مراجعة لعبة Total War: Warhammer

بعكس الإصدارات السابقة، تمكنت Total War: Warhammer من حل مشكلة رئيسية عانت منها السلسلة بشكل متكرر في الفترة الماضية، وهي الفصائل المتاحة للتجربة والمماثلة لبعضها البعض أكثر مما ينبغي، فعلى سبيل المثال شهدت ألعاب Rome II وAttila العديد من الوحدات التي تجتمع جميعها في عدد محدود من الفئات كالمقاتل الذي يعتمد على آله حادة، ونظيره الذي يمتلك نفس الأداة ولكن بحجم أضخم، وهناك وحدة أخرى تعتمد على سلاح يطلق الصواريخ وأخيرا فئة الفرسان التي تستخدم نفس السلاح اليدوي ولكن هذه المرة على ظهور الخيول.

في Warhammer تم التخلص من تلك المشكلة من خلال التطرق لمجموعة من الكائنات الخيالية كالعمالقة الذين يتحركون ببطء وفرسان Pegasus المحلقين في الهواء، بينما على الجانب الأخر يقف مجموعة من السحرة معتمدين على الكرات النارية لتدمير دفاعات الخصوم، ولمن يبحث عن خيارات أكثر إثارة فهناك مصاصي الدماء القادمين من العصور الساحقة، يمكن ان يتم إستغلالهم بطريقة مثيرة من خلال إتخاذهم لتشكيلة عسكرية كفرق المشاة والهجوم على الأعداء لتتحول ساحة المعركة الى بركة دماء، تلك التكتيكات الجديدة والمتنوعة التي وفرتها اللعبة وعلى الرغم من كونها خيالية إلا أنها تشعر اللاعب بكونها أكثر ملائمة لسلسلة Total War مقارنة بالإصدارات السابقة التي اعتمدت على التاريخ الحقيقي.

تلك الوحدات والفصائل ذات القدرات المنوعة مقدر لها أن تكون نجمة العرض بلا منافس، ففرق المشاة الوحشية التي تتحرك بتثاقل نوعا ما أضافت لأسلوب اللعب نوع جديد من الإشتباكات اليدوية المعتمدة على الأقواس والسيوف والرماح، في حين أن فرق السحرة والشخصيات المتخصصة في الإشتباكات اليدوية توفر للاعب الفرصة على صب اسلحته الهجومية في البؤر الأكثر إشتعالا في ساحة المعركة، وهو ما يترتب عليه نتائج حاسمة ومدمرة للخصوم، في نفس الوقت يمكنك أن تحتفظ بالبطاقات الرابحة للنهاية، كالعمالقة أو مصاصي الدماء أصحاب القدرات الخاصة في شن هجمات مفاجآة ونشر الخراب بشكل كبيرة في المناطق التي يهاجمونها.


تلك الأشياء جميعا افتقدتها العاب Rome 2 وAttila والتي اعتمدت بشكل أكبر على إعطاء الفرصة للاعب للسيطرة على التجمعات الصغيرة لفرض سيطرته التكتيكية على الساحة، ولكن هنا كل شيء مباح بحسب الأسلوب الذي يتبعه اللاعب نفسه، وبالتالي فالمفهوم السائد في ألعاب هذا النوع والذي يركز على تأمين الخط الأمامي قدر المستطاع لضمان الأفضلية، أصبح أمر مشكوك في صحته مع Warhammer عندما يجد الجميع أنفسهم في صراع مشتعل من اجل السيطرة على الخريطة.

تصميم الشخصيات المختلف وقدراتهم المنوعة تمتد لطور الحملة ايضا، كإمبراطورية البشر النبيلة ومعسكرات الأقزام الذين يسيرون على نفس نهج الفصائل الأخرى في ألعاب Total War السابقة، ولكن الإختلاف هنا أن البشر أصبحوا أفضل من أي وقت مضى، على الجانب الأخر يتميز المشعوذين بالتأثير العظيم لضرباتهم كما يشكلون هم والأقزام ثنائي مميز لن يجعل أي شخص يشعر بغياب فئة السحر أو الخيالة اللذان يعدان من اساليب اللعب الرئيسية في الألعاب السابقة، هنا يشكل الأقزام والسحرة خط أمامي ممتاز قادر على إمطار مواقع الأعداء بوابل من القنابل الحارقة، نفس الأمر بخصوص مصاصي الدماء ووحدات Greenskins، وبوجه عام، فكل فصيل يتم السيطرة عليه والتحكم فيه بشكل مختلف لا يتشابه مع أي لعبة Total War صدرت من قبل.

totalwar_wh_gianthandshake_0

فئة Greenskins هي الوحدة المفضلة لي بشكل شخصي، انها اشبه برمانة الميزان للسيطرة على الخريطة من الناحية الإستراتيجية، في حين أن كل جيش يمتلك معدل flightiness يتشكل على أساس مقدار الخراب والدمار الذي سببه اعضاءه في الفترة الأخيرة، وعندما يقل هذا المعدل بشكل ملحوظ يؤدي إلى استنزاف الموارد والإقتتال الداخلي بين اعضاء نفس الفصيلة، ولكن عندما تنجح في ضبط الأمور ستجد مكافأة مجزية في إنتظارك من خلال إعطاءك القدرة على التحكم في جيش يدعى WAAAGH عبارة عن شخصيات NPC تنضم لك في المعارك المختلفة وتسمح بفرض السيطرة بطريقة أفضل على الخريطة من خلال تدمير الخطوط الدفاعية للأعداء بالإعتماد على الأعداد المهولة المشاركة في الهجوم، في تلك اللحظة لن تشعر بالقلق بشأن المستوطنات التي تسيطر عليها أو الإضطرابات الداخلية بقدر تركيزك على الركض حول الخريطة وذبح كل من يقف عائقا في طريقك، تلك القدرة الهجومية الساحقة لفئة Greenskins متوازنة تماما مع عجزهم وعدم قدرتهم على تنظيم الصفوف الدفاعية، مما يعني أن التقدم والتوغل في صفوف الأعداء قد لا يأتي بنتائج إيجابية دائما إذا انهارت الخطوط الدفاعية دون أن ينتبه اللاعب.

على الجانب الأخر ستجد تناقض شديد بين الـ Greenskins ومصاصي الدماء، حيث تحتاج تلك الفئة تحديدا إلى استخدام تعديل يدعى Vampiric Corruption يجب نشره في المستوطنات المجاورة قبل الغزو حتى لا يفاجيء اللاعب بتبخر قواهم مع سطوع ضوء النهار، هذا التغيير الكبير في اسلوب اللعب جعلني أظن أني اتحكم في جيش من الزواحف أو كشخص يشعر بالرهبة في نهاية فيلم رعب، ولكن في النهاية كان الأمر مجزيا وانا اشاهد قواتي من مصاصي الدماء ينتشرون ويسيطرون على معسكرات الأعداء ببطء، حيث يتحول المشهد شيئا فشيئا للون الرمادي ويسيطر الموت على كل من تسول له نفسه الصمود أمامي، فالغابة الخضراء تحولت الى ما يشبه مقر الاشباح في حين أن الأشجار أصبحت عبارة عن غصون وهياكل خالية من الزهور، ولا يوجد خلط للمفاهيم هنا بين منطقة يسيطر عليها البشر ومنطقة اخرى تخضع لسيطرة مصاصي الدماء، مما يضفي طبقة اخرى من الديناميكية على الخريطة، وعندما ظننت أن الأمور تسير على خير ما يرام، تفاجأت أن مصاصي الدماء يفتقدون القدرة على فرض سيطرتهم في التجمعات الكبيرة مما أجبرني على التفكير بطريقة مختلفة عن طريق بناء تلك القوات وتوزيعها بالتكافؤ على المعسكرات المختلفة لإحداث أكبر قدر من التأثير.

وبالرغم من أن كل تلك الفصائل بلا استثناء مسلية جدا عند التطرق لها وتوفر إختلافات كبيرة في اسلوب اللعب، إلا أنهم يعتبروا قلة من حيث العدد كما أن مواقع إنطلاقهم واحدة ولا تتغير إطلاقا، بحلول الوقت الذي كنت قد لعبت بكل فئة عشرات المرات، ادهشني الشعور بأنني قد رآيت كل ما يمكن لطور الحملة تقديمة في فترة زمنية قصيرة مقارنة بألعاب Total War الأخرى، خاصة وان السلسلة لطالما اعتادت تقديم عشرات السيناريوهات التي تتحدث بشكل محدود عن بعض المواضيع المشتركة التي تبنى عليها الأحداث والمهمات.

في Warhammer الخيار الوحيد هو أن تبدأ طور الحملة بإختيار Legendary Lord – زعيم الفصيلة التي تستقر عليها- ولكل زعيم خيارين لا يوفرون للاعب شعور بالتغيير أو الإختلاف، على سبيل المثال ستجد Karl Franz الزعيم السياسي للإمبراطورية يحصل على 5% كنطاق إضافي للحركة كما يخفض تكاليف الصيانة لسلاح الفرسان والمشاة بنسبة 10%، بينما نظيره Balthasar Gelt مسموح له بتجنيد ساحر أو مشعوذ إضافي كما يقلل من تكلفة صيانة أبطال الفئة التي يتبعها ويحصل على العديد من المكافآت المجزية، ولكن كل هذا لا يسهم في تغيير الطريقة التي يتحكم فيها اللاعب بالوحدة الخاصة به، أو طريقة عرض الأحداث والسيناريوهات المختلفة.

totalwar_wh_trollswing_0
نمط الحملة يركز بالكامل على اللوردات والأبطال ويسلط الضوء عليهم بدرجة كبيرة، ومع ذلك يمكن للاعب أن يحصل على شخصية استثنائية بقدرات مميزة وفريدة من خلال التطرق لخيارات التخصيص والتطوير كالحصول على قوة نارية حارقة أو زيادة ثبات الشخصية والقدرة على إصابة الأعداء.

واحدة من المرات التي اعتمدت فيها على Grimgor Ironhide قمت بتطوير الشخصية لأقصى درجة ممكنة من حيث القدرة على إحداث الضرر واستخدام درع قوي في صد هجوم الأعداء، وكانت النتيجة مذهلة حيث تمكن من الصمود وحيدا امام كتيبة كاملة من قوات المشاة دون أن يصاب بأي خدش، في مناسبة أخرى أخترت Karl Fraz وقمت بتطوير قدراته المعنوية لأعلى درجة ممكنة مما ترتب عليه صمود كتيبة الرماح في المعركة حتى أخر جندي طالما استخدمت قدراتي بطريقة معقولة ودون إستنزاف الموارد، وهو ما وفر شعور مرضي بالقدرة على التحكم في تلك الشخصيات القوية بشكل مذهل بحسب المسار الذي حدده اللاعب نفسه، كالتهليل عندما يتمكن Grimgor من ذبح خصومه كما لو أنه بطل رياضي لا يقهر، أو عندما يخترق أماكن تمركز العدو وحيدا ليجهز عليهم دون أن يحتاج لأي مساعدة، في حين أن التوتر يسيطر على الموقف حينما توشك حالته الصحية على الإنهيار قبل أن يتمكن من الهرب في اللحظات الأخيرة.

طريقة تصميم الأبطال وقدرات كل منهم لا تبدو بمثل هذه الدقة عندما يتم ربطها بنظام المهمات، فالمعارك التي خضتها طوال مدة تجربتي للعبة كانت ممتعة ومصممة بإتقان تام، مع بعض المراحل التي تتكاثر فيها اعداد الأعداء والمفاجآت الغير متوقعة في القصة والأداء الصوتي المبهر، ولوصف الأمر ففي أحدى المهمات الأولى مع الإمبراطورية تم تكليفي بنصب كمين لمجموعة من الثوار الذين اجتمعوا للتخطيط لإسقاط الإمبراطورية بينما يتخفى جنودي عن الانظار في الغابة القريبة وسط الأشجار، هنا توافر لدى خياران، أما إستهداف المجموعة الصغيرة وإشراك قواتي في هجوم سريع أو الإنتظار حتى يصل جميع المتمردين ومن ثم أشن هجوم بكامل عناصري، فالقصة هنا جلبت الشخصيات للحياة وأعطتهم إحساس بالمكان وهو الأمر الذي جذبني لمحاولة تجربة كافة السيناريوهات المتاحة.

المشكلة الحقيقية هنا أنني لم أشاهد الكثير من هذه المهام، فمعظم المهمات التالية تتوقع منك أن ترسل أفضل قائد لديك مع جيشه الكامل لزاوية بعيدة في الخريطة لتنفيذ هجوم معين، وبمرور الوقت يصبح الأمر معتاد من خلال ارسال عشرات الجنود ذهابا وإيابا،أمر لم أتمكن من تحملة لفترة طويلة إلا في حال كانت حدودي لا تتعرض لأي تهديد، وهو ما لم يحدث في أوقات كثيرة مما جعلني اشعر وكأني افتقد ميزة اساسية في العنوان لم انتبه لها نتيجة لما يحدث.

وتيرة طور الحملة لا تسير على نفس النهج طوال الأحداث، بل يمكن للسيناريو أن يتغير بدرجة كبيرة في حالات معينة كوصول جحافل من قوات Chaos والتي تؤثر بشكل مباشر على إمبراطورية البشر في الشمال وعلى مصاصي الدماء ايضا، وسرعان ما سيجد اللاعب ساحة المعركة تتحول إلى ما يشبه الساحة التي تستضيف الكثير من الصراعات الصغيرة من أجل البقاء على قيد الحياة، وهو ما يعيد لأذهاننا ذكريات فصيلة Huns من لعبة Attila.

المشهد العام يبدو كحرب مصيرية يسيطر عليها الموجات الهجومية المتتالية لفصيلة Chaos الفاسدة والتي تتبعها وحدات اللصوص والمسوخ أو ما يمكن وصفه بنفايات المنطقة الشمالية وهي القوة التي تعبر بأي منطقة خضراء لتحولها إلى ارض جرداء بمجرد أن تنتهي مسيرتهم، حتى الفصائل الصغيرة أصبحت تشكل تهديدا كبيرا في حال قرروا التجمع سويا للدفاع عن أنفسهم ضد أي تهديد محتمل، مما يجعل مواجهتهم مشكلة كبيرة يجب التخطيط لها بدقة.

totalwar_wh_dogfight

المزعج حقا هو وصول قوات Chaos بشكل سريع جدا دون أن يتمكن اللاعب من تحضير نفسه بشكل جدي، ففي الوقت الذي كان فيه Karl Franz مشغول لأقصى درجة في تطوير وحداته والقدرات المختلفة ليكون جاهزا للمعركة، يأتي الهجوم السريع للعدو ليحول دون ذلك ليجد المستخدم نفسه في الغالب يواجه تلك الفصيلة بدفاعات غير مكتملة بعد، على الجانب الأخر يفضل الأقزام الألتزام بمواقعهم والبقاء منعزلين في الجبل، في حين تجول فصيلة Greenskins المنطقة الجنوبية في محاولات مستمرة لتوحيد شعوبها أو تحصين حدودها أو الحصول على المعدات التي تحتاجها تلك القوات لتأدية دورها بشكل مثالي في المعارك القادمة.

ليس سرا أنني تجاوزت طور الحملة الخاص بالـEmpire بسرعة كبيرة ولم يكن الأمر بهذا السوء بل على النقيض تماما، فقد استمتعت بالتحديات التي واجهتني وما يمكن لفئة مثل Chaos أن تفعله إذا شكك اللاعب في قدراتها وإستهان في مواجهتها، كنت اتمنى في تلك اللحظة إذا كان لدى الوقت الكافي لتوحيد صفوف البشرية مرة اخرى وأن نجلس منتظرين المصير المظلم عند الأسوار بدلا من مشاهدة الإمبراطورية تتمزق قطعة قطعة في حين يلهث اللاعب يمينا ويسارا محاولا بناء جيش منظم وقوي يقوده إلى الحرب دون أن يصيبه الشك في قدراته إطلاقا، وبوجة عام، فإن التجول الإستكشاف والتفاعل مع العالم وتنفيذ المهام وتعزيز قوة الوحدات التي تسيطر عليها سيؤدي في النهاية للمزيد من التحولات والسيناريوهات البديلة طوال مدة اللعب.

TWW2-noscale

المباريات المحدودة التي شاركت فيها لتجربة الطور الجماعي امتازت بالمرح ووفرت لي القدرة على فتح فصيل خامس في اللعبة يعرف بأسم Arthurian knights of Bretonnia، وبطبيعة الحال، وجدت الفصائل الجديدة توفر تكتيكات واستراتيجيات أكثر تطور وتتشابه نوعا ما مع الأطوار التنافسية في ألعاب Shogun 2, Rome 2 حيث ستجد بعض الوحدات تفضل الاستكشاف والمواجهة المباشرة في حين تبدو ساحة المعركة مليئة بالعفاريت والسحرة لتوفر منظر إبداعي اشبه بالقصص الخيالية، كذلك يتاح للاعب فرصة استكشاف اساليبة الهجومية المختلفة بالشكل الذي يفضله، كاستخدام الوحدات الطائرة للإعتداء على مدينة مجاورة بدلا من التطرق للمدفعية أو محاصرة الأبراج.

تقيم لعبة Total War: Warhammer

القصة - 9.2
أسلوب اللعب - 9.3
المؤثرات الرسومية - 9.5
المؤثرات الصوتية - 9.5
حجم الخريطة وتنوعها - 9
عمر اللعبة - 8.5

9.2

عظيمة

الخلاصة M لعبة Total War: Warhammer مليئة بالأفكار المبتكرة والشخصيات المثيرة للإهتمام والوحدات المختلفة في التصميم، وبالرغم من أن طور الحملة ليس عميقا بالدرجة الكافية، إلا أن كل جيش يوفر تجربة مختلفة تماما، بعض الفصائل مثل Greenskins ومصاصي الدماء أكثر متعة من غيرهم كالأقزام على سبيل المثال، ولكن من المستحيل أن يشعر اللاعب أن ايا من تلك الوحدات لم يحظى بالأهتمام الكافي في عملية التطوير، وبالرغم من نظام التخصيص والتطوير المميز للأبطال وهجمات Chaos التي تم تنفيذها بشكل جيد طوال الوقت، إلا ان Warhammer تعاني من بعض العيوب في تلك الجزئية مثل سرعة التنفيذ وإنشاء تلك الوحدات.

تقييم المستخدمون: 3.28 ( 2 أصوات)

عن أنس بوغداد

مدون ومصمم مغربي عمره 28 سنة، متخصص في مجال التصميم والجرافيك، مهتم بكل ما هو جديد في عالم التقنيات و الأنترنت، طموحه مساعدة الأخرين في الوصول إلى المعلومة بأسهل طريقة ممكنة

شاهد أيضاً

السماعة الذكية Gear IconX

مراجعة سماعة Gear IconX

سنتحدث عن بعض الأمور المميزة في سماعة Gear IconX للمساعدة على الفهم الأفضل لجوهر Gear IconX …

أضف تعليق