المراجعاتمراجعات الأفلام

مراجعة فيلم The Forest

إن The Forest هو فيلم رعب مع أحداث خارقة للطبيعة وهو أول أفلام المخرج Jason Zada، ومن إنتاج David Goyer ومن بطولة Natalie Dormer التي اشتهرت في سلسلة Game of Thrones، ويروي قصة لربما مألوفة في أفلام الرعب الأخرى: قصة فتاة تدعى Sara (Dormer) والتي تكبح صدمة عاطفية كبيرة والتي تضطر إلى مواجهتها عندما تتعرض لأحداث خارقة للطبيعة.

وفي هذه المرة، تخرج Sara من قالب حياتها السعيدة مع زوجها Rob (والذي يلعب دوره Eoin Macken) في العاصمة عندما تكتشف أن شقيقتها التوأم Jess (والتي تلعب دورها أيضاً Dormer) قد فقدت في اليابان. ولقد فقدت السلطات هناك الأمل في العثور على Jess حية بعدما علمت أنها اختفت في غابة Aokigahara، والتي تعرف أيضاً باسم غابة اليابان الانتحارية. ومدفوعة في اقتناعها من أن شقيقتها لم تنتحر، تحلق Sara إلى طوكيو وحيدة في محاولة لتعقب شقيقتها المفقودة.

وكانت قد تعرضت الشقيقتان إلى حدث أليم في طفولتهما مما أثر عليهما عاطفياً، بالرغم من أن Jess وحدها هي من شهدتها بأم عينها. وتضطر إلى مواجهة شياطينها الخاصة وجهاً لوجه، ما يعني أنه من المفترض أن تسعى Sara لرعاية شقيقتها الصغرة، لكن ما حدث هو أن Sara كانت تتألم أكثر لعدم قدرتها على معالجة مشاكلها الخاصة. عندما تصل Sara إلى اليابان، وهي الغريبة عن المنطقة، تتجاهل التحذيرات التي يستمر الأشخاص اليابانيون الروحانيون الذين تقابلهم في إعطائها إياها عندما بدأت رحلتها نحو غابة Aokigahara.

يمكن أن تعذر Sara لتجاهلها للتحذيرات حول المنطقة الانتحارية وذلك لأن تركيزها كان منصباً بشكل كامل على إنقاذها شقيقتها، لكن الغابة لا تستطيع أن تعذرها. إن الانتحار قضية كبيرة وحاضرة في الحياة الواقعية في اليابان (في عام 2014 وصل متوسط حالات الانتحار إلى 70 حالة انتحار في اليوم)، وغابة Aokigahara هي أحد أكثر المناطق الانتحارية شعبية في العالم. لكن في حين أن Sara والشخصيات الأخرى في الفيلم يواجهون محاولات انتحار ناجحة في الغابة، إلا أنه لا يوجد استكشاف متعمق في هذه الأزمة الفعلية في اليابان، إنها حبكة تهدف لتقديم لقطات مخيفة جيدة، لكنها تفشل في استغلال واقع حقيقي مرعب في قصتها المرعبة.

كان يمكن وينبغي لفيلم The Forest أن يكون أكثر مراعاة لاستخدامه شيئاً حساساً يتعلق بثقافة ما بأهمية غابة Aokigahara، لكنه بدلاً من ذلك يأخذ تاريخ الغابة الحقيقية والأساطير حول الـ yurei، أو أرواح المنتحرين العالقين في الغابة، ويضيف المزيد من الطبقات الخارقة للطبيعة فيوحي بأن الغابة هي كيان متكامل يمكن له أن يجبر الناس على فقدان عقلهم وتخدعهم لإنهاء حياتهم. يعترف Goyer ضمن ملاحظات الإنتاج أن الأشخاص وراء الفيلم “يأملون أن يتمكن فيلم The Forest من جعل الناس يخشون الذهاب إلى الغابة في نفس الطريقة التي جعل فيها فيلم Jaws الناس يخشون السباحة في المحيط”. لكن هذه ليست مجرد غابة عادية، وما كان ينبغي أن يعاملها الفيلم على هذا النحو.

تم تصوير جزء من الفيلم في اليابان، طوكيو، وعند قاعدة جبل فوجي في بعض المشاهد الخارجية، لكن تم تصوير مشاهد غابة Aokigahara الحقيقية في حديقة Tara الوطنية في صربيا لأن التصوير داخل غابة نفسها غير مسموح. وحتى مع وجود غابة بديلة، إلا أن التصوير السينمائي لمدير التصوير Mattias Troelstrup رائع الجمال، ويحول المشاهد غير الودودة والمنذرة بالشؤم إلى شخصية فريدة بحد ذاتها بطريقة أكثر فعالية بكثير من الاستخدام المتكرر للـ yurei .

تم تقديم عنصر الرعب في فيلم The Forest بشكل جيد جداً، فيبني شعوراً من التوتر في أحد المشاهد الذي ينجح حقاً في إثارة رعبك. أما فيما يخص قصص الشخصيات فإن الفيلم ينجح في بعضها ويفشل في بعضها الأخرى، حيث ينجح على سبيل المثال في المشاهد التي نرى فيها كيف تتلاعب الغابة بصدمة Sara و Jess التي تعرضتا لها في طفولتهما، في حين أن الحبكة التي تتمحور حلول Aiden وقراراته التي تتعلق بقصة Sara و Jess غير مفهومة جداً وأكثر تعقيداً.

من حسن الحظ كان اختيار Dormer كبطلة للفيلم خياراً ممتازاً، حيث تتمكن من أداء كلا الدورين بسلاسة وتضيف الكثير من الطبقات على انحدار Sara إلى مرحلة الجنون. كما وكان اختيار Taylor Kinney بدور Aiden ناجحاً جداً، وهو الصحفي الذي تلتقي به Sara في غابة Aokigahara والذي يصبح في نهاية المطاف تهديداً محتملاً بقدر ما هو مساعدة محتملة، حيث تبقى دوافعه النهائية غير واضحة في الفيلم.

ويتمكن كليهما من الحفاظ على تماسك الفيلم أثناء انزلاقه في بعض الأحيان، لكنه يختتم في نهاية الأمر في حبكة متوقعة. وعلى الرغم من أن The Forest يتأرجح في جعل الجمهور يتساءل عن الخط الفاصل بين الحقيقة والرعب للقسم الأكبر منه، إلا أنه ينتهي بلقطة تتركك تتمنى لو كانت هناك المزيد من البراعة والدقة.

تقيم فيلم The Forest

تقيم الفيلم - 57%

57%

متوسط

الخلاصة : يقدم لنا فيلم The Forest قصة رعب ذات أبعاد نفسية، ويحتوي على بعض المشاهد المليئة بالرعب حقاً، لكنه لا يتمكن من تقديم المخاوف والرعب الحقيقي الموجودين في غابة Aokigahara مما يضعف من التأثير الذي يسعى الفيلم لتحقيقه. يقدم كل من الممثلين Dormer و Kinney أداءاً ممتازاً كما وأن المشاهد في الغابة رائعة الجمال وتمتع الناظرين. في نهاية المطاف يبدو الاستكشاف في حالات الجنون والأمور الخارقة مألوفاً جداً، حتى وإن لم يتم عرض هذه المواضيع بهذه الطريقة تماماً من قبل.

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !
الوسوم

المشرف العام

مدون ومبرمج مغربي عمره 32 سنة، متخصص في تصميم المواقع والبرمجيات، مهتم بكل ما هو جديد في عالم التقنيات و الأنترنت، طموحه مساعدة الأخرين في الوصول إلى المعلومة بأسهل طريقة ممكنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

أضف تعليق

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق