المراجعاتمراجعات ألعاب الفيديو

مراجعة لعبة The Crew 2

اليوم سوف نقوم بـ مراجعة لعبة The Crew 2 التي تم إطلاقها مؤخرا من شركة Ubisoft وسيكون هذا الجزء الثاني من اللعبة
فبعد النجاح المتوسط للجزء الأول والمشاكل الغير محدودة التي عانت منها اللعبة، يأتي الجزء التاني مع تغييرات كبيرة وذلك سعياً من الشركة لتوسيع القاعدة الجماهيرية في اللعبة خارج اليابان ودول الشرق الآسيوي

فهل نجحت الشركة في ذلك، هذا ما سنعرفه من خلال المراجعة.

حصلت لعبة استديو Ivory Tower على جزء أول توافر في عام 2014، من وجهة نظري الشخصية لم يتميز في أي شيء تقريبا باستثناء مساحة العالم الإفتراضي الذي غطى الولايات المتحدة الأميركية
ولكن حتى هذه الميزة تحولت الى عيب في ظل افتقاد العالم الإفتراضي للمحتوى الضخم الذي يبقى اللاعب مشغولا لفترة طويلة
ولكن على الأقل تم حل المشكلة في الإضافات المستقبلية التي أنقذت اللعبة نوعا ما من خلال أثنين من المحتويات الرئيسية
وبعد مرور 4 سنوات صدر الجزء الثاني ليشمل سباقات أكثر ومركبات تظهر لأول مرة في مسار السلسلة بما في ذلك الزوارق البحرية والطائرات النفاثة.

للمرة الثانية في مسار السلسلة وللمرة العاشرة في ألعاب Ubisoft المختلفة تقرر الشركة الإبتعاد عن طور القصة قدر المستطاع
حيث يأتينا الجزء الثاني بأحداث بسيطة للغاية وسطحية لإجبار اللاعب على الإستمرار في تجربة العنوان لفترة أطول وكسب المزيد من المتابعين عبر مواقع التواصل الإجتماعي
نعم ستقابل العديد من الشخصيات وتخوض عشرات السباقات ولكنها جميعا بلا أي هدف سوى تطوير مركباتك والحصول على عدد متابعين أكبر لفتح المزيد من السباقات في المستقبل وزيادة ترتيبك العام
في الواقع لم يلقى هذا الأمر اهتمامي إطلاقا، ليس هنا فقط وانما في جميع ألعاب الشركة الأخرى التي كان يمكن أن تكون أكثر إثارة وتشويقا من خلال الإعتماد على قصة واضحة المعالم
ولكن في 
The Crew 2 ستجد نفسك مرغما على خوض سباقات لا حصر لها بدون وجود هدف حقيقي باستثناء ضرورة إتقان جميع الأنشطة التي يوفرها عالم اللعبة سواء قيادة السيارات أو الطائرات أو الدراجات النارية أو الزوارق وكلما نجحت في الفوز بسباقات أكثر كلما اكتسبت شعبية أكبر وحصلت على عروض لأضخم الأحداث الرياضية.

في المقابل تتيح The Crew 2 للاعبين زيارة العديد من الأماكن المختلفة داخل الولايات المتحدة الأميركية والتعرف على الكثير من الشخصيات
رغم ذلك لن يتاح للاعب الفرصة للحكم على تلك الشخصيات سواء بالسلب أو بالإيجاب نظرا لأنك تلتقي بهم لثوان معدودة طوال الأحداث
بينما تحصل على كافة المعلومات حول هؤلاء المتسابقين من خلال المساعد الخاص بك والذي يبقيك على إطلاع باستمرار بخصوص ما يحدث حولك رغم الأداء الصوتي المتواضع والجمل التي ستستمع إليها بشكل مكرر منذ بداية أحداث اللعبة حتى نهايتها.

رغم كوني متابع جيد لألعاب Ubisoft ورغم وجود اعتراضات عديدة على القرارات التي تتخذها الشركة في بعض مشاريعها، إلا أن هناك شيء واحد فقط يتفق عليه معظم اللاعبين
وهو المحتوى الضخم الذي تعمل عليه 
Ubisoft في جميع عناوينها وخطط الدعم الممتازة التي قد تنقذ مشروع أصبح قاب قوسين أو ادنى من الموت مثلما حدث من قبل مع Rainbow 6
هنا تقدم The Crew 2 معظم المركبات التي ظهرت في الجزء الأول مع إضافات تشق طريقها للسلسلة للمرة الأولى مثل الشاحنات العملاقة والسيارات المخصصة للطرق الغير ممهدة
أضف الى ذلك الدراجات النارية والزوارق والطائرات، ولدى اللاعب هنا الحرية الكاملة في التنقل داخل الولايات المتحدة باستخدام أي مركبة تروق له
ولكن عند خوض الأحداث الرئيسية هناك 4 أنواع من السباقات التي تضمن للاعب التقدم واكتساب شعبية أكبر
سواء سباقات الشوارع أو سباقات المحترفين أو السباقات خارج الطرق الممهدة وأخيرا الاستعراضات الحرة
ويوفر كل قسم مجموعة ضخمة من السباقات بالإعتماد على مركبات مختلفة سواء جوية أو أرضية وعلى اللاعب تحقيق ترتيب معين في كل سباق لضمان التقدم في الترتيب وفتح أنشطة أكثر.

هذا لا يعني أن The Crew 2 لا تتضمن أي مميزات جديدة، على النقيض تماما كان هناك إضافات وتحسينات ممتازة ولكنها غير كافية للعمل على جزء ثاني منفصل
بمعنى أخر، أصبح من السهل خوض السباقات والتنقل بين المركبات المختلفة عوضا عن التعديلات الروتينية التي فرضها الجزء الأول على المستخدمين وجعلت المستخدم يشعر بالملل قبل التطرق لأي سباق
أضف إلى ذلك التحسينات الضخمة التي شهدها نظام قيادة السيارات، في الجزء الأول كان أشبه بقيادة مركبة صماء
ولكن هنا أصبح لكل سيارة أسلوب تحكم مختلف ناهيك عن القدرة على التحكم في المركبة في المنعطفات بشكل أكثر دقة
ورغم وجود نظام التعديلات كما هو في هذا الجزء، إلا أنه اصبح ابسط وأكثر سهولة ويمكن للاعب اجراء التغييرات على سيارته في وقت قصير للغاية والتطرق للسباق الذي ينتظره مباشرة دون وجود أي مماطلة.

إذا كنت تعتقد أن السطور الماضية سردت أسوأ ما في اللعبة فأنت مخطيء بلا شك، في The Crew 2 يوجد مشكلة رئيسية لا يمكن أن يتغاضى عنها أي لاعب ونحن في عام 2018
وهي الذكاء الإصطناعي المتدني للمنافسين، هنا أنت تنافس 10 متسابقين مستنسخين من “مايكل شوماخر” أو “لويس هاميلتون” أبطال الفورمولا 1
فمهما كان نوع السباق أو السيارة التي تستخدمها ستجد خصومك دائما على أهبة الاستعداد يتخطون كل منعطف بشكل مثالي
دون ارتكاب أي اخطاء ونادرا ما يتعرضون لأي عطل طوال السباق ويتجنبون الاصطدامات مع اللاعبين الأخرين قدر المستطاع مما يجعل الاعتماد على الدريفت في المنعطفات أو استخدام الاختصارات لتخطيهم أمر لا فائدة منه سوى في مواقف محدودة للغاية
هذا الأمر تسبب في إعادة معظم السباقات التي خضتها أكثر من مرة، ليس بسبب الذكاء الاصطناعي المستفز فقط
وانما بسبب تصميم السباقات نفسها وصعوبة رؤية الطريق بوضوح عند السير بسرعة ناهيك عن حجم الخريطة المصغرة التي تظهر على الشاشة والأسهم التوضيحية على طول الطريق وكلاهما لم أكن الاحظه سوى بصعوبة تامة
في حين أن القدرة على معرفة اتجاهك بوضوح تام من خلال الأسهم التي تظهر أعلى الشاشة كما حدث في الجزء الأول اختفت تماما رغم كونها ميزة ضرورية جدا خاصة للاعبين الجدد.

التحسينات التي شهدها أسلوب اللعب في هذا الجزء لم تقتصر على قيادة السيارات فقط والتحكم بها
بل امتد ليشمل الدراجات النارية التي اصبحت أكثر سلاسة كما أن سباقات الزوارق ممتعة وتعتمد على فيزيائية الحركة واستغلال الأختصارات واماكن القفز المختلفة التي تسمح لك بالتفوق على خصومك
تلك المنافسات تحديدا تعتبر الأكثر إثارة في ظل استمرار المنافسة حتى اللحظات الأخيرة في كل سباق
أما السباقات الجوية فتبدأ بشكل مغري ومثير وسرعان ما تصبح أكثر تعقيدا في ظل عدم القدرة على التحكم بالطائرة بشكل صحيح في العديد من المنعطفات أو تنفيذ الحركات الاستعراضية بدون أي أخطاء لضمان التفوق على منافسيك.

الميزة الرئيسية التي استخدمت في التسويق للجزء الأول من اللعبة كانت القدرة على القيادة في جميع أنحاء الولايات المتحدة الأميركية

مع وجود العديد من التحديات التي ترغم اللاعبين على القيادة بشكل مستمر وعدم التوقف
ورغم أن الجزء الثاني تفوق على الجزء الأول في العديد من المزايا إلا أن قلة التحديات وإتاحة ميزة السفر السريع من البداية سيجعل أي شخص يتجنب القيادة للوصول الى أهدافه قدر المستطاع
ولكن في المقابل لديك قائمة ضخمة من المركبات المتاحة للقيادة والقدرة على التنقل بين أنواع السباقات المختلفة بسلاسة تامة
ووجود خيارات تطوير عديدة يمكن للاعب التطرق لها في لمح البصر، ولكن هناك نقطة لا أعرف حقيقة ما الهدف من وراء توافرها بشكل واضح وهي صناديق الجوائز التي يعثر عليها اللاعب بعد كل سباق
والتي أخشى أن تكون مجرد تمهيد لاستخدامها بصورة أوسع في التحديثات المستقبلية ومع توافر المزيد من السباقات الجماعية عبر الشبكة
مما قد يؤثر بالسلب على نظام التقدم الذي توفره اللعبة ويجعله غير عادل لجميع المستخدمين.

وبالحديث عن اللعب الجماعي عبر الشبكة، لا أعرف حقيقة الهدف من إطلاق اللعبة دون توافر تلك المنافسات باستثناء طور اللعب التعاوني
وكان 
Ubisoft ترغب بمد العمر الإفتراضي للعنوان ولكن هذا الأمر قد يأتي بنتائج عكسية تعجل من هجر اللاعبين للعنوان والبحث عن تجربة أخرى أكثر اكتمالا
حاليا يوجد إمكانية تنفيذ بعض المهام بالتعاون مع صديقك ولكن لا فائدة تذكر من وراء هذا الأمر
وللأسف سيضطر أي شخص للانتظار إلى أن يتم إطلاق طور 
PvP التنافسي والذي قد يكون عاملا رئيسيا في جذب المزيد من اللاعبين مستقبلا.

على المستوى الرومي لا شك أن The Crew 2 تتفوق على سابقتها بمراحل، بداية من نماذج السيارات التي تبدو أكثر واقعية سواء في المظهر العام أو أسلوب القيادة
ومرورا بتصميمات المدن والمناطق الصحراوية والبحار وحتى تفاصيل المدينة من الأعلى عند المشاركة في سباق جوي
ولكن على الجانب الأخر تعاني نماذج الشخصيات من المظهر الركيك والأداء الصوتي المزعج وحتى ملامح الوجه التي لا تعبر عن حقيقة ما يحدث داخل اللعبة
ناهيك عن الاصطدامات التي لا تترك أي أثر واضح على السيارات كما لو أنك تقود سيارة مصفحة.

تقيم لعبة The Crew 2

أسلوب اللعب - 7.5
المؤثرات الرسومية - 9.5
المؤثرات الصوتية - 9.5
حجم الخريطة وتنوعها - 9.5
الذكاء الاصطناعى - 6.5

8.5

جيدة

الخلاصة : تعاني The Crew 2 من محدودية الأنشطة والتحديات باستثناء المهام الرئيسية، وصعوبة التحكم في السباقات الجوية وافتقاد اللعبة للأطوار الجماعية عبر الشبكة في الوقت الراهن على الأقل والذكاء الإصطناعي الذي يعد المشكلة الرئيسية الأولى في هذا الجزء ناهيك عن غياب طور القصة حتى ولو بشكل بسيط في المقابل تقدم اللعبة عالم أضخم وأكثر تفصيلا والقدرة على الأنتقال بين المركبات المختلفة بسهولة تامة ونظام تطوير أكثر دقة مقارنة بالجزء الأول ومازال لدى Ubisoft الفرصة لإصلاح أخطاء اللعبة في المستقبل وإعادتها الى الطريق الصحيح.

تقييم المستخدمون: 5 ( 1 أصوات)
بواسطة
مصطفى
المصدر
موقع iGN
الوسوم

أنس بوغداد

مدون ومصمم مغربي عمره 28 سنة، متخصص في مجال التصميم والجرافيك، مهتم بكل ما هو جديد في عالم التقنيات و الأنترنت، طموحه مساعدة الأخرين في الوصول إلى المعلومة بأسهل طريقة ممكنة

اترك تعليق

أضف تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

  Subscribe  
نبّهني عن
إغلاق
إغلاق