العالم الشاسع الرائع.
وبشكل مشابه لعالم Mad Max (أو فيلم Star Wars الأصلي)، يلقي Mortal Engines إشارات مستمرة لأحداث العالم الحقيقي ومواقعه وتقاليده من دون التوقف لتفسيرها.
يفسح عالم الفيلم المجال أمام تقديم الكثير من المشاهد الغريبة، مثل مركبة تشبه الحشرات والتي لا تتدحرج بقدر ما هي تزحف عبر الصحراء، وسوق اللحوم البشرية.
وهناك أيضاً التصاميم الغريبة للطائرات، والتي كنت أتمنى لو أن الفيلم تعمق بها بشكل أكبر.
كيف يمكنك أن تقدم مدينة عملاقة عائمة ولا تمضي المزيد من الوقت داخلها؟ حسناً، على الأقل أمضوا وقتاً جيداً في إنشاء مدينة لندن رائعة ودقيقة، والتي سيتعرف عليها أي شخص زارها.
من الجلي أن المصممين اهتموا جيداً بإضافة التفاصيل الصحيحة، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالعالم الشهيرة مثل طريق Tottenham Court Road و London Eye.

وبالحديث عن نوع أفلام الـ “ستيم بانك”، فإن تصاميم الملابس والإنتاج في الفيلم مذهلة للغاية.
ابتدءاً من المدن المختلفة (بما في ذلك المدن التي تشبه الحشرات ذات الأرجل) ووصولاً إلى ملابس الشخصيات، هناك ما يكفي من التنوع الذي يجعل عالم الفيلم يبدو شاسعاً للغاية.
وتصل التصاميم إلى ذروتها في التألق مع شرايك، وهو شخصية رجل نصف آلي ونصف غول يطارد هيستر.
فبالرغم من أنه لا يكاد يتكلم أي شيء طيلة الفيلم ولا يظهر فيه كثيراً، إلا أنه يترك الأثر الأكبر في الفيلم، مع قصة عميقة ومؤثرة بشكل غير متوقع مع أداء رائع للممثل ستيفن لانغ الذي يضخ بعض الإنسانية في فيلم كان لولا ذلك يكاد يكون آلياً وخالياً من الروح بالكامل.

تقيم فيلم Mortal Engines

تقيم الفيلم - 7

7

جيد

الخلاصة : قد يبدو أن Mortal Engines لربما صدر متأخراً 15 عاماً، لأنه يبدو كفيلم ضخم خرج لتوه من بداية الألفية قبل أن يتشبع السوق بجنون أفلام المراهقين ثم تتلاشى. حيث يبدو أن صدوره في 2018 متأخراً كثيراً، كثيراً جداً، مع قصة مليئة بشخصيات غير مثيرة للاهتمام والتي رأيناها كثيراً لدرجة أنها أصبحت تبدو مملة. لكن ما ينقذ هذا الفيلم من أن يكون إخفاقاً آخراً هو بناء العالم الذي يتركك ترغب بمعرفة المزيد حوله، والبصريات المذهلة التي يجب أن تتمتع بروعتها على أكبر شاشة يمكنك العثور عليها.

تقييم المستخدمون: 4.6 ( 1 أصوات)
بواسطة
ترجمة : ديما
المصدر
موقع : iGN
الوسوم

أنس بوغداد

مدون ومصمم مغربي عمره 28 سنة، متخصص في مجال التصميم والجرافيك، مهتم بكل ما هو جديد في عالم التقنيات و الأنترنت، طموحه مساعدة الأخرين في الوصول إلى المعلومة بأسهل طريقة ممكنة

اترك تعليق

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

  الاشتراك  
نبّهني عن
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق