المراجعاتمراجعات ألعاب الفيديو

مراجعة لعبة : Monster Hunter World

اليوم سوف نقوم بمراجعة لعبة Monster Hunter World التي تم إطلاقها مؤخرا من شركة Capcom وسيكون هذا الجزء هو أول إصدار يتم إطلاقه في جميع الدول بنفس التوقيت
وذلك سعياً من الشركة لتوسيع القاعدة الجماهيرية في اللعبة خارج اليابان ودول الشرق الآسيوي
فهل نجحت الشركة في ذلك، هذا ما سنعرفه من خلال المراجعة.

مراجعة لعبة : Monster Hunter World

لنبدأ الحديث عن عالم اللعبة، تتميز اللعبة بأحد أفضل العوالم الخاصة بالألعاب التي رأيتها في الفترة الأخيرة في كل شيء، سواء مستوى الرسوم المبهر للغاية
حتى على منصات PlayStation 4 وXbox One العادية والذي لم أستطع تفسيره بعد خصوصاً أن اللعبة تحتاج مساحة 15 جيجا فقط للتحميل وهي تعد مساحة قليلة مقارنة بالألعاب التي تقدم مستوى رسوم مقارب لما رأيته في هذه اللعبة
تتميز كل منطقة في اللعبة بتصميم مستوى فريد عن المنطقة الأخرى ولا أنكر إبهاري الشديد بمنطقتي الغابة العتيقة والمرتفعات المرجانية على وجه الخصوص
ولكن كل المناطق ممتازة ولم أشعر بالملل مطلقاً في زيارتها مراراً وتكراراً.

تتميز اللعبة أيضاً في تفاعل الوحوش والحيوانات مع البيئة المحيطة بها، وتفاعلهم مع بعضهم البعض، فقضيت الكثير من الأوقات فقط لمراقبة وحش الجارغاس العظيم وهو يبحث عن طعامه ويلتهم فريسته بالكامل
ومن ثم يقوم بإلقاء بعض الطعام لصغاره وهي حيوانات الجارغاس الصغيرة لتتناول طعامها أيضاً، ومن ثم يذهب للخلود للنوم، يعد هذا مثال بسيط جداً عما تقدمه اللعبة في تفاعل الوحوش معاً
والتي يمكنك استغلال البعض منها لمصلحتك أثناء اصطياد وحش ما، فمثلاً في أحد المرات التي كنت أصطاد فيها وحش الأنجاناث قمت باستدراجه لعش تنين الراثياس والذي دخل معه في معركة طاحنة بينما كنت واقفاً أنا والباليكو الخاص بي نشاهد المعركة من بعيد والتي أنهكت الأنجاناث تماماً وفر هارباً لأنطلق ورائه لأجهز عليه تماماً.

قصة اللعبة بسيطة للغاية، حيث يقوم اللاعب بدور صياد وحوش تم إرساله مع الأسطول الخامس لاستكشاف عالم جديد ومعرفة سبب صحوة التنانين القدماء وظهور زوراه ماغدوراس من جديد
وستقودك أحداث اللعبة لاصطياد العديد من الوحوش في رحلتك لمحاولة اصطياد زوراه ماغدوراس ومعرفة سبب ظهوره وسلوكه الحالي
للأمانة لم أنجذب للقصة بصورة كبيرة وذلك ليس بسبب ضعفها على قدر انغماسي في اصطياد الوحوش وتطوير الدروع والأسلحة الخاصة بي
فبساطة القصة تفي بالغرض ولكن إذا كنت ستشتري اللعبة بسبب قصتها فلا أرجح ذلك، لأن متعة اللعبة الحقيقية في عالمها وأسلوب اللعب الخاص بها.

يرافق اللاعب في كل مهمة شخصية الباليكو الخاصة به، وهو حيوان يشبه القط الذي يقوم بمساعدة اللاعب في القتال ويقوم أيضاً بالتقاط بعض العناصر القيّمة من البيئة المحيطة به
وبعد قيام اللاعب بإنهاء مهمة ما سينتقل حينها إلى المقر الرئيسي الخاص به وبالبعثة وهي (القاعدة)، في الساعات القليلة الأولى الخاصة بي في اللعبة شعرت بالتوهان بعض الشيء ولا أعرف ماذا يمكن أن أفعل في القاعدة ولكن مع قضائي ليومين في اللعبة تعلمت أشياء كثيرة ومع مرور الوقت والتقدم في القصة وإنهاء بعض المهام الجانبية ستساعدك في ترقية القاعدة وفتح أقسام جديدة بها.

تستطيع القيام بالعديد من الأشياء في القاعدة، فيمكنك تطوير أسلحتك ودروعك وترقيتها وتطوير أسلحة ودروع الباليكو الخاص بك أيضاً
يمكنك أيضاً الذهاب إلى المطعم لتناول وجبة تعطيك بعض القدرات الإضافية وتزويد مستوى صحتك قبل قيامك بمهمة ما، أو أن تقوم بالتزود بالمؤن من مزود المؤن الخاص بك
وتتابع تقدمك في المنح الذي يقدمها لك قسم إدارة الموارد الخاص بالقاعدة مقابل جوائز خاصة لتطوير الدروع، أو أن تنتقل إلى الحلبة لقتال وحش ما والعديد والعديد من الأشياء التي ستقضي أوقاتاً طويلة في القيام بها
فاللعبة تعج بالنشاطات المميزة وستجعلك مشغولاً لساعات بدون ملل، وإذا شعرت بالملل فيمكنك الذهاب لغرفتك للتمرن أو مشاهدة حوض السمك الخاص بك مثلاً أو أن ترتاح قليلاً.

تنقسم المهام إلى أربعة أنواع وهي مهام القصة ومهام جانبية ومهام الاستقصاء والأحداث، بالنسبة لمهام القصة فهي المهام الرئيسية الخاصة بالقصة والتي تحاول من خلالها اكتشاف السر وراء ظهور زوراه ماغدوراس من جديد
أما المهام الجانبية فهي مهام تقوم بها ستساعد في تطوير القاعدة الخاصة بك وفتح معسكرات جديدة في المناطق التي قمت باستكشافها
وللأمانة شعرت بمتعة في بعض هذه المهام لعل أحدها قيامي بسرقة بيض تنين مجنح ومحاولتي للهروب من التنين متجهاً نحو المعسكر
أما مهام الاستقصاء فهي مهام صيد أو أسر للوحوش والتي يمكنك القيام بها لأكثر من مرة مقابل جوائز قيّمة
وأخيراً مهام الأحداث فهي مهام تكون متاحة لفترة زمنية محددة مقابل جوائز تقدمها الشركة للاعبين في اللعبة.

تقدم لعبة Monster Hunter World للاعبين 14 نوع سلاح مختلف ويمكن للاعب ترقية هذه الأسلحة باستخدام الأدوات التي يحظى بها اللاعب من قتله للوحوش
وتتنوع الأسلحة ما بين الأسلحة الثقيلة والخفيفة وبعيدة المدى، وأنصحك بشدة أن تعتاد على أكثر من سلاح من كل نوع، أو على الأقل سلاح واحد من كل نوع لأن استراتيجية قتالك للوحوش قد تختلف من وحش لآخر وتحتاج لتغيير السلاح في المعسكر قبل قتال وحش جديد
وكانت أسلحتي المفضلة هي المطرقة والنصل الثنائي والقوس، ولكن في بعض الأوقات قمت باللعب بالسيف والدرع مثلاً أو السيف الطويل ويقدم كل سلاح قدرات قوية ورائعة وحركات كومبو مميزة ستحتاج بعض الوقت لإتقانها
ولكن بمجرد إتقانك إياها ستستمتع كثيراً بالمعارك.

تتمتع اللعبة بآليات RPG عميقة للغاية تحتاج منك للكثير من الوقت لتعلمها والتعرف عليها كلها، وستحتاج إلى الدراية بفائدة كل عنصر تقوم بالحصول عليه من البيئة وفيم ستستخدمه،

تم تصميم المقاطع السينمائية الخاصة باللعبة بصورة مميزة جداً استمتعت بها كثيراً والسرد القصصي جيد، مع مؤثرات صوتية وموسيقى كلاسيكية مميزة
ولكن مازالت لدي عقدة من وجود بطل لا يتحدث ويبتسم فقط، كنت أتمنى لو تم إضافة أداء صوتي لشخصية البطل حتى أستطيع التعايش معه أكثر
ولكن هذا الشيء يشعرني بالملل من الشخصية قليلاً مثلما حدث معي في لعبة The Legend of Zelda: BOTW – والتي بالمناسبة اخترتها كأفضل لعبة لعام 2017 –

أخيراً أحببت أن أختم المراجعة بأحد المهام الجانبية لكي يتعرف اللاعبين على مقدار الحرية التي سيتمتع بها اللاعبون في اللعبة
كانت المهمة عبارة عن الحصول على بيضتين من بيض آكل النباتات، وبعد قضائي نصف ساعة لم أستطع العثور على مكان عش هذه الوحوش
ولكنني تذكرت حينها رؤيتي لوحش يسمى كو-لو-ياكو يقوم بتناول البيض باستمرار، فقمت بمراقبته والسير خلفه بدون أن يلحظني لحين وصوله لمكان عش آكل النباتات ليسرق البيض ويعود به من جديد
ومن ثم قمت بسرقة البيض الخاص بهذه الوحوش وجريت مسرعاً متجهاً للمعسكر وفي ذات الوقت سعت هذه الوحوش خلفي محاولة إيقاعي وأخذ البيضة مني من جديد
أشعرتني هذه المهمة بحجم الحرية المتاحة للاعبين للقيام بالمهمة كما يحلو لهم، وأن طريقة تنفيذ عملية صيد أو قتل أي وحش ستختلف من تجربة لاعب لآخر.

تأتي اللعبة معربة للقوائم والنصوص والحوارات ترجمة نصية مميزة، ولم أشهد أخطاء أو صعوبة في فهم بعض الجمل إلا فيما ندر، ونتمنى المزيد من الدعم من الشركة للغتنا العربية في ألعابها القادمة.

المصدر : iGN

تقيم لعبة : Monster Hunter World

القصة - 7.5
أسلوب اللعب - 9
المؤثرات الرسومية - 9.5
المؤثرات الصوتية - 9.5
حجم الخريطة وتنوعها - 9.5
الذكاء الاصطناعى - 9.5

9.1

مذهلة

الخلاصة : استطاعت لعبة Monster Hunter World إعادة شركة Capcom للواجهة بقوة من جديد، وفي ذات الوقت استطاعت توسعة رقعة اللاعبين الخاصة باللعبة وخصوصاً بسبب إطلاقها في الغرب والشرق الأوسط في نفس توقيت صدورها باليابان، وقدمت اللعبة عالم لعبة متكامل سيصعب التغلب عليه من أي لعبة أخرى هذا العام، وتعد بداية مبشرة بالخير لعام آخر مميز بألعاب قوية.

تقييم المستخدمون: 0.4 ( 1 أصوات)
الوسوم

أنس بوغداد

مدون ومصمم مغربي عمره 28 سنة، متخصص في مجال التصميم والجرافيك، مهتم بكل ما هو جديد في عالم التقنيات و الأنترنت، طموحه مساعدة الأخرين في الوصول إلى المعلومة بأسهل طريقة ممكنة

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

أضف تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

  Subscribe  
نبّهني عن
إغلاق
إغلاق