مراجعة فيلم Ghostbusters

لقد صدرت الكثير من الانتقادات تجاه فيلم Ghostbusters قبل صدوره، فيلم مبني على السلسلة المحبوبة من بطولة أربعة نساء (Kristen Wiig و Melissa McCarthy و Kate McKinnon و Leslie Jones) بدلاً من أربعة رجال اعتاد عليهم المعجبون وأحبوهم، حيث يصبح من الصعب الذهاب لمشاهدة الفيلم من دون أن تكون منحازاً بشكل مسبق متأثراً بالأفلام السابقة الذي يأخذ الفيلم اسمه منها، من الصعب الذهاب لمشاهدة Ghostbusters من دون التأثر بحقيقة أن العديد من الناس قرروا أن يكرهوا الفيلم مسبقاً بناءاً على الفرضية وحدها.

Ghostbusters

أردت أن أحب فيلم Ghostbusters الجديد، لكن لسوء الحظ لا يمكنني أن أقول عنه سوى بأنه جيد فحسب، لكن ليس للأسباب التي قد يتوقعها العديدون. إن فريق الـ Ghostbusters بحد ذاتهن رائعات، حيث تقوي العلاقة بين Wiig و McCarthy الفيلم بالصداقة الرائعة بينهما والانسجام الذي تشكل بينهما خلال عملهما السابق مع Feig سوية، كل منهما تأخذ دوراً مختلفاً عما اشتهرتا به في أعمالهما الكوميدية الأخرى. وأداء Jones مذهل أيضاً، والتي تلعب دور الشخص العادي الذي ينسجم جيداً مع العالمات الأخريات الثلاث في فريقها وتنجح بإلقاء نكاتها في كل مرة.

وحتى McKinnon التي لم تختطف الأضواء كما كان متوقعاً بعدما لاقت شهرة كبيرة وتم تقليدها كثيراً بعد ظهورها في عروض Ghostbusters الدعائية، فهي تجلب جانباً جديداً إلى فيلم يستحضر بطرق عديدة فيلم 1984 الأصلي. لا يسعك إلا أن تعجب بأولئك النسوة الأربعة اللواتي يحاولن استخدام العلم لإثبات وجود خوارق خارجة عن الطبيعة وجعل مدينة نيويورك مكاناً أكثر أماناً. إنهن قلب Ghostbusters، والشيء الذي يبقي هذا الفيلم مستمراً ونابضاً بالحياة.

إن فيلم Ghostbustersهو من تأليف Feig و Katie Dippold، ويتبع إلى حد كبير بنية فيلم Ivan Reitman الأول. إن Abby Yates (التي تلعب دورها Wiig) و Erin Gilbert (التي تلعب دورها McCarthy) هما صديقتان سابقتان ومحققتان بالخوارق الخارجة عن الطبيعة واللتان تجتمعان مرة أخرى بعد شرخ يحدث في صداقاتهما عندما تواجهان (مع صديقة Erin الجديدة المهندسة النووية Jillian Holtzman والتي تلعب دورها McKinnon) الشبح الأول. ومع ازدياد عدد الأشباح الشريرة التي تظهر في مدينة نيويورك، يقمن بإصلاح معداتهن ويحصلن على حليف جديد (Patty Tolan التي تلعب دورها Jones) ويكتشفن أن أحداً ما يحاول استحضار الأشباح لإحداث نهاية عالم خارقة للطبيعة.

الحبكة ليست جديدة، لكنها تنجح إلى حد كبير. إن الصداقة بين مطاردات الأشباح الأربعة هي ما تحافظ على استمرارية وزخم الفيلم، وعلى الرغم من حدوث انشقاقات تبعدهن عن بعضهن البعض، إلا أنك تشعر طيلة الوقت أنهن في نفس الفريق. تقدم القصة أسطورة جديدة لفتيات الأشباح ومن الممتع رؤيتهن يعملن سوية. وعندما يتمكن في نهاية المطاف من إنقاذ الجميع، تشعر بأن رحلتهن قد أتت ثمارها.

لكن لسوء الحظ، فإن أكبر مشكلة في الفيلم هي الوتيرة وعمل التحرير. إن Ghostbusters هو فيلم كوميدي أولاً، ولكل أولئك الذين نقدوا الفيلم لأنه يقدم أربع نساء بطلات أقول بأن الشخص الذي يبدو بأنه غير ملائم للفيلم هو المخرج Paul Feig. إذا كنا نريد أن نقارن Ghostbusters بالنسبة إلى أفلام Feig الكوميدية الأخرى، فهو أقرب إلى Spy منه إلى Bridesmaids، لكن حس الفكاهة فيه لا ينسجم بشكل ملائم مع طابع الفيلم. وما لا يساعد أيضاً هو أن وتيرته تُضعف لحظات كان يمكن لها أن تكون أكثر قوة. ولحظات الكشف التي من المفترض أن تكون ذات تأثير على المشاهد، مثل اللحظة التي تشرح فيها Abby لماذا كان يطلق عليها لقب “الفتاة الشبح”، لا تحصل على التأثير الذي تحتاجه. من الواضح أنه قد تم تنقيح هذا النص والنسخة النهائية عدة مرات، لكن كان من الأفضل لو حصل على تنقيح أخير لإنتاج فيلم أكثر تماسكاً.

وأكبر مثال على ذلك هي شخصية Holtzmann التي تلعب دورها McKinnon. من الواضح من ردود الأفعال الفورية التي انتشرت على شبكة الإنترنت حول شخصيتها المجنونة كمهندسة نووية أن الناس كاوا يشعرون بالحماس حول الكوميديا التي سوف تقدمها. لكن جميع مشاهدها تقريباً لا تحدث التأثير المطلوب وذلك لسببين، الأول لأن الفيلم لا يعطي McKinnon الوقت الكافي لتفرض شخصيتها، والثاني لأن هذه الشخصية تبدو بأنها قد صنعت لفيلم آخر.

كان الفيلم يعاني من بطء سرعة وتيرته، حيث تمر بعض المشاهد الهادئة والرتيبة من دون حدوث أية لحظات كوميدية كبيرة فيبدو فيلماً طويلاً مع دقائقه الـ 116. وهذا أمر مؤسف أيضاً لأن جزءاً كبيراً من الفيلم ينجح بشكل نظري. لقد كانت المواقف المضحكة المستمرة التي نجحت بشكل متكرر هي شخصية Kevin التي يلعب دورها Chris Hemsworth، سكرتيرهن الخاص اللطيف والأحمق في آن واحد. يلتزم Hemsworth بحماقة شخصية Kevin ويعرف تماماً كيف يتفاعل مع البطلات الأربع الرئيسيات، لكن حتى هذه الشخصية لا تنجح جيداً مع نهاية الفيلم.

Ghostbusters_Review_00-702x336

لا يستطيع فيلم Ghostbusters أن يقرر ما إذا كان يريد أن يكون فيلماً جديداً كلياً في السلسلة أم أنه يريد أن يبني نفسه على الفيلم الأصلي، وبسبب ذلك فهو عالق بين الاثنين. وعلى الرغم من أن Feig و Dippold يحاولان تعديل الصيغة، إلا أن هناك الكثير من اللحظات الاسترجاعية للفيلم الأصلي. وعندما يعتمد الفيلم على هذه العناصر، يصبح Ghostbusters مثقلاً بأشباح ماضيه.

إنه لمن المخيب للآمال ألا ينجح فيلم Ghostbusters الجديد لأنه يمتلك الإمكانية لتحقيق ذلك. إن الفيلم يدرك جيداً الانتقادات اللاذعة التي سبق ووجهت ضده والتي تغلغلت في حمضه النووي طيلة الوقت وصولاً إلى لحظة ظهور شارة النهاية. تمنيت أن ينجح هذا الفيلم ويتمكن من بناء قاعدة معجبين واسعة له بشكل مشابه للفيلم الذي بني عليه، لكن على الرغم من وجود الكثير من الجوانب الناجحة في Ghostbusters (وأكرر أن البطلات هن من أكثر العناصر التي ساهمت في نجاحه)، إلا أن هناك الكثيرمن الجوانب الأخرى التي منعته من أن يكون فيلماً عظيماً.

تقيم فيلم Ghostbusters

تقيم الفيلم - 6.9

6.9

عادي

الخلاصة إن فيلم Ghostbusters يضفي طابعاً جديداً على السلسلة، مع أربعة بطلات رئيسيات قويات. إلا أن المشكلة في الفيلم تعود إلى الفيلم بحد ذاته، حيث أن سرعة وتيرته وعمل التحرير فيه يفشلان في جعله فيلماً متماسكاً، والذي لولا ذلك كان يمكنه أن يكون فيلماً ذكياً وسريع البديهة في سلسلة يحبها المعجبون كثيراً. ولا تساعد أيضاً محاولة الفيلم الجاهدة لاستذكار أفلام Ghostbusters السابقة بدلاً من أن يبرز في حد ذاته. وعلى الرغم من أن هناك الكثير من اللحظات الممتعة في فيلم Paul Feig الكوميدي الجديد هذا، إلا أنها ليست كافية لإقناع الكارهين الذين نقدوا بشكل لاذع فكرة أن فريق الـ Ghostbusters مؤلف من النساء بناءاً على الفرضية بحد ذاتها.

تقييم المستخدمون: 4.6 ( 1 أصوات)

عن أنس بوغداد

مدون ومصمم مغربي عمره 28 سنة، متخصص في مجال التصميم والجرافيك، مهتم بكل ما هو جديد في عالم التقنيات و الأنترنت، طموحه مساعدة الأخرين في الوصول إلى المعلومة بأسهل طريقة ممكنة

شاهد أيضاً

السماعة الذكية Gear IconX

مراجعة سماعة Gear IconX

سنتحدث عن بعض الأمور المميزة في سماعة Gear IconX للمساعدة على الفهم الأفضل لجوهر Gear IconX …

أضف تعليق