المراجعاتمراجعات ألعاب الفيديو

مراجعة لعبة Pro Evolution Soccer 2019

السلام عليكم متابعينا الأوفياء اليوم سوف نقوم بـ مراجعة لعبة Pro Evolution Soccer 2019 التي قد عانت من انتقادت كبيرة قبل وبعد إطلاقها بسبب فقدانها مجموعة من التراخيص مثل دوري أبطال أوربا وكأس السوبر الأوربي وغيرها

شركة Konami التي لم تبذل أي جهود تذكر في المحافظة على تراخيص البطولات السابق ذكرها قررت تعويض اللاعبين من خلال إضافة دوريات جديدة
رغم أن هذه الدوريات لا تضاهي بطولات أوروبا الأضخم ولكنها تعد خطوة في الطريق الصحيح حتى وإن كانت خطوة محدودة للغاية
بما في ذلك الدوري الروسي لكرة القدم و الدوري الأسكتلندي 
Ladbrokes Premiership والدوري البرتغالي Liga NOS بالإضافة إلى دوريات الأرجنتين والدنمارك وسويسرا وبلجيكا والدوري التركي الذي توافر بكامل اللاعبين وكامل الحقوق لأول مرة بما في ذلك الشعارات وأطقم الفرق والملاعب الرسمية.

عوضا عن الحصول على تراخيص الدوري الإنجليزي أو الأسباني، قررت Konami التعاقد مع بعض الأندية للحصول على كامل تراخيصها
على سبيل المثال يفتقد الدوري الإنجليزي كافة الحقوق باستثناء فريقي “أرسنال” و”ليفربول” اللذان يتواجدان بأسمائهم الحقيقية والاطقم والملاعب الرسمية
ولكن ماذا إذا قرر اللاعب التطرق لباقي فرق الدوري الإنجليزي؟ هنا تظهر المعاناة حيث يمتلك كل فريق اسم مختلف وشعار لا علاقة له بأرض الواقع وملابس كلاسيكية أقرب ما تكون إلى ملابس كرة القدم في فترة السبعينات وبطبيعة الحال لا يذكر المذيع اسم النادي الحقيقي نهائيا طوال المباراة
وهو ما يجعل هناك فرق شاسع بين 
Konami و EA خاصة في حجم الإنفاق للحصول على التراخيص وتقديم لعبة متكاملة من حيث المظهر على أقل تقدير
في حين أن محبي 
PES أصبحوا على دراية كاملة بهذه المشكلة منذ سنوات وأصبح خيارهم الأول هو استخدام الملفات الخارجية التي تقوم بتعديل الشعارات والبيانات الكاملة لجميع الأندية.

بسبب تلك النقاط السابق ذكرها، أصبح تركيز PES الأول ينصب على أسلوب اللعب في ظل عدم وجود أي إمكانية للتفوق على المنافسين في الحقوق والتراخيص
نسخة هذا العام 
PES 2019 تستمر في تحسين اسلوب اللعب بطرق مختلفة أبرزها سرعة اللعبة التي أصبحت واقعية وأبطء من أي جزء سابق سواء تحرك اللاعب بالكرة أو بدونها
أبرز المميزات التي يلاحظها اللاعب في أول مباراة يخوضها هي التمريرات التي أصبحت أكثر دقة وواقعية
حيث يمكن التمرير بشكل ممتاز في المسافات القريبة والبعيدة إذا انتظر اللاعب اللحظة المناسبة لتحرك زميله في الفريق،
أما التمريرات العشوائية أو التلقائية فلم تعد بتلك الفاعلية في ظل التمركز الممتاز للاعبي خط الوسط والدفاع وقدرتهم على مراقبة كل لاعب وانتظار اللحظة المناسبة للانقضاض عليه.

التمرير أصبح سلاح ذو حدين في PES 2019 وهو تغيير ضخم في لعبة كان اعتمادها الأساسي على السرعات بصورة مبالغ فيها
حيث يتوجب على اللاعب الآن نقل الكرة بين زملائه في الفريق بحكمة ودقة وانتظار الفرصة المناسبة لنقل الهجمة للأمام ومن ثم محاولة إحراز هدف، ما يعيب تلك النقطة تحديدا هو الذكاء الإصطناعي المتناقض بدرجة كبيرة
حيث يتحرك المدافعين بشكل ممتاز ويغلقون المساحات على لاعبي الفريق الخصم
ولكن في المقابل شعرت أن المهاجمين لا يدركون ما يحدث حولهم ويعيبهم البطء الشديد في التحرك للأمام والنزول باستمرار لمنتصف الملعب لاستلام الكرة وفتح مساحات أكبر ولكن في الثلث الأخير يصبح الأمر صعبا للغاية
سواء في إيجاد مساحات لتمرير الكرة للمهاجمين، أو حتى طريقة إنهاء الهجمة التي لم تعد سهلة كما كانت في الماضي وتحتاج الى تركيز وقوة معينة عند التسديد واختيار الزاوية الصحيحة لضمان إحراز هدف.

في لعبة FIFA 18 قدمت EA القدرة على إجراء تبديلات سريعة أثناء سير المباراة دون الحاجة للدخول للقائمة الرئيسية
وهي نفس الميزة التي توافرت هذا العام في 
PES 2019 ولكن بشكل مختلف نوعا ما
فبدلا من وجود خيار واحد فقط لإخراج لاعب وإشراك أخر، يمكن الاختيار بين أكثر من لاعب والاستقرار على الخيار الأفضل حسب سير المباراة
وترتبط تلك الميزة بنظام جديد يظهر لأول مرة أيضا هو 
Visible Fatigue وهو نظام قدرة على التحمل يحاكي ما يحدث في العالم الواقعي و قدرة اللاعب على التحمل خلال احداث كل مباراة
وينعكس هذا الأمر بصورة واضحة على اداء اللاعب في الملعب والرسوم المتحركة التي تظهر تحركه ببطء داخل أرضية الملعب أو معاناته من أصابة معينة تجعله يعرج بشكل بسيط مما يفرض على المستخدم إجراء تغيير على الفور حتى لا يعاني في هذا المركز.

في ألعاب PES الماضية كان يمكنني إحراز الأهداف بأي لاعب من خلال التسديد من مسافات بعيدة وضبط قوة التسديدة أو الإعتماد على السرعة والركض لمسافات طويلة
ولكن في Pro Evolution Soccer 2019
 أختلف الأمر بدرجة كبيرة في ظل تحول أسلوب اللعب الى الواقعية بصورة أكبر، ولذلك يأتي نظام Magic Moments مع 11 مهارة جديدة تمت إضافتها للعبة لأول مرة
ليصبح إجمالي المهارات المتاحة 39، تلك المهارات يمكن استخدامها بشكل مثالي مع اللاعبين أصحاب المهارات الخاصة سواء في اللعبة أو في العالم الواقعي
بمعنى أخر لن تجد أي لاعب باستطاعته الركض بسرعة صاروخية على الأطراف واستلام الكرة واختراق المدافعين تجاه المرمى وتسجيل هدف مثل “مبابي” أحد أسرع لاعبي العالم حاليا
كذلك لن تتمكن من مراوغة المنافسين بسهولة وانسيابية تامة باستخدام أي لاعب مقارنة بالبرازيلي “نيمار”
بمعنى أخر تلك المهارات أصبح تنفيذها واقعيا بصورة أكبر حيث تعطي لكل لاعب القدرات الخاصة التي يمتلكها في الحقيقة
سواء السرعة أو القدرة على التهديف أو المراوغة أو كشف الملعب وتمرير كرات بينية في العمق.

التحسينات التي شهدتها اللعبة في هذا الجزء لم تقتصر على هذا الحد، بل امتدت لتشمل نظام إضاءة جديدة ومتطور باسم Enlighten Global Illumination والذي يساعد في توفير إضاءة أكثر واقعية لكل ملعب ويساهم في ظهور انعكاسات اللاعبين على أرضية الملعب بشكل أكثر دقة بحسب التوقيت وموضع الشمس أو كشافات الإضاءة في المباريات الليلية
ويلعب نظام الإضاءة الجديدة دورا بارزا في توفير أجواء مميزة مع الإعدادات المختلفة للمباريات سواء خاض اللاعب مباراة محتدمة تحت أشعة الشمس التي تغطي نصف الملعب
أو قرر اللعب في يوم خريفي بارد حيث تختفي اشعة الشمس نهائيا طوال أحداث المباراة كما لو أنك تخوض مباراة في الدوري الإسكتلندي
ولزيادة الإثارة تمتاز المباريات التي تجري تحت الأمطار والثلوج بالواقعية الكبيرة في تحركات اللاعبين الذين يتحركون بشكل أبطء و يفقدون توازنهم باستمرار بسبب انتشار المياة على أرضية الملعب
تلك التفاصيل البسيطة تجعل المبارايات أكثر إثارة وواقعية وتقدم سيناريوهات مختلفة بشكل مستمر.

أحد أهم أنماط اللعب الرئيسية في PES 2019 هو طور myClub والذي يعد المنافس المباشر لطور Ultimate في ألعاب FIFA ولكن لسوء الحظ ما زال الفارق شاسعا بين النمطين لصالح ألعاب FIFA سواء في بساطة تصميم القوائم أو سهولة تكوين فريقك والتعاقد مع لاعبين جدد بشكل مستمر واستخدام التشكيل الأمثل
والأهم وجود سوق ضخم لانتقالات اللاعبين يضع أمام اللاعب خيارات لا حصر لها للتعاقد مع أي لاعب يرغب بالاستعانة بجهوده
شهد طور 
myClub بعض التعديلات المحدودة أبرزها القدرة على التعاقد مع اللاعبين بصورة أبسط بناء على تقيمهم
ووجود نسخ مطورة من اللاعبين بحسب ادائهم في المباريات الحقيقة وهو نفس نظام أفضل لاعبي الأسبوع المتبع في 
FIFA Ultimate Team، ولكن حتى الجوائز والنقاط التي يحصل عليها اللاعب سواء في منافسات لاعب ضد لاعب أو ضد الذكاء الإصطناعي ليست مغرية ولا تشجع على الاستمرار في اللعب مثلما يحدث في FIFA
وفي وجهة نظري الشخصية يعد طور Ultimate السبب الرئيسي في النجاح المستمر لألعاب FIFA في السنوات الماضية و الأرباح الضخمة التي تحققها EA سواء من مبيعات اللعبة نفسها أو نظام المشتريات الذي يدر على الناشر الأميركي ملايين الدولارات سنويا مقابل شحن نقاط للحصول على حزم تتضمن لاعبين أفضل
وحتى يكون هناك أمل في عودة المنافسة مستقبلا بين 
PES و FIFA على Konami أن تركز جهودها بهدف تقديم تغييرات شاملة في طور myClub للاستحواذ على اهتمام اللاعبين مرة أخرى.

إذا كان طور myClub شهد تحسينات محدودة في طرق التعاقد مع اللاعبين وامتلاك تشكيل أفضل، لم يقدم طور Master League أحد أقدم الأطوار في تاريخ سلسلةPES أي جديد يذكر
باستثناء وجود 7 دوريات جديدة تنضم للمنافسات ووجود قائمة انتقالات واقعية للاعبين في موسم الإنتقالات
إلا أن النظام العام في هذا الطور يظل كما هو دون أي تغيير ومن الصعب أن يكون سببا رئيسيا في تعلق أحد اللاعبين بالعنوان من خلاله
وبخلاف الدوريات الجديدة تم تقديم نظام 
Team Role والذي يستعرض السمات الشخصية للاعبي فريقك ومن ثم يحدد الدور الذي يمكن أن يؤدوه لزيادة استثمارات النادي
هناك 22 نظام مختلف يؤثر على اللاعبين وقدرتهم على التحمل ومستوى تطورهم
كما أن بعض الأسماء اللامعة في عالم كرة القدم تساهم في زيادة الاستثمارات والمعلنين، مثل ميسي ورنالدو ونيمار
وإذا فقدت أي لاعب منهم سيؤثر الأمر بالسلب على استثمارات النادي المالية.

حراسة المرمى شهدت تغييرات إيجابية نحو الأفضل خاصة وأن الحراس يلعبون حاليا دورا بارزا في إيقاف الهجمات المرتدة وخاصة الانفرادات في ظل تحسن الذكاء الإصطناعي بشكل ملحوظ
ولكن مازالت هناك بعض المشاكل التي تقتل واقعية اللعبة في هذه الجزئية مثل عدم قدرة الحارس على تجاوز خط مرماه حتى وأن أمسك الكرة بشكل خاطيء وسقط للخلف
ناهيك عن عدم القدرة على إخراج بعض الكرات بشكل صحيح على جانبي الملعب بدلا من تمهيد الكرة لمهاجم الخصم لإكمال المتابعة وإحراز الهدف بكل سهولة
وهي تحسينات بسيطة يمكن إضافتها في التحديثات المستقبلية للعبة.

على الجانب الأخر مازالت أعاني بشدة من نظام التحكيم في ألعاب PES، ورغم أن الأمر محدود نوعا ما في هذا الجزء مقارنة بالإصدارات السابقة
إلا أن الحكام مازالوا يتغاضون عن أخطاء واضحة دون احتسابها، لا أتحدث هنا عن الكرات المشتركة وإتاحة الفرصة باستمرار الهجمة قبل إحتساب الهدف
وإنما بعض التدخلات العنيفة في منتصف الملعب وأمام المرمى حين يقوم المدافعين بضرب حامل الكرة مباشرة دون لمس الكرة نفسها، ورغم ذلك يشير الحكم باستمرار اللعب دون وجود أخطاء.

تقدم Pro Evolution Soccer 2019 ملاعب بأجواء واقعية ومستوى رسومي مميز سواء عند بداية المباراة واستعراض تحضيرات الفريقين داخل النفق المؤدي إلى الملعب أو تعابير الوجه والواقعية التي توفرها الرسوم في تصميم كل لاعب
أضف الى ذلك التعليق المميز على المباريات وأصوات الجماهير التي تزيد من التفاعل مع ما يحدث داخل أرضية الملعب خاصة إذا كنت تلعب على أرضك ووسط جمهورك ومتقدم بفارق مريح على الفريق الخصم.

تقيم لعبة Pro Evolution Soccer 2019

أسلوب اللعب - 9.5
المؤثرات الرسومية - 9
الذكاء الاصطناعى - 9
المؤثرات الصوتية - 9
تراخيص للدوريات - 7.5

8.8

جيدة

الخلاصة رغم افتقاد PES 2019 لحقوق أبرز البطولات الأوروبية إلا أن Konami ركزت جهودها على تحسين أسلوب اللعب من خلال مهارات جديدة وطرق تحرك أكثر واقعية وذكاء اصطناعي ممتاز في الدفاع ومحدود القدرات في الهجوم، ونظام إضاءة محسن وواقعية أكبر في تحركات اللاعبين وسرعة المباريات وطرق التسديد على المرمى وضرورة نقل الكرة باستمرار لبناء هجمة صحيحة، ورغم دقة أسلوب اللعب في هذا الجزء إلا أن هذا الأمر ليس كافي لقضاء ساعات طويلة أمام اللعبة في ظل عدم وجود تغييرات تذكر في أطوار اللعب الرئيسية myClub و Master League أضف الى ذلك غياب معظم التراخيص للدوريات الكبرى.

تقييم المستخدمون: 4.4 ( 1 أصوات)
المصدر
موقع iGN
الوسوم

أنس بوغداد

مدون ومصمم مغربي عمره 28 سنة، متخصص في مجال التصميم والجرافيك، مهتم بكل ما هو جديد في عالم التقنيات و الأنترنت، طموحه مساعدة الأخرين في الوصول إلى المعلومة بأسهل طريقة ممكنة

اترك تعليق

أضف تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

  الاشتراك  
نبّهني عن
إغلاق
إغلاق