المراجعاتمراجعات ألعاب الفيديو

مراجعة لعبة Darksiders Genesis

السلام عليكم متابعينا الأعزاء في مراجعة جديد على موقع التقنية في هذه التدوينة سوف نقوم بـ مراجعة لعبة Darksiders Genesis

رغم مرور عقد كامل من الزمان، إلا أنني مازلت أتذكر تلك اللحظة في عام 2010 عندما سنحت لي فرصة تجربة Darksiders لأول مرة
ورغم أنني لم أعقد أمالا عريضة على العنوان بالنظر لكونه تجربة جديدة كليا لا تتمتع بإنتاج ضخم على غرار العديد من ألعاب تلك الحقبة
إلا أنها سطرت أسمها بحروف ذهبية بصفتها أحد أبرز ألعاب نهاية العالم التي قدمت قصة قوية وشخصية رئيسية بحضور طاغي وأداء مقنع ومحتوى ضخم يمتد لعشرات الساعات، لسوء الحظ لم يتمكن الجزء الثاني ومن بعده الثالث في السير على نفس النهج لمشاكل عديدة يعلمها أغلبنا
رغم ذلك لم أمانع أبدا خوض مغامرة مختلفة في نفس العالم الإفتراضي مع تلك الشخصيات المثيرة للإهتمام وهو ما نجحت Darksiders Genesis في تحقيقه بشكل إحترافي وبسيط.

الممتع حقا في ألعاب Darksiders بغض النظر عن مدى جودة كل جزء هو التنوع الهائل الذي يوفره أسلوب اللعب بفضل وجود شخصية رئيسية مختلفة في كل مرة
حتى وأن تشابهت إعدادات العالم الإفتراضي وعناصر اللعب الرئيسية يوفر أسلوب اللعب طرق مغايرة ومبتكرة للتعامل مع الأعداء، وهي الميزة التي برعت Darksiders Genesis فى تقديمها بشكل مثير للإعجاب من خلال الإعتماد على أفضل شخصية في مسار السلسلة من وجهة نظري المتواضعة War بجانب Strife الذي لم يحالفه الحظ في الحصول على إصدار منفرد خاص به
هنا يجب الإشادة بدور فريق التطوير Airship Syndicate الذي تمكن بإحترافية ودقة متناهية في الإعتماد على المزايا الرئيسية للأجزاء السابقة ودمجها في فئة جديدة تماما تظهر لأول مرة دون أن تفقد السلسلة هويتها أو تنحرف عن مسار الأحداث الرئيسي بشكل فج يتسبب في غضب محبيها القدامى.

تدور أحداث القصة قبل جميع الأجزاء السابقة، وتركز على تعاون الفرسان سويًا تحت إشراف المجلس The Council الذي يحافظ على التوازن بين الجنة والجحيم
مهمتك هي منع شيطان Lucifer من تعطيل هذا التوازن، ويجب أن تشق طريقك من خلال العديد من الشياطين الآخرين أو كما يعرفون باسم Lords of Hell
يتم انتداب كل من War و Strife لتلك المهمة بالنظر لانشغال Fury و Death بأعمال أخرى يرفض المجلس الكشف عنها
وينطلق الثنائي سويا في مغامرة متشعبة محفوفة بالمخاطر ومليئة بالمفاجآت في سيناريو يغلب عليه المماطلة في أحيان كثيرة ولكن في المقابل حصلنا على أداء صوتي مذهل من البطلين سواء War الصارم قليل الكلام، أو Strife الأكثر ذكاءا والذي يحاول تلطيف الأجواء دائما من خلال تعليقاته الساخرة والكوميدية.

Darksiders Genesis هي لعبة أكشن أر بي كحال الإصدارات السابقة مع تغييرات ضخمة في عناصرها الرئيسية أبرزها كاميرا التصوير التي أصبحت عمودية وليست من منظور الشخص الثالث كما اعتدنا في الإصدارات السابقة
كذلك يركز العنوان في المقام الأول على اللعب التعاوني والذي يعد الخيار الأمثل لخوض أحداث اللعبة والاستمتاع بأحداثها و بالمعارك المحتدمة التي تضعك فيها بصحبة أحد أصدقائك
ولكن يعيب تلك الجزئية تجاهل فريق التطوير إمكانية اللعب التعاوني عبر الشبكة واقتصار الأمر على دعوة صديقك للمباراة مباشرة أو اللعب عبر الشاشة المنقسمة.

الأمر هنا أشبه بخليط من ألعاب Diablo حيث كاميرا التصوير العمودية والغنائم والعناصر الثمينة التي يعثر عليها اللاعب بعد القضاء على أعدائه أو البحث عن صناديق الكنوز التي تحتوي أدوات مميزة تساعدك في تطوير قدراتك، وألعاب Dark Souls حيث الأعداد الضخمة من الخصوم والمعارك التي تعتمد على المهارة والكر والفر بشكل مستمر لإنهائها بنجاح، هنا يمتلك اللاعب القدرة على التبديل بين أثنين من الشخصيات، الأول War والذي مازال يمتلك نفس أسلوب اللعب الخاص بالجزء الأول حيث الإعتماد على القوة المفرطة والأسلحة الثقيلة والعنق المبالغ فيه، ولعل هذا أبرز دليل على أن الجزء الصادر في عام 2010 كان ثوري فيما يتعلق بمهارات الشخصية الرئيسية وأسلوب الاشتباك ولم يعف عليه الزمن رغم مرور كل تلك الفترة، أما الشخصية الثانية فهو Strife الذي يظهر لأول مرة حاملا أسلحته النارية ومعتمدا على رشاقته في المعارك الضخمة حيث التنقل السريع من زاوية لأخرى والفتك بأعدائه قبل حتى أن يدركوا وجوده.

كل شخصية رئيسية لا تعتمد على الأسلحة فقط، وإنما لديها مجموعة من المهارات والقدرات التي يمكن للاعب تطويرها بمرور الوقت، تلك المهارات عبارة عن حركات قتالية غاية في التعقيد يمكن لكل شخصية تنفيذها بشكل مستقل لاستنزاف طاقات الأعداء بشكل أسرع وضمان الهرب بشكل صحيح من موقف محتدم أو معركة تكاد تخسرها، ولكن الفارق الحقيقي يظهر في قدرة Strife على استخدام الأسلحة النارية ووجود العديد من أنواع الذخيرة كل منها يمتلك تأثير مختلف على الأعداء، بداية من الطلقات الأقرب للقنابل ووصولا إلى حمم اللافا التي تحرق كل من يقف في نطاقها، على الجانب الآخر يعتمد War بشكل دائم على قوته المبالغ فيه ويترك الكلمة لسيفه لحسم الأمر والقضاء على خصومه قبل المضي قدما في مسعاه، كذلك لدى اللاعب الحرية المطلقة في التبديل بين الشخصيتين في أي وقت ودون قيود، بينما يتحكم اللاعب في شخصية واحدة فقط عند التطرق لطور اللعب التعاوني.

في Darksiders Genesis ستواجه عشرات المعارك ومئات الأعداء الذين لا يتركون لك الفرصة للتنفس، رغم ذلك يكسر هذا الروتين المثير من وقت لآخر مجموعة من الألغاز والمناطق الغامضة المتاحة للإستكشاف والقلاع والحصون التي تحتضن أسرار لا يمكن الإطلاع عليها إلا بعد امتلاك الجرأة الكافية لاقتحامها والقضاء على الشياطين التي تسكنها، أضف إلى ذلك وجود عشرات الصناديق والخرائط المخفية بشكل ذكي وتحتاج لتفقد كل شبر في الخريطة للعثور عليها ناهيك عن العديد من العناصر القابلة للجمع مثل المفاتيح وغيرها التي تستخدم فيما بعد لفتح مناطق أخرى تساعد اللاعب في الحصول على مهارات وقدرات جديدة.

رغم تعمق فريق التطوير في بعض العناصر الرئيسية وتقديمها بشكل مميز، مثل تصميم العالم الإفتراضي والأعداء وعدد ساعات اللعب الطويلة والمساحة الشاسعة التي يمكن التجول فيها بحرية، إلا أن Darksiders Genesis لم تتعمق في عناصر الأر بي جي بالشكل الكافي مثل Diablo على سبيل المثال، حيث لا يمكن تطوير الدروع أو الأسلحة أو العثور على عناصر بقيمة أعلى واستبدالها بتلك التي تعتمد عليها، ولكن على الجانب الآخر هناك نظام تقدم لا بأس به يتيح للاعب إكتساب مهارات قتالية جديدة وتطوير الحالة الصحية ومقياس Wrath الذي يستخدم في تنفيذ المهارات الخاصة، ناهيك عن عناصر creature-cores التي تحصل عليها من خصومك وتساعد في تطوير عناصر على حساب الأخرى بحسب خيارات اللاعب نفسه، كل تلك القدرات يمكن تطويرها من خلال قتل الأعداء وجمع الـSouls وبمرور الوقت يحصل اللاعب على أسلحة وأدوات أفضل تجعل عمر القصة الممتد لقرابة 20 ساعة ممتع ومنوع غالبية الوقت رغم الشعور بالتكرار في بعض المواقف المحددة خاصة عند اللعب وحيدا.

شخصيا أعجبت بالتوجه الجديد الذي اتبعته السلسلة في Darksiders Genesis التي وفرت لي لحظات أكثر إثارة من الأجزاء الرئيسية في مواقف عديدة، ولكن لا يمكن التغاضي عن مدى سوء كاميرا التصوير في بعض المواقف والتي تجعل الرؤية شبه مستحيلة وتوجيه الأسلحة النارية لخصومك أمر غاية في الصعوبة، كما أن أسلوب التحكم لا يعمل بشكل مثالي في بعض الألغاز التي تتطلب مجهود شاق لعبورها بنجاح بسبب تلك الجزئية تحديدا، أضف إلى ذلك التصميم البدائي للخرائط الذي لا يتيح رؤية مكان الشخصية الرئيسية ويكتفي بالإشارة للمنطقة التي تتواجد بها مما يسبب التباس في مواقف مختلفة قد يجبرك على إعادة استكشاف الخريطة بالكامل للوصول لهدفك.

الموسيقى التصويرية للعنوان لائمت أحداثه بشكل مميز، كما أن تصميم العالم الإفتراضي رغم كونه أقل تفصيلا من الأجزاء الرئيسية إلا أنه أكثر تنوع وإبتكار سواء الأبراج المحصنة أو القلاع المحاطة بالثلوج أو الغابات المورقة، ناهيك عن نظام الإضاءة الدقيق والذي يظهر تأثيره بوضوح في معارك الزعماء، تلك الإشتباكات المميتة التي تمتاز بالتنوع وإرغام اللاعب على تغيير استراتيجيته بشكل مستمر.

تقيم لعبة Darksiders Genesis

القصة - 0
أسلوب اللعب - 0
المؤثرات الرسومية - 0
المؤثرات الصوتية - 0
حجم الخريطة وتنوعها - 0
عمر اللعبة - 0
الذكاء الاصطناعى - 0

0

جيدة

الخلاصة : في Darksiders Genesis أنت على موعد مع مغامرة لا تقل إثارة عن الأجزاء الرئيسية بل تتفوق عليها في العديد من المواقف، وفي ظل وجود محتوى ضخم وأسلوب لعب منوع وتصميمات مبهرة للمراحل وشخصيات رئيسية لن تمل من صحبتها لساعات طويلة ستتمكن من التغاضي عن المشاكل المتعلقة بكاميرا التصوير وأسلوب التحكم ونظام التقدم البدائي.

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !
الوسوم

أنس بوغداد

مدون ومصمم مغربي عمره 30 سنة، متخصص في مجال التصميم والجرافيك، مهتم بكل ما هو جديد في عالم التقنيات و الأنترنت، طموحه مساعدة الأخرين في الوصول إلى المعلومة بأسهل طريقة ممكنة

مقالات ذات صلة

الاشتراك
نبّهني عن
guest

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x
إغلاق
إغلاق