المراجعاتمراجعات الأفلام

مراجعة فيلم Ready Player One

اليوم سوف نقوم بمراجعة فيلم Ready Player One من إخراج  ، الفيلم مبني على رواية الخيال العلمي المحبوبة Ready Player One.
ويصنف الفيلم في خانت الأكشن في المقام الأول، سواء في العالم الحقيقي الباهت نسبياً أو في العالم الافتراضي الرائع والمليء بالألوان
ويفمل الفيلم لمسة Spielberg التي تمتاز بالتوقيت المدروس والمشاهد المليئة بالإثارة.

مراجعة فيلم Ready Player One
مراجعة فيلم Ready Player One

تجري نصف أحداث الفيلم في كولومبوس، أوهايو، في حين يجري النصف الثاني في مكان افتراضي يعرف باسم the Oasis
ويروي قصة الفتى وايد واتس (يلعب دوره تاي شيريدان) الذي يبحث عن الـ Easter egg التي قام جيمس هاليداي
مبتكر the Oasis، بإخفائها (يلعب دوره مارك رايلانس).

ويسعى جميع الأشخاص المهووسين بالواقع الافتراضي من العالم الحقيقي للعثور على هذه الـ Easter egg
وذلك لأن الشخص الذي سيعثر عليها سيمتلك السيطرة على the Oasis إلى جانب حصوله على ثروة كبيرة.
إنه تحدي مثير يجري في عالم افتراضي يبدو وكأنه قد يكون حقيقياً في غضون عقد أو ثلاث.

بالنسبة إلى وايد والأشرار الذين يلاحقونه، فإن ’الفوز‘ في البحث عن الـ Easter Egg هو هدف أساسي إلى حد ما
والذي كان يمكن أن يتم تجسيده بشكل أفضل مع إضافة تعليق أكثر إثارة للاهتمام (وخاصة عبر تقديم أكثر من مجرد ذكر لـ ’مقاومة‘ تحارب من أجل حرية the Oasis)
لكن لحسن الحظ فإن الآكشن ذو الوتيرة السريعة يعوض عن ذلك ويحافظ على الإثارة في الفيلم. أما الأشرار بقيادة نول سورينتو (يلعب دوره ببراعة بين ميندلسون)
فهم جزء من شركة تكنولوجيا منافسة والذين يسعون إلى السيطرة على the Oasis من أجل المال، في حين أن وايد، في البداية على الأقل
يشارك بالمنافسة ببساطة بسبب حبه للعبة وإعجابه بهاليداي.

ومعرفة وايد الكبيرة بهاليدي هي أكبر نقاط قوته التي ستساعده في العثور على المفاتيح، وهذا يجعل من هاليداي أحد أكثر الشخصيات إثارة للاهتمام في Ready Player One على الرغم من أنه ميت بالفعل.

يقدم جميع الممثلين أداءً رائعاً بشكل عام، باستثناء بعض اللقطات المقربة العاطفية الغريبة لشيريدان وهانا جون-كامين (التي تلعب دور إف‘نايل زاندور F’Nale Zandor وتقوم بأعمال سورينتو القذرة) والتي تبدو فيها التعابير شديدة القسوة لدرجة أنها تبدو أقرب إلى الروبوت منه إلى الإنسان.

أما من ناحية the Oasis، فإن الرسومات المتحركة للشخصيات والتمثيل الصوتي فيها رائع للغاية
ولا يعكره سوى بعض المكساج الصوتي المشوش أحياناً والذي يتسبب في ضياع بعض العبارات وراء الموسيقى التصويرية الرائعة والتي تشعل الحنين في قلوب المشاهدين.

تتضمن مشاهد الآكشن الكبيرة في Ready Player One مطاردات سيارات متفجرة وعمليات إطلاق نار هائلة، ما يجعل بعض اللحظات لا تنتسى
والتي تقدم عذراً مثالياً لإطلاق العنان للمؤثرات البصرية التي رأيتها فيه، فهي تلعب بالأحجام الضخمة والحركة والجاذبية والزمن بسلاسة كبيرة
ويستغل سبيلبرغ النطاق الكامل للإبداع الذي لا يمكن أن يتوفر سوى في أفلام الرسوم المتحركة إلى حد كبير.

حيث تتغير البيئات وتلتف حول الشخصيات مع استخدام زوايا الكاميرة الملائمة بعناية، كما يتم توصيل كل جزء نحتاج إلى فهمه من the Oasis لأغراض القصة بطريقة واضحة وفعالة (مثل المخزونات أو ما يحصل للاعبين عندما ’يموتون‘)
لدرجة أن the Oasis تبدو شخصية مجسدة بشكل متكامل بحد ذاتها.

من دون أن أحرق عليكم شيئاً، هناك مشهد واحد مرتكز على الرعب ينجح بحد ذاته في إقناعنا بالفيلم ببراعة.
فهو يأخذ إطار فيلم شهير لا بد من أن الجميع يألفه، ويضع شخصية لم تره إطلاقاً في وسطه تماماً.
ولقد كانت مشاهدة هذه الشخصية تتعثر وتفشل بأشياء كنت أعرفها جيداً طيلة حياتي أمراً ممتعاً
ثم أصبحت أفضل حتى عندما قلبت تلك المعرفة عليّ أيضاً.


هنا حيث تعمل وفرة الإشارات الخفية للثقافة الشعبية في Ready Player One لصالحه، حيث يأخذ الفيلم شيئاً أعرفه جيداً ويدمجه مع عالمه الغامض الخاص المليء بالآكشن المبدع
ولقد كان هذا الأمر مرضياً للغاية ومثيراً للمشاهدة في الوقت نفسه.
قد يتم رمي سلاح ثم ينمو ليصبح بحجم ناطحة سحاب في منتصف معركة مع تغير البيئة، وتعود الشخضيات المصابة بالهلع الهاربة منه جرياً إلى بقية الأبطال من دون الحاجة إلى إضافة إطار أو بنية للمشهد.
فكل شيء يسير بسرعة كبيرة وسلاسة وبشكل مرضي بطريقة تذكرنا ببعض أعمال سبيلبرغ القديمة مثل Jaws أو Jurassic Park لكن من دون بناء التوتر أو الرعب في المشاهد.

بالطبع فإن هذا الجزء المرعب مبني على ظهور قصير لشخصية شهيرة والذي ينجح بشكل خاص لأنه ذو أهمية كبيرة للحبكة، على عكس اللقطات التي تهدف للإضحاك فحسب.

حيث أن معظم الشخصيات الأخرى لا تخدم هدفاً سوى الحصول على بعض الضحكات السهلة
أو ربما إشارات فخورة لشخص ما قد يميزهم عندما لا يتعرف عليهم آخرون
في بعض الأحيان قد تكون تلك الإشارات هي شخصية هارلي كوين من باتمان تمثل دور شخصية رمزية للاعب ما
أو سلاح خيالي يستخدم خلال معركة أو مجرد جملة عابرة خلال حوار.

وفي حين أني سأعترف بأن الكثير من الإشارات الخفية في Ready Player One قد سحرتني شخصياً، وحتى أنني مررت ببعض لحظات من الفخر بأنني كبرت مع اهتمامات يتم الاحتفال بها في فيلم سبيلبرغ
إلا أن المخرج العبقري يبدو كما لو أنه نسي تأسيس “العالم الحقيقي” بشكل كافي.

يستثمر فيلم Ready Player One في عالم Oasis كثيراً لدرجة أنه لا يمضي الكثير من الوقت في بناء عالم أوهايو المدمر في عام 2045.

فهو لم يفسر كيف أصبح الجميع مدمناً على عالم Oasis ومتى؟ هل يجنون مالاً حقيقياً داخل عالم Oasis يمكن أن يساعدهم على دفع أجرة المنزل أو ثمن البقالة؟
هل يشعر الناس بالسعادة بأسلوب الحياة هذا؟ وما هي تأثيرات هذا الهوس التكنولوجي المفرط؟
يمكنني أن أكتب 50 سؤالاً آخراً هنا ولكن، بالطبع، يمكن أن تكون هناك إجابات عليها في الرواية، لكنها للأسف مهملة في الفيلم هنا.

كان الفضول يعتريني في كل مرة تعود فيها الحبكة إلى العالم الحقيقي، وخاصة لأن التصميم الفني والتوجه الفني مثيران للإعجاب بشكل خاص، لكنني غالباً ما أصبت بخيبة الأمل.

كما تم إهمال معظم القصص الخلفية للشخصيات أيضاً، على اعتبار أنهم في غالب الأحيان مجرد ديكورات للخلفية محشورة في 30 ثانية قبل أن تنتسى بشكل كامل بعد ذلك.

وايد واتس هو فتى يتيم، وفي حين أنه لم يذكر ذلك سوى لمرة واحدة، إلا أن ذلك لا يخدم أي غرض له كشخصية في نهاية المطاف ولا يساهم بأي شيء بسير الحبكة. كما أنه لا يوجد تطور ملحوظ في الشخصيات ككل
عدا عن تقدير العمل الجماعي وللناس على حقيقتهم في العالم الحقيقي وليس داخل عالم Oasis فحسب.

وبعدما ذكرت ما سبق، يجدر القول أن قصة كل شخصية تقريباً تبدو بسيطة ولطيفة وإيجابية في نهاية المطاف
لذا لا أعتبر أياً من ذلك شيئاً يعطي الفيلم أي تميز، فهي تفتقر إلى العمق والتطور.

أكثر ما فاجأني في فيلم Ready Player One هو أنه فيلم مضحك حقاً من البداية وحتى النهاية.

ابتداءً من تلك الشخصية الرمزية التي تبدو مرعبة للغاية والتي يبدأ صاحبها بالتحدث بشكل غير متوقع عن شعوره بألم في الرقبة في العالم الحقيقي ووصولاً إلى عبقري مفترض يترك بشكل واضح كلمة سر طفولية للغاية مرئية للجميع
إنه فيلم مضحك وذكي ولا يطيل الوقت كثيراً على نكتة واحدة. في الواقع، إن أحد أكبر نجاحات Ready Player One هي أنه نادراً ما يأخذ نفسه على محمل الجد كثيراً.

لربما أصبح في بعض اللحظات مبتذلاً بضعة مرات، كأن تقول شخصية على سبيل المثال بشكل جدي وخالي من المزاح “المعجب المخضرم يعرف الكاره”
إلا أن الفيلم في معظم الوقت يعرف كيف يسخر من الأشياء التي تعرضت الرواية للانتقادات بأنها تأخذها على محمل الجد بشكل كبير.

إن بعض أفضل النكات في الفيلم على سبيل المثال هي عبارة عن مشاهد تتنقل بين ما يجري في العالم الحقيقي وكيفية تأثيرها على عالم اللعبة.

إذا تعرض شخص ما للهجوم في the Oasis، فإن مشاهدة ردة فعله الحقيقية في العالم الحقيقي مرضية للغاية. هناك استخدام ذكي للكوميديا البدنية
حتى لو كانت كرتونية بالكامل، وهي ترتبط بشكل وثيق برحلة البطل المليئة بالآكشن والتي تحافظ على انطلاق Ready Player One بهذه الوتيرة السريعة المثيرة.

المصدر: iGN

تقيم فيلم Ready Player One

تقيم الفيلم - 8

8

جيد

الخلاصة : كل شيء في فيلم Ready Player One يرتبط ببعضه البعض ليأخذنا في رحلة بطل مليئة بالإثارة والحماس، والتي تحافظ على انطلاق الفيلم بوتيرة سريعة ومثيرة. وفي حين أنه ليس فيلماً عاطفياً بشكل خاص، وبأنني شعرت بخيبة الأمل من كثرة الأسئلة التي لم تجد لها إجابات بالزيارات السطحية للعالم الحقيقي، إلا أنه يبقى فيلماً مذهلاً يجعلك تمضي وقتاً رائعاً. كما أن ظهور شخصيات شهيرة بشكل سريع واللحظات المضحكة فيه تجعل من السهل الانغماس بالفيلم والاستمتاع به.

تقييم المستخدمون: 4.6 ( 1 أصوات)
المصدر
iGN
الوسوم

أنس بوغداد

مدون ومصمم مغربي عمره 28 سنة، متخصص في مجال التصميم والجرافيك، مهتم بكل ما هو جديد في عالم التقنيات و الأنترنت، طموحه مساعدة الأخرين في الوصول إلى المعلومة بأسهل طريقة ممكنة

اترك تعليق

أضف تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

  Subscribe  
نبّهني عن
إغلاق
إغلاق