المراجعاتمراجعات الأفلام

مراجعة فيلم The Hunger Games: Mockingjay, Part 2

إنها الحرب في فيلم The Hunger Games: Mockingjay, Part 2، ويرزح الفيلم تحت وطأة نقل المعارك إلى الكابيتول في كل دقيقة من الـ 137 دقيقة التي يمتد على طولها الفيلم.

تكمل القصة تماماً بعد نهاية الـ Part 1 ولا يضيع الكثير من الوقت لشرح أحداث سابقة للمتابعين الجدد. وفي حين أن الـ Part 1 يستكشف أجندات الحروب والسياسات وتعاملها مع الثورات، إلا أن هذا الفيلم يركز بشكل كلي على الحرب. تشعر بأن الـ Part 2 مثقل بحاجته للتركيز على ذلك المحتوى، وعلى الرغم من أنه فيلم قوي، إلا أنه أيضاً يعد الأضعف بين بقية أفلام السلسلة.

إن القصة مباشرة جداً: Katniss Everdeen (والتي تلعب دورها Jennifer Lawrence) مستعدة للقضاء على الكابيتول عبر قتل قائدها الرئيس Snow (والذي يلعب دوره Donald Sutherland) وسوف تقوم بذلك بأية وسيلة ممكنة. إن عملية تعذيب Snow لـ Peeta (والذي يلعب دوره Josh Hutcherson) والتي تسببت بتشويش ذكرياته هي آخر وأكبر الأعباء التي تثقل كاهل Katniss، وتلقي الضوء على حاجتها للقيام بشيء ما حيال ذلك. لقد قامت Katniss بتذكير الناس مرة تلو الأخرى بأنها ليست قائدة، ولقد رأينا كيف تعامل الجزء الماضي مع الصعوبة التي عانت منها لتستوعب مسألة أنها رمزاً في قلب أجندة الرئيسة Coin الحربية (والتي تلعب دورها Julianne Moore)، ونرى في هذا الجزء أنها سرعان ما تقرر أنها لن تلعب لأجل الفريق بل تريد بدلاً من ذلك أن تقتل Snow. حيث تتجه إلى الخطوط الأمامية ضد رغبة Coin، لكن سرعان ما تغرق مرة أخرى في المكائد السياسية لزعيم المقاطعة 13.

في هذه الأثناء، يعلم Snow أن المقاطعات تثور ضد الكابيتول ما يعني نهاية زمنه كقائد. منذ فازت Katniss بأول لعبة جوع، أصبحت المعركة شخصية بين هذين الاثنين، فيقرر أن يجعل السيطرة على الكابيتول مسألة مؤلمة، وخاصة على الـ Mockingjay. فيستخدم صانعي الألعاب في الكابيتول لينصبوا أفخاخاً عبر المدينة وتحويلها عملياً إلى “ألعاب الجوع الـ 76” كما يصفها Finnick (والذي يلعب دوره Sam Claflin).

The-Hunger-Games--Mockingjay,-Part-2-001

تتنقل Katniss وفريقها: Finnick, Gale (Liam Hemsworth)، و Pollux (Elden Henson)، و Castor (Wes Chatham)، و Boggs (Mahershala Ali)، و Cressida (Natalie Dormer)، و Jackson (Michelle Forbes)، والأختين Leeg (Kim & Misty Ormiston)، عبر مخاطر المدينة للقسم الأكبر من لفيلم، وفي بعض اللحظات، يدخل Mockingjay, Part 2 في جو من الرعب عندما يتم إطلاق حيوانات الـ Muttations الشبيهة بالزومبي في الأنفاق المظلمة المغمورة في المياه.

أكثر المشاهد إثارة في الفيلم تحدث عندما تضطر Katniss وأصدقائها إلى تجنب هذه الأفخاخ، لذا من المنطقي أن يرغب المخرج Francis Lawrence في إعادتنا إلى الهيكلية التي لاقت نجاحاً كبيرة في فيلمي The Hunger Games و Catching Fire عبر هذه المشاهد. لكن رحلة Katniss للوصول إلى Snow تأخذ وقتاً طويلاً جداً لدرجة أن تلك اللحظة عند النهاية تفتقر للزخم الذي تحتاجه. حتى التبدل في الأحداث عند النهاية، والذي يدفع برسالة الفيلم أن العالم قد تغير وأصبح أكثر قسوة مع الحروب، كان قد تم التمهيد لها مطولاً لدرجة أنها لا تكون مفاجئة إلى حد كبير.

عندما تم الإعلان أن الجزء الأخير من رواية The Hunger Games الثلاثية سيتجزأ إلى قسمين، خشي الجميع من أن تأجيل الخاتمة المليئة بالآكشن والإثارة للجزء الثاني Mockingjay, Part 2 سيجعل من الجزء الأول هو الأضعف في السلسلة. لكن في حين أن ذاك الفيلم قد تمكن من الارتقاء بالنص الأصلي وترجمة المفاهيم الصعبة حول الحرب إلى قصة واضحة ومثيرة، إلا أن الجزء الثاني ركز أكثر من اللازم على الحاجة إلى احترام العبء الذي تحمله Katniss على كتفيها لدرجة يصبح فيها مظلماً وثقيلاً جداً.

يعتمد Mockingjay, Part 2 كثيراً على الممثلة Jennifer Lawrence، ويتمكن أداؤها من تأدية المهمة الملقاة على عاتقها. ومثلما هي Katniss قلب الثورة، فإن Lawrence هي قلب السلسلة بأكملها، ومن دون أدائها المثير للإعجاب لما كانت ستنجح هكذا. حتى في بعض اللحظات الأكثر ضعفاً في الفيلم، تبرز بأدائها الرائع بقوة. إن وجهها الخالي من التعابير يجعلنا ندرك كم أرهقت هذه الرحلة عبر أربعة أفلام Katniss، وهي تؤكد ذلك عبر إظهار كم اقتربت من حافة الإنفجار في اللحظات القليلة التي تثور بها غضباً.

يتعرض العديد من الممثلين الآخرين للتهميش مع ازدياد تركيز القصة على Katniss وسعيها لقتل Snow، حيث يصبح أداء Sutherland و Moore و Hutcherson و Hemsworth أقرب إلى أدوار داعمة. أما أدوار شخصيات مثل Finnick و Johanna و Effie و Haymitch فقد أصبحت أقل من الأجزاء السابقة، في حين أشخاص مثل شخصية Commander Lyme (التي تلعب دورها Gwendoline Christie) وشخصيةCaesar Flickerman (الذي يلعب دوره Stanley Tucci) لا يحصلان سوى على مشهد واحد لكل منهما. ومن الجدير بالذكر أن هذا الفيلم هو آخر فيلم يصدر للممثل Philip Seymour Hoffman بعد وفاته عام 2014. وعلى الرغم من أن هناك بعض اللحظات التي يبدو جلياً أن شخصيته Plutarch Heavensbee يجب أن تكون حاضرة فيها، الا أن Mockingjay, Part 2 يقوم بعمل جيد في تغطية غيابه والعثور على طرق جديدة لإبقائه في الفيلم.

بسبب تركيز Mockingjay, Part 2 الكبير على Katniss و Snow، يفقد الفيلم فرصة التركيز على المشاهد العاطفية أو التي تترك صدى. مثل حالة موت على سبيل المثال تأتي في وقت متأخر من الفيلم والتي نعلم لاحقاً بأن لها جذور مقلقة، لكن كل هذه اللقطات تفشل في إيصال التأثير المطلوب. وحتى عندما تتاح لـ Katniss فرصة لتتفاعل معها لاحقاً، إلا أن هذه اللحظات تفتقر إلى الثقل العاطفي الذي تستحقه. وتفشل بشكل مشابه أيضاً مسألة إصرار الفيلم على تذكير المشاهدين بأن هناك مثلث حب. يستمر Gale مراراً وتكراراً بتذكير Katniss أن عليها الاختيار بينه وبين Peeta، الأمر الذي تشعر بأنه في غير مكانه ضمن فيلم يركز على الحروب.

يفتقر Mockingjay, Part 2 إلى الكثير من المرح، بالرغم من أن بعض شخصياته الرئيسية تحصل على نهاياتها “السعيدة”. وعلى الرغم من أن المشهد الأخير في الفيلم يلتزم تماماً بوصف رواية Suzanne Collins الأصلية، إلا أنه يبدو في غير مكانه. حيث تشعر بأن كاتبي السيناريو Danny Strong و Peter Craig كانا ليأخذا القصة إلى خاتمة مختلفة لو لم يكونا مكبلين بالرواية الأصلية، والأمر نفسه ينطبق على مثلث الحب في الفيلم. يتحرر هذا الفيلم من قيود أفلام المراهقين ويتحول إلى فيلم يناسب حتى البالغين، ولربما كان من الأفضل لو تمكن من إكمال الطريق إلى النهاية.

إن هذا فيلم مظلم، من ناحية القصة وأيضاً من ناحية الألوان التي تملأ بيئاته. قد يتم أحياناً تصوير مشهد في ظلام دامس إلى درجة لا تستطيع أن تدرك من أي جهة يجري القتال أو أي الشخصيات تموت. صحيح أن Katniss لا تروي لنا القصة، لكن Lawrence بكل تاكيد تظهر لنا كيف ترى العالم. كل حالة موت تحدث (وهناك الكثير من الموت) ترمي بوطأتها عليها، وينجح Mockingjay, Part 2 في إظهار كم يمكن للحروب أن تؤثر على جنودها. لا يوجد هناك منتصرون حتى لو فاز أحد الطرفين، وتعاطف Katniss مع مصائر كلا الطرفين هو أبرز نقاط القوة في شخصيتها. ولهذا السبب هناك بعض اللحظات الأكثر سعادة التي تحدث لاحقاً في الفيلم لا تتمكن من ترك التأثير المطلوب. إذ أنها تبدو بأنها تتعارض مع ما كان يحاول الفيلم إيصاله طيلة الوقت.

الإجابيات

  • أداء Jennifer Lawrence
  • مشاهد مليئة بالإثارة

السلبيات

  • العديد من اللحظات الرئيسية لا تترك الأثر المطلوب
  • الخاتمة تفتقر للزخم

مراجعة فيلم The Hunger Games: Mockingjay, Part 2

تقيم الفيلم - 7.6

7.6

جيد

الخلاصة : أداء طاقم الممثلين في Mockingjay, Part 2 رائع ومثير للإعجاب، لكنه يبدو بأنه مثقل جداً بوطأة قصته. يركز الفيلم على Katniss كوسيلة لتصوير الأهوال والأضرار التي يتعرض لها الأشخاص الذين يعيشون خلال الحروب. وبسبب التركيز الكبير على الظلامية، تبدو بعض المشاهد العاطفية خارج مكانها. القصة واضحة ومباشرة نوعاً ما، وتقدم خاتمة مرضية نسبياً للـ Hunger Games لكن لا تستلهم نفس السحر الذي نراه في الأجزاء السابقة.

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !
الوسوم

المشرف العام

مدون ومبرمج مغربي عمره 32 سنة، متخصص في تصميم المواقع والبرمجيات، مهتم بكل ما هو جديد في عالم التقنيات و الأنترنت، طموحه مساعدة الأخرين في الوصول إلى المعلومة بأسهل طريقة ممكنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

أضف تعليق

‫wpDiscuz

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق