المراجعاتمراجعات ألعاب الفيديو

مراجعة لعبة : FIFA 18

في FIFA 18 لم يتم الإهتمام بالمظهر فقط، وإنما شهد أسلوب اللعب نفسه العديد من التعديلات مقارنة بالإصدارة السابقة

ليست بالتغييرات الجذرية ولكن مجموعة من التحسينات التي نتج عنها أسلوب لعب أكثر دقة عند استلام الكرة وتمريرها وبطء بسيط في الرتم العام للمباراة جعل تحركات اللاعبين أكثر منطقية خاصة في الشق الهجومي مع القدرة على الاحتفاظ بالكرة تحت ضغط بشكل أكثر مرونة ودقة أكبر في فيزيائية الحركة وتوجيه اللاعب صوب المرمى، ولكن على المستوى الدفاعي يختلف الأمر قليلا في ظل قدرة المهاجمين على نقل الكرة بسرعة ودقة مما يسبب صعوبة في مطاردتهم بنجاح في أوقات كثيرة، أضف إلى ذلك تغيير نظام اعتراض الكرةTackling الذي أصبح أكثر صعوبة حيث يتم اعتراض اللاعب المنافس على مدى أقل مما يعني ضرورة ضبط التوقيت للنجاح في الأمر وإلا وجدت نفسك تساعد خصمك في الاختراق وتفتح له مساحات أكبر للتحرك في الثلث الأخير من الملعب.

لإعطاء المدافعين فرصة أكبر في الصمود أمام خيارات الهجوم المنوعة، تقدم اللعبة نظام تسديد محسن وأكثر واقعية، يجعل من الصعب تسديد كرات قوية من زوايا متطرفة أو بعيدة، ولكنه فعال بصورة ممتازة في مناطق التسديد المعتادة سواء على حدود خط الـ18 أو داخل الصندوق ويعطي المستخدم دقة أكبر في إيداع الكرة في أي منطقة من المرمى بحسب قوة التسديدة ومدى ارتفاع الكرة عن الأرض، وفي ظل القدرة على التحكم في الكرة بصورة أدق، يمكن للاعب اتباع أكثر من استراتيجية خلال سير المباراة بشكل أسهل دون الحاجة للاعتماد على طريقة لعب واحدة، كالاختراق من منتصف الملعب مباشرة بالاعتماد على مهارة لاعبي خط المنتصف ونقل الكرة سريعا، أو الابتعاد عن منطقة الزحام والتطرق للأطراف بهدف إرسال كرات عرضية يترجمها المهاجمون إلى أهداف.

ليفرض اللاعب سيطرته على المباراة يحتاج لإجراء مجموعة من الخيارات التكتيكية في قائمة الفريق التي ستساعده في الاستفادة من أسلوب لعبه بأكثر من طريقة، كتحرك اللاعبين بشكل أكثر دقة إذا كان يفضل نقل الكرة باستمرار قبل التوجه للمرمى، أو التحرك بسرعة كبيرة والانتقال من الدفاع للهجوم في أقل عدد ممكن من اللمسات من خلال خيار الهجوم المضاد، أما الخيار الأكثر فعالية فيتمثل في اللعب على الأطراف في ظل القدرة على ارسال العرضيات بصورة أدق وأسهل مقارنة بالإصدارات السابقة، رغم ذلك يظل التعامل مع تلك العرضيات معتمدا على مدى دقة التمريرة وتمركز المهاجمين بشكل صحيح.

في العام الماضي قدمت اللعبة نظام جديد في تسديد ركلات الجزاء افتقد الدقة والقدرة على إرسال الكرة للمنطقة الصحيحة، وللأسف استمر نفس النظام في نسخة هذا العام ولكن مع تحسينات ملحوظة نوعا ما ساهمت في زيادة السيطرة على قوة التسديد ومدى ارتفاع الكرة عن الأرض، ولكن على الجانب الأخر يعاني الحراس من تفاوت ملحوظ في طريقة التعامل مع الكرة كالقدرة على إنقاذ هجمات غاية في الخطورة من داخل منطقة الجزاء خاصة التسديدات المرتفعة، في حين تظهر أخطاء كارثية عند التعامل مع الكرات الزاحفة كمرورها من بين يدي الحارس أو التأخير الملحوظ في سرعة رد الفعل تجاه بعض التسديدات.

محرك Frostbite للعام الثاني على التوالي يساهم في ظهور اللعبة بشكل مثالي على المستوى البصري، ليس فقط على مستوى تصميم الملاعب وإنما فيما يخص نماذج اللاعبين والتصميم الجسماني الذي يميز كل لاعب عن غيره في طريقة الحركة والركض بالكرة مثل “ميسي” و “رونالدو” و “روبين”، أو حركة الملابس والشعر اثناء الشد والجذب أو الالتحامات الجسدية التي تخلصت من معظم مشاكلها الرئيسية بخصوص مرور اللاعبين عبر أجساد بعضهم البعض أو ارتكاب أخطاء بطريقة غير منطقية، من جهة أخرى تحسنت أصوات الجماهير في اللعبة بشكل ملحوظ، واختلفت الأهازيج من ملعب لآخر بحسب الثقافة التي تقدمها كل المناطق كهتافات الجماهير الإنجليزية المخيفة للاحتفال بالأهداف مع لاعبيها، أو الألحان الأسبانية في الكلاسيكو والشغف الإيطالي في دربي ميلان.

لأول مرة تقدم FIFA 18 القدرة على اجراء التبديلات بشكل سريع خلال سير المباراة دون الحاجة للتوقف والدخول إلى قائمة الفريق، إضافة بسيطة ولكنها تساعد اللاعب على الاستفادة من أوراقه بصورة أفضل من خلال الاقتراحات التي تظهر على الشاشة وتتيح له إجراء تبديل سريع بضغطة زر واحدة يسمح له باستبدال أي لاعب منهك أو مصاب أو غير موفق وإعطاء الفرصة للاعب آخر، ويمكن للمستخدم تحديد قائمة اللاعبين التي يرغب في الاختيار من بينها قبل بدء المباراة.

في العام الماضي تم تقديم رحلة اللاعب “اليكس هانتر” في طور قصة يظهر لأول مرة ويركز على ناشيء يشق طريقه بين عمالقة الدوري الإنجليزي الممتاز، وبعد النجاح الكبير لتلك الإضافة، تستكمل FIFA 18 مغامرة “اليكس” بفصل جديد بعنوان The Journey: Hunter Returns يعود من خلاله اللاعب لإثبات نفسه بصورة أكبر باحثا عن المزيد من الألقاب والمنافسات.

رحلة “اليكس” تنطلق باستعادة ذكريات الماضي من خلال مجموعة من اللقطات السينمائية قبل أن يذهب في معسكر مغلق مع فريقه إلى “ريو دي جانيرو” ويخوض مباراة شوارع مع رفيقه بالفريق ضد مجموعة من الأطفال في منطقة “فافيلا” التي شهدت مولد العديد من أساطير كرة القدم البرازيليين.

طور The Journey قدم محتوى دسم هذه المرة بدون ملل أو مماطلة في اول 3 فصول على الأقل، بدءا من رحلة الفريق إلى الولايات المتحدة للمعسكر الصيفي ومواجهة “ريال مدريد” وتبادل أطراف الحديث مع “كريستيانو رونالدو”، أو العودة لمقر النادي مرة أخرى استعدادا للموسم الجديد وإجراء لقاء تلفزيوني مع “ريو فيرديناند” نجم نادي مانشستر يونايتد المعتزل، ولا يقتصر الأمر على المحتوى المرئي فقط والعروض السينمائية، وإنما يشمل أيضا القدرة على تحديد مظهر “اليكس” سواء الملابس التي يظهر بها داخل المستطيل الأخضر واللقاءات الصحفية أو قصة شعره ومقاس قميصه وحتى القدرة على استخدام الوشم في منطقة الرقبة واليدين، وكلما تمكن اللاعب من كسب ثقة الجمهور والحصول على متابعين أكثر من خلال أدائه في الملعب وتصريحاته الصحفية، كلما سنحت له الفرصة للحصول على اكسسوارات أكثر بما في ذلك الأربطة اليدوية والأحذية الرياضية.

قرارات “هانتر” واختياراته تؤثر على طريقة تفاعل الجماهير معه وكذلك مدربه الشخصي، وهناك بعض الخيارات التي تؤثر في تكوين شخصية اللاعب بدرجة كبيرة من خلال التواصل مع زملائه بصورة أكبر والتحالف مع شخصيات على حساب الأخرى، و لحجز مكانه في التشكيل الأساسي يجب عليه الانتظام في التدريبات وإثبات أحقيته بالمشاركة واستغلال الفرص التي تتاح له لتحقيق شعبية أضخم ونجاح أكبر يتخطى حدود الدوري الإنجليزي.

أولئك الذين لا يبحثون عن رحلة شخصية ويفضلون التحكم في كل ما يخص الفريق بداية من عقود الرعاية ووصولا إلى منصة التتويج سيجدون ضالتهم في أحد أبرز أطوار اللعبة Career Mode والذي يسمح لك بتولي مسؤولية فريق محدد والانطلاق في رحلة طويلة لبناء تشكيلة الأحلام و حصد كل الألقاب المتاحة.

بالطبع ليس هناك تغيير جذري في هذا النمط الذي أصبح لا يقدم أي جديد يذكر في الفترة الأخيرة ومن المؤكد أنه تأثر بالأطوار الأخرى وإنما يوجد تحسينات بسيطة تشمل القدرة على رؤية جميع بيانات اللاعب في مكان واحد عن طريق Squad Hub، ولأول مرة يمكن إجراء المفاوضات مع اللاعبين وجها لوجه من خلال مجموعة خيارات تشبه نظيرتها في طور Journey، تلك الميزة تحديدا ساعدت في إضافة واقعية إلى طريقة إجراء المفاوضات ووفرت مبرر مقبول سواء تم قبول العرض أو رفضه، معظم التغييرات في Career Mode لا تؤثر بشكل مباشر على الأحداث أو مستقبل الفريق وإنما تهتم بالجانب البصري بصورة أكبر لزيادة اهتمام اللاعب بما يحدث حوله مثل القدرة على التواصل مع وكلاء اللاعبين بصورة أكبر من أي وقت مضى، أو تقديم الصفقات الجديدة في مؤتمرات صحفية لوسائل الإعلام والتقاط الصور التذكارية.

طور Ultimate Team الذي يحتضن منافسات مشتعلة بين ملايين اللاعبين كل عام يأتي مع تحسينات محدودة في FIFA 18 تشمل نمط Squad Battles والذي يتيح للاعب خوض مجموعة من المباريات ضد فرق يتحكم فيها الذكاء الإصطناعي وبتشكيلات مستمدة من منافسات اللاعبين ضد بعضهم البعض، وبحسب مستوى الصعوبة الذي يحدده اللاعب يحصل في المقابل على نقاط تساعده في منافسة اللاعبين الآخرين على المراكز الـ100 الأولى كل اسبوع، ويوفر كل مركز لصاحبه مبلغ مالي ومجموعة من الـPacks، هذا النمط يعد صورة طبق الأصل من FUT Champions ولكنه أفضل لمن يرغب بالابتعاد عن المنافسات الجماعية عبر الشبكة وخوض المباريات وحيدا في أي وقت، على الجانب الآخر عادت بطاقات الأساطير مجددا تحت مسمى Icons ولكن هذه المرة توافرت لجميع الاجهزة بلا استثناء وتشمل مجموعة من أبرز نجوم اللعبة في السنوات الماضية مثل رونالدو ورنالدينهو وتيري هنري، ويملك كل لاعب 3 بطاقات مختلفة تمثل طاقته في حقبة زمنية معينة.

نمط Ultimate Team يعتبر أهم طور لعب متاح في ألعاب FIFA في السنوات الأخيرة ولكنه يمثل مشكلة كبيرة لطبقة عريضة من اللاعبين بسبب عدم قدرتهم على تحقيق عائد مادي ضخم يسمح لهم بالحصول على لاعبين افضل، وبعيدا عن أساليب التجارة والاستحواذ على البطاقات بهدف بيعها مرة أخرى بمقابل أعلى، يمكن اعتبارSquad Battles وسيلة جديدة لجني الأموال بشكل أفضل، في ظل توفير جوائز ممتازة تصل إلى 100 ألف عملة نقدية لصاحب المركز الأول، كذلك ينصح باستثمار بعض الوقت في إنهاء التحديات التي يتم تحديثها يوميا، أو في منافسات Squad Building Challenges من خلال استثمار اللاعبين الذين لا تحتاجهم في بناء تشكيلات جديدة مقابل حزمات اللاعبين أو الـPacks.

على الجانب الآخر، ظل طور Pro Clubs كما هو بدون أي تغييرات تذكر، اقصد التغييرات الرئيسية بالطبع، ولكن هناك قصات شعر جديدة واحتفالات مختلفة وملابس تظهر لأول مرة والقدرة على تعديل قدرات لاعبك وتغيير مركزه بضغطة زر واحدة أو الخيارات الجديدة المتاحة لتطوير مهارات اللاعب بصورة أسرع، وفي ظل تطور أسلوب الهجوم بدرجة كبيرة سيكون تركيز اللاعبين بصورة أكبر على المركز الهجومية مقارنة بالخط الخلفي.

  • المصدر : iGN
  • صاحب المقال : MOUSTAFA

تقيم لعبة : FIFA 18

أسلوب اللعب - 9.5
المؤثرات الرسومية - 9.5
المؤثرات الصوتية - 9.5
عمر اللعبة - 9
الذكاء الاصطناعى - 9

9.3

عظيمة

الخلاصة تسير FIFA 18 على درب سابقتها من حيث تقديم نفس المحتوى مع تحسينات بسيطة كأنماط لعب تظهر لأول مرة وأسلوب لعب أسرع وهجوم أكثر تنوع ومستوى بصري وصوتي مبهر والقدرة على الحصول على جوائز ذات قيمة في طور FUT من خلال اللعب بشكل فردي لأول مرة، ولكن على الجانب الأخر لا يوجد أي تغيير ملحوظ في Career Mode وPro Clubs ناهيك عن أداء الحراس المتفاوت وصعوبة السيطرة على خط الدفاع بشكل كامل.

تقييم المستخدمون: 4.35 ( 1 أصوات)
الوسوم

أنس بوغداد

مدون ومصمم مغربي عمره 28 سنة، متخصص في مجال التصميم والجرافيك، مهتم بكل ما هو جديد في عالم التقنيات و الأنترنت، طموحه مساعدة الأخرين في الوصول إلى المعلومة بأسهل طريقة ممكنة

مقالات ذات صلة

1
اترك تعليق

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

  الاشتراك  
الأحدث الأقدم الأكثر تصويتاً
نبّهني عن
AFG
ضيف
AFG

السلام عليكم
شكرًا على التقييم
اللعبة واضح أنها تحصلت على تغييرات محترمة لكن السلسلة هادي شارلي تشبع منها ربما اعود اعود إليها مع الإصدار القادم لكن حاليا لا.

إغلاق
إغلاق