المراجعاتمراجعات ألعاب الفيديو

مراجعة لعبة Warhammer Vermintide 2

السلام عليكم متابعينا الأعزاء في مراجعة جديد على موقع التقنية في هذه التدوينة سوف نقوم بـ مراجعة لعبة Warhammer Vermintide 2

القصة و عالم اللعبة

أبطال الجزء الأول يعودون نفسهم هذه المرة لتحرير عالمهم من وحوش الفئران التي عاثت فسادًا في المدن والأحياء
وهنالك الساحر الغريب الذي عليك مساعدته أثناء المهمات لفك لغز هؤلاء الوحوش وإيجاد طريقة للتخلص منهم بشكل جذري.

أما بالنسبة إلى عالم اللعبة الإجمالي، فهو مجرد منصة تقف عليها آليات اللعب الجماعي، بمعنى أنك لن ترى شيء مبهر هنا
بل ستشاهد بعض الاختلاف في تصميم الخرائط لكن ليس جميعها، ويمكن القول أن كافة خرائط اللعبة تحمل ثيمة واحدة رغم اختلافها
وأعتقد إذا شاهدت فيديوهات لها أو قمت بتجربتها ستفهم ما أقصده، والاختصار الذي يبحث عنه لاعب الأونلاين هنا هو : يوجد تنوع في الخرائط لكن ليس كافي بالنسبة للعبة أونلاين.

انتهينا من القصة والعالم بسرعة؟ ربما لأنني لا أتذكر شيء يستحق الذكر عنهما، تبدأ اللعبة مع فيديو يعرفك على القصة الرئيسية
ثم تدخل مهمة تدريبية وتكمل أحداث الجزء الأول، ثم تختار شخصية من الشخصيات الخمسة وتتنقل مباشرة إلى مخبئك الرئيسي لتختار المهمات وتقوم بالتحديات وغيره.

أسلوب اللعب

أسلوب اللعب كان ممتعًا كما ذكرت لساعات عديدة، كل شخصية من الشخصيات الخمسة تستخدم أسلوب قتال مختلف وتمتلك شجرة مهارات وقدرات مختلفة
النقطة الإيجابية الأكبر في هذه اللعبة هو مدى متعة التلويح بالسيوف والفؤوس والمطارق لرؤية أشتات الأعداء هنا وهناك
وكانت نقلة نوعية عن آليات القتال في الجزء الأول وأتمنى أن نرى المزيد من هذه الآلية السلسلة والممتعة للغاية في ألعاب أخرى سواء للفريق نفسه أو استلهام من الفرق الأخرى
وحقًا هذه الميزة الجوهرية كافية لوحدها أن تجعل اللعبة جيدة وكافية بالنسبة للبعض بجانب الانتقال السريع والسلس والممتع بين السيف والمسدس أو رشاشات أخرى، لكن تابعوا قراءة المراجعة إذا كنتم تريدون تفاصيل أدق قبل أن تستغربوا من تقييمها النهائي الذي راودتني حيرة شديدة قبل الاعتماد عليه أخيرًا.

قام المطور بعمل جيد لإقناعك أن تلعب المزيد من الساعات لتطوير الشخصية، حيث كل شخصية تمتلك ثلاث أنواع من المستويات الرئيسية لقوتها
عليك رفع مستوى كل شخصية على حدة للانتقال بين هذه المستويات، ورفع المستوى يتم عبر إنهاء المهمات لوحدك أو مع الأصدقاء
لكن هنا علي التنبيه بأن اللعبة مزعجة للغاية إذا لعبتها لوحدك، خصوصًا أن أي شيء تنجزه في طور الأوفلاين لا يمكن نقله إلى الطور الجماعي أو الأونلاين، لكن تستطيع اللعب لوحدك بطور الأونلاين مع توقع أن ينضم لاعب إلى المعركة بأي وقت.

النقطة الجميلة الثانية في اللعبة هي نظام المكافآت المجاني بالكامل، نعم أخيرًا هذه الميزة تتواجد في وقتنا المعاصر
شعرت في البداية أن علي عدم تضخيم الأمر لأننا جميعًا نعلم ضرورة التخلص من المشتريات المدفوعة والحصول على أنظمة مثل هذه لأنها من المفترض أن تكون الأنظمة الافتراضية المتوقعة، لكن بأية حال علينا تصفيق الأيدي لجهد المطور لعل وعسى ستسمع باقي الفرق صدى التصفيق..

في كل مرة تنتهي بها من مهمة سوف ترى جدول ليعلمك من هو الأفضل بين المقاتلين الأربعة، وبعدها سوف تعلمك اللعبة عن حصولك على صناديق غنائم لفتحها، وستقدم لك الصناديق أسلحة جديدة ومعدات لارتدائها
كما ويمكنك كسب الصناديق عبر إنجاز التحديات المطلوبة منك بشكل يومي أو التحديات الدائمة، ولا تتفاجئ أنك ستحصل أحيانًا على أسلحة نادرة أو أزياء جديدة للشخصيات بمجرد اللعب عند مستويات صعوبة أعلى.

وبالنسبة لمستويات الصعوبة، فقد تم موازنة التجربة هنا بين اللاعبين، بحيث تمنعك من اللعب عند المستوى الصعب قبل أن يرتفع معدل قوة شخصيتك، كيف يرتفع المعدل قد تسأل؟ عن طريق ارتداء معدات وأسلحة أفضل.

ستحصل على تنوع لا بأس به من السيوف والفؤوس والمطارق والأسلحة الأخرى، قد يكون هذا التنوع قليل بالنسبة للعبة أونلاين
لكن جودة كل سلاح على حدة في المعارك هو ما يجعل هذا التنوع حقيقي وفعال، وكل الأشياء التي ترتديها وتستخدمها من أسلحة وقلادات وغيره
مصنفة عند نسب قوة مختلفة لكن بعضها يمتلك مؤثرات سحرية لإضفاء توازن أفضل في اختيار الأسلحة، لكن حقًا ما ستفعله على الأغلب هو اختيار السلاح الأقوى على الفور..

استعدوا الآن يا سادة إلى صفوف الجمل التي سأسردها عن السلبيات بعد أن انتهيت من مديح ما شعرت أنه ممتع في اللعبة
سأبدأ مهمات القتال.. ما هذا حقًا؟ لا أفهم كيف يستمتع بعض اللاعبين بهذا التكرار الشنيع ويعتبروها لعبة خيالية في روعتها؟

سأصف لكم فكرة القتال “الدائمة” والحكم سيكون لكم : تختار البطال وتدعو الأصدقاء أو تنضم لهم، تبدأ المعركة على الفور بعد شاشة انتظار تٌعلمك بملخص صغير
ستمشي مع أصدقائك وتضغط على زر الضرب باستمرار واستمرار واستمرار إلى أن يموت الجميع ثم تحاول إيجاد الطريق الصحيح واستخدم دواء العلاج أدو دواء سحري لزيادة القوة أو السرعة وغيره
بعدها عليك إما أن تضغط على زر مخفي لفتح الباب أو تفجير شيء ما، ثم تكمل طريقك، عليك النجاة في منطقة مغلقة من الأعداء، تنتهي من النجاة وتذهب إلى بوابة النهاية..

نحو 13 مرحلة أو أكثر تمتلك هذه الفكرة نفسها بالتحديد مع بعض الميول الصغير لتطبيق مختلف (ومن واجبي هنا التنويه إلى أن بعض المهمات القليلة تتيح تنوع صغير في طريقة إنهاء المهمة).، والذي يزعجني أكبر أن هذه لعبة أونلاين بحتة ولا تقدم للاعبين تجربة أخرى.

العيب الثاني في اللعب هو التنوع القليل للغاية في الأعداء، نعم لاحظت أنهم يظهرون الآن بمعدل أكبر من الجزء الأول واللعبة بكاملها باتت تمتلك وتيرة سلسلة وسريعة أكثر
لكن تخيلوا أن معظم أنواع الوحوش هم نفسهم من الجزء الأول! حتى المميز منهم الذي يفترض أن يجعل القتال بعيد عن الممل.

فغير أنهم مكررين، يعنانون من قلة تنوعهم، سيصادفك إما جرذان ترش الرصاص أو نيران خضراء أو تفجر قنبلة خضراء (إما قنبلة سم أو دوامة عاصفة) أو قد يظهر وحش يسحبك برمحه بعيدًأ عن حلفائك أو قد يظهر عملاق قصير يجعلك مشلول الحركة وغير قادر على فعل شيء
وكل ما عليك فعله دائمًا وأبدًا فهو فقط التلويح بالسيف مرارًا وتكرارًا لقتل كل من يقف بوجهك، حتى الزعماء الذين يظهرون أحيانًا في اللعبة لا ينطبق عليهم كلام مختلف، بل علي التعقيب مجددًا أن تنوعهم قليل جدًا جدًا.

شجرة المهارات لكل شخصية مختلفة وحتى المستويات الثلاثة لتصميم كل شخصية تختلف مهاراته أيضًا
ورغم أنها شجرة بسيطة إلا أن توزيعها لا يفيدك في اللعبة ولا يحفزك على الاهتمام بها، ومعظمها لا يمنحك شيء جديد للقيام به أثناء القتال وإنما زيادة مخزون الرصاص أو قدرة التحمل أو أشياء مشابهة
إلا أن هذا التنوع في أطوار كل شخصية من الشخصيات الخمسة ومن مهارات مختلفة لكل طور، يعتبر من المحفزات الإضافية للاستمرار باللعب، ومجددًا مثل هذه الأمور جعلتني متفهم لمحبة اللعبة بالنسبة لسعرها.

نظام الحرفة في اللعبة يقال أنه تتمة جميلة لنظام المكافآت المجاني لكنه في الحقيقية نظام ممل ولم يتم تطبيقه بشكل جيد
بحيث يمكنك تحطيم الغنائم التي تحصل عليها مقابل جمع موارد، هذه الموارد تتيح تطوير شخصيتك وأسلحتك
لكنها نادرة للغاية ومن شبه المستحيل أن تجدها في اللعبة بل عليك أن تتكل على فرصتك في صناديق المكافآت والحصول على أسلحة ومعدات رديئة
ولا تقلق هذا سوف يحدث كثيرًا، ومن الجدير بالذكر أن فرصتك في جمع الصناديق (والصناديق ذات القيمة الأكبر) تزيد عندما تجمع قطع أثناء المعركة تدعى tomes و grimoires، ومثل هذه الأدوات جعلت الخريطة مهمة لأكثر من مجرد الجري والقتال.

يجدر بالذكر أنك تستطيع تجربة هذه اللعبة لوحدك بشكل كامل كما قلت، لكن لا أنصحك أبدًا أن تفعل هذا، سيقتلك الملل الشديد
بل انتقل فورًا إلى اللعب الجماعي، خصوصًا أن اللعب الفردي (أقصد طور الأوفلاين) سهل للغاية وجانب التحدي في اللعبة الذي يحاول موازنة التكرار الكبير فيها موجود بشكل كامل في الطور الجماعي.

عندما تدخل إلى قائمة المهمات، يمكن القفز إلى اللعب السريع مع الأصدقاء أو البحث في السيرفرات أو اختيار مهمة عشوائية من مهمات Deeds
وهي نفسها خرائط اللعبة لكن جودة المكافآت قد تختلف، مثلما يحدث عندما تختار الحدث الخاص والذي يدخلك في اختيار عشوائي للخراط
وعندما تبدأ بلعب مهمة ما من المهمات، ستعاني من مشكلة مزعجة للغاية وهي أن المهمة طويلة دون وجود شيء جديد فيها ولا يمكنك العودة لنقطة معينة من المهمة بل إذا انسحبت أو خسرت عليك تكرار كل شيء ولن تنال أي نقاط خبرة أو مكافآت على انسحابك حتى ولو كان قبل دقيقة من نهاية المهمة.

قبل أن انتهي من مراجعة أسلوب اللعب، يجب علي أن انوه إلى وجود أخطاء عديدة في اللعبة لا تزال موجودة إلى اليوم
وخصوصًا عندما تدخل في البداية بعد اختيار الشخصية، لن تتمكن من التحكم ولن ترى واجهة المستخدم وأي شيء
بل عليك الضغط على قائمة الخيارات ثم الرجوع لتجربة إذا انتهى الخلل، أما المشاكل الأخرى فهي السيرفرات السيئة بالنسبة للمقيم في الشرق الأوسط.

الرسوم

عند رؤية الفارق الزمني بين الجزء الأول والثاني، ستلاحظ أن هنالك تغيير في الرسوم، بل ما ستلاحظه بالضبط أن اللعبة نفسها الجزء الأول لكن مع طلاء جديد من المؤثرات الرسومية.

الغريب في هذا هو أن الرسوم ليست جيدة كما قد تسمع من بعض اللاعبين، نعم هي أفضل من الأول ونعم فيها بعض الإيجابيات المبهرة مثل دقة تصميم الأسلحة وانعاكسات الضوء عليها وتصميم بعض المباني والمياه، إلا أن كل الأشياء الأخرى سيئة من حيث الرسوم، العشب يبدو مرسوم بألوان خشبية على سبيل المثال.

الموسيقى والأداء الصوتي

لحسن الحظ أن اللعبة لا تعاني أيضًا من موسيقى سيئة تصدع الرأس مع تكرار المهمات، بل هي جيدة وكافية بالغرض وهو كل ما يجب أن أقوله عنها
أكثر ما يبقى في الذاكرة من حيث الإبداع الموسيقي هو الثيمة الموسيقية عندما تنتصر في مهمة وتنتهي.

هنالك أداء صوتي لكل شخصية أثناء المهمات، وهو أداء متقن وجيد وستقدم الشخصيات تعليقات مستمرة أثناء اللعب
أما التعليقات الوحيدة التي أثرت إعجابي هي عندما تستهلك دواء العلاج لمجرد أن عداد الصحة لديك تراجع بضع الشيء، وسترى وقتها سخرية حلفائك منك!

تقيم لعبة Warhammer Vermintide 2

القصة - 8
أسلوب اللعب - 9.2
المؤثرات الرسومية - 8
المؤثرات الصوتية - 9
حجم الخريطة وتنوعها - 7.5

8.3

عادية

الخلاصة : إن كنت ممن يبحث عن لعبة أونلاين تشبه أيام Left For Dead فقد تكون هذه اللعبة ما تبحث عنه إذا كنت تستطيع التغاطي عن التكرار الشديد في فكرة القتال، ولا أعتقد أن هذه اللعبة تستحق مالك إذا كنت ممن اشترى الجزء الأول لأن هذه اللعبة هي نسخة طبق الأصل عن الأول مع بعض التعديلات الصغيرة، وبشكل عام من يشتري اللعبة سوف يحصل على "مسكنات" عديدة لشحز رغبته بالعودة إليها مجددًا.

تقييم المستخدمون: 2.3 ( 1 أصوات)
الوسوم

أنس بوغداد

مدون ومصمم مغربي عمره 28 سنة، متخصص في مجال التصميم والجرافيك، مهتم بكل ما هو جديد في عالم التقنيات و الأنترنت، طموحه مساعدة الأخرين في الوصول إلى المعلومة بأسهل طريقة ممكنة

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

  الاشتراك  
نبّهني عن

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق