مراجعة فيلم Star Trek Beyond

يعد فيلم Star Trek Beyond ثالث أفلام السلسلة الجديدة على الشاشة الكبيرة، ويحمل عبء الارتقاء إلى مستوى تطلعات المعجبين الجدد والمتعصبين على حد سواء. فهو لا يأتي وراء فيلم Into Darkness المثير للجدل فحسب، بل أيضاً يصدر في وسط احتفالات الذكرى الخمسين للسلسلة. في مكان ما، Gene Roddenberry مبتكر Star Trek يراقبنا…

لذا يسعدني جداً أن أقول بأن Beyond فيلم رائع، فهو جزء ممتع ومثير من السلسلة والذي يوازن بين إرضاء المعجبين القدماء وفي نفس الوقت يبدو جديداً وعصرياً. وهو ينجح بفعل ذلك وفي نفس الوقت يتمكن بطريقة ما من أن يبدو كحلقة من حلقات السلسلة الأصلية.

لقد مرت ثلاث سنوات على انطلاق مهمة USS Enterprise الأسطورية التي تمتد على مدى خمس سنوات، ويبدأ الكابتن Kirk (يلعب دوره Chris Pine) يتساءل كيف دخل هذه الحياة في المقام الأول. لقد انضم إلى الـ Starfleet لكي يرقى إلى ذكرى والده، لكن Kirk الآن على وشك الاحتفال بعيد ميلاده الذي يجعله في الواقع أكبر سناً مما عاشه والده، لقد وصل إلى مرحلة مفصلية. ربما حان الوقت بالنسبة إليه ليترك حياة سفن الفضاء هذه بأكملها وراءه.

وفي هذه الأثناء، يعاني Spock أيضاً (يلعب دوره Zachary Quinto) من أزمة وجودية بشكل ما، عندما تأتيه أخبار حزينة من New Vulcan تجبره على العودة إلى شعبه ومساعدته في إعادة بناء عرقهم. (بالطبع كان قد تم تدمير كوكب أصحاب الآذان المستدقة في فيلم Star Trek عام 2009، ربما هذا هو أكبر تغيير في هذا الفيلم على استمرارية السلسلة). كما ويتسبب هذا التطور في شرخ بعلاقة Spock مع الملازم Uhura (تلعب دورها Zoe Saldana) (وتلك العلاقة الرومنسية ربما هي ثاني أكبر تغيير في السلسلة).

لكن على الجميع أن يتركوا مشاكلهم معلقة عندما تبرز مشكلة أكبر بكثير: تتعرض الـ Enterprise في مشهد مذهل مليء بالدمار والفوضى إلى كمين من قبل ألف سفينة فضائية صغيرة تشبه القذائف. يجب على الطاقم مغادرة سفينتهم الهالكة ويتم اعتقال معظمهم على كوكب غير معروف من قبل نوع مخلوقات فضائية مجهول يقودها Krall (يلعب دوره Idris Elba). ويبدو أن هذا الشرير لديه مشكلة ما مع اتحاد Kirk، والذي يضع خطة مميتة ستجعلهم يتمنون لو أنهم لم ينطلقوا في مهمتهم في المقام الأول.

ما يجري بعد ذلك هو أحداث بديهية، حيث يجب على Kirk أن يعيد جمع فريقه ومنع Krall من تنفيذ مؤامرته الشريرة. لكن الفيلم لا يتفوق بالرسومات المبتكرة والآكشن فيه فحسب (والتي ينجزها Justin Lin القادم الجديد على السلسلة والشهير بالعمل على سلسلة Fast and the Furious)، بل أيضاً من ناحية الشخصيات وحس الفكاهة والتأثير العاطفي. ويتم إنجاز هذا جزئيا عبر تقسيم الشخصيات في مجموعات غير معهودة، مثل وضع Spock و Dr. McCoy (يلعب دوره Karl Urban) سوية وهما هاربان، ما يضيف بعض المواقف المضحكة. لكن من الواضح أيضاً أن المؤلفين Doug Jung و Simon Pegg (اللذان يشتهران بحبهما للسلسلة) يفهمان هذه الشخصيات جيداً.

يقدم المؤلفان أيضاً لاعباً جديداً وهي Jaylah (والتي تلعب دورها Sofia Boutella التي اشتهرت بفيلم Kingsman) بدور الفضائية الفخورة التي أمضت حياتها عالقة على هذا الكوكب والتي عليها العمل مع طاقم Kirk (وبالتحديد مع Scotty الذي يلعب دوره Pegg) من أجل الهروب. تبدع Boutella في أدائها هذا الدور، والذي لا يبدو قوياً في النص المكتوب مثلما تقوم هي بأدائه. لكن لسوء الحظ فإن وجودها يعني أن بعض الشخصيات الشهيرة مثل Chekov (يلعب دوره Anton Yelchin) لا تحصل على الكثير للقيام به.

المكان الذي يتعثر به الفيلم (ولو كان لبعض الشيء)، هو في طريقة تفسيره لسبب شعور Krall بالطريقة التي يشعر بها تجاه الـ Federation. لن أحرق لكم الأحداث هنا، لكن يكفي القول أنه كان باستطاعة النص إضافة مشهد أو اثنين ليشرح بهما ما الذي جعل Krall الرجل الذي هو عليه اليوم. (وخطته الكبيرة الشريرة أيضاً ليست منطقية للغاية). بعدما قلت ما سبق، يجدر القول أن هذا الشرير قد أثبت بأنه من نفس طينة الأشرار الكلاسيكيين السابقين في سلسلة Trek من قبله، وأداء Elba بدور المخلوق المتألم لا ينتسى. كما أنه يمثل انعكاساً مظلماً لمعضلة Jim Kirk نفسه في الفيلم، والمشاهد التي يتشاركان بها سوية مذهلة جداً.

للوهلة الأولى، قد تبدو لمسة Roddenberry الكلاسيكية في استكشاف مشاكل العالم الحقيقي عبر سِتار من الخيال العلمي ضعيفة في هذا الفيلم السريع والبارع، لكن إذا تعمق المرء بشكل أكثر بقليل، أعتقد أنه سيجد أن هناك بعض الترابط بين قصة الفيلم وبين عصرنا الحالي عام 2016. لكن أيضاً لا أستطيع أن أناقشها هنا لأني قد أحرق عليكم الأحداث، لكنها موجودة، وهذا بالطبع عنصر أساسي آخر يجعل قصة Star Trek جيدة.

هناك مشهد آكشن تصاعدي يعرض موسيقى Beastie Boys في الخلفية (تماماً مثل العرض الدعائي!) والذي قد يتسبب بتشويش بعض المعجبين، لكن ألا نستطيع جميعنا في هذه المرحلة أن نتقبل أن هذه السلسلة الجديدة ونسختها عن Kirk مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بهذه الفرقة؟ وإلى جانب ذلك، يحمل هذا الفيلم عاطفة صادقة لسلسلة Star Trek وتاريخها الغني (على عكس Into Darkness على سبيل المثال والذي يبدو بأنه لم يدرك تماماً ماهية Trek tick) وهذا ما يهم حقاً. كما وقد تجعلك لحظات استذكار السلسلة الأصلية في نهاية الفيلم تذرف بعض الدموع حنيناً.

الــمــــصــــــدر : IGN الشرق الأوسط
صاحب المقال :
ترجمة المقال : ديما مهنا

تقيم فيلم Star Trek Beyond

تقيم الفيلم - 9

9

عظيمة

الخلاصة : إن Star Trek Beyond من بين الأفلام النادرة في السلسلة التي ستلاقي إعجاب المعجبين الجدد والمخلصين المتعصبين على حد سواء. يأتي Justin Lin بمنظور جديد لرحلات مهمات السفينة، وبالتحديد في معركة الفضاء الملحمية التي تتضمن الـ Enterprise، في حين يحصل Pine و Quinto و Saldana و Urban وجميع الآخرين على فرصتهم للتألق (البعض أكثر من غيرهم بالطبع). لا أستطيع أن أفكر بطريقة أفضل للاحتفال بالذكرى الـ 50 لـ Star Trek أكثر من هذا الفيلم، والذي يضم كل ما هو عظيم حول هذه السلسلة.

تقييم المستخدمون: 4.55 ( 1 أصوات)

عن أنس بوغداد

مدون ومصمم مغربي عمره 28 سنة، متخصص في مجال التصميم والجرافيك، مهتم بكل ما هو جديد في عالم التقنيات و الأنترنت، طموحه مساعدة الأخرين في الوصول إلى المعلومة بأسهل طريقة ممكنة

شاهد أيضاً

السماعة الذكية Gear IconX

مراجعة سماعة Gear IconX

سنتحدث عن بعض الأمور المميزة في سماعة Gear IconX للمساعدة على الفهم الأفضل لجوهر Gear IconX …

أضف تعليق