المراجعاتمراجعات ألعاب الفيديو

مراجعة لعبة Shadows of the Tomb Raider

السلام عليكم متابعينا الأعزاء اليوم سوف نقوم بمراجعة لعبة Shadows of the Tomb Raider الجديدة، ويبدو أن استديو Eidos Montreal أظهر الوجه الآخر لبطلة السلسلة لارا كروفت، صيادة آثار أنانية وقاسية تعطي الأولوية لرغبتها في كشف الأسرار فوق أي شيء أو أي أحد آخر.

هذا هو النوع من النقد اللاذع والذاتي الذي ترتكز عليه قصة لعبة Shadows of the Tomb Raider ، وهو أمر مثير للاهتمام من هذه الناحية
لكنني أتمنى فقط لو تعمق المطورون بهذه المواضيع بشكل أكبر وغاصوا أكثر في الحالة النفسية للارا لمعرفة ما الذي يحفزها حقاً.
لكن للوقت الحالي، تنتهي هذه الثلاثية الممتدة على 5 سنوات بطريقة غير مرضية، حيث لا زلنا لا نعرف ما إذا كانت لارا قد تعلمت من أخطائها.

نرى لارا كروفت في ساعات افتتاحية لعبة Shadows of the Tomb Raider تنطلق خارج كارثة مدمرة من دون أن تستطيع مقاومة انتزاع طائرة من كهف مخفي.

وتجلب تصرفاتها اللامبالية عواقب ملموسة فورية، حيث تدمر الزلازل المدينة المجاورة مما يؤدي إلى اندفاع تسونامي هائل لا يدمر المدينة بالكامل فحسب، بل يزهق في طريقه أيضاً الكثير من الأرواح.

وفي مشهد قوي يلي ذلك، يقوم صديق لارا المقرب جونا بلومها على تهورها ويذكرها بأن الأمور لا تتمحور دائماً حول ما تريده هي.

ولقد جعلها هذا تفكر بتصرفاتها مما أضفى توتراً على العلاقة بين الشخصيتين، لكن مع ذلك تمر هذه الحبكة في موجات متفرقة يتصاعد فيها الزخم ويتراجع مع تقدم اللعبة.

وبعد هذا المشهد يستسلم جونا مرة أخرى لسلوك لارا، والتي تستمر بالقيام بما تقوم به دائماً، على الرغم من إدراكها أن تصرفاتها تتسبب بالأذية الحقيقية لجميع من حولها.

لكن القصة العامة للعبة عادية جداً، فهناك كالعادة قطعة أثرية تمنح قوة هائلة، وهناك منظمة “ترينيتي” مرة أخرى، ومهمة لارا هي العمل على ألا تذهب الأمور نحو الأسوأ.

ثم تأتي أفضل اللحظات في القصة عندما تبدأ اللعبة باستكشاف من هي لارا كروفت كشخص.
فنراها تتطور من مغامرة ساذجة ومترددة إلى قاتلة لا ترحم تغطي نفسها بالطين وتطعن الأشخاص في حناجرهم ببراعة مذهلة.

كما أنها تصاب بفورات نفسية بشكل متكرر حيث يمكنك أن ترى بوضوح كيف يتصاعد الغضب في عينيها عندما تريد أن تقتل كل شخص حي في مرمى بصرها.

على الجانب الآخر، يتم تقديم لارا أيضاً كشخص منطوي وغير اجتماعي والتي لا تشعر بالراحة إلا عندما تكون وحيدة تقوم بما تبرع به من التنقيب في الأضرحة.

كما يكشف مشهد فلاش باك مدروس جيداً ما الذي يقيدها بماضيها ولماذا تسعى جاهدة إلى “إصلاح الأمور”.
تلعب دور لارا صوتياً باللغة الإنكليزية كاميلا لودينغتون (ونادين نجيم بالعربية والتي يمكنكم رؤية تقييمنا للتعريب في نهاية المراجعة)، والتي تعطي أحد أفضل أداء لها حتى اليوم.

حيث تبدو لارا كرافت كما لو أنها شخصية متكاملة مع سلوكها الخاص وأفكارها الخاصة وشخصيتها الخاصة التي تأثرت بهذه الرحلة المضطربة التي مرت بها.

وتساعد رسومياتها أيضاً مع عينيها ولغة جسدها المعبرة على جعلها تنبض بالحياة لتبدو كشخص فعلي حقاً أكثر من شخصية ألعاب فيديو.

ومن ناحية أسلوب اللعب، تحافظ Shadow of the Tomb Raider على كل الأشياء التي أحببناها حول السلسلة:
الاستكشاف عبر مراحل غنية بالتفاصيل ومصممة بشكل طبيعي، وحل الألغاز، وبالطبع مشاهد الهروب الهوليوودية التي بتنا نتوقعها من مثل هذه الألعاب.

ومن المثير للاهتمام أن أهمية المعارك تراجعت للمرتبة الثانية في هذا الجزء، إذ يدفع المطورون في Eidos Montreal بدلاً من ذلك الاستكشاف وحل الألغاز إلى الواجهة.

حيث تترك لارا لأجزاء كثيرة من اللعبة على هواها من دون أي أعداء لتطعنهم بالظهر بفأسها. فنجد بأن اللعبة تعود إلى أسلوب ألعاب Tomb Raider القديمة
وهو بالتأكيد ليس بالأمر السيء لأنه تماماً ما جعل تلك الألعاب شهيرة في المقام الأول.

وبصراحة كانت الألغاز والاستكشاف هي دائماً أبرز ما يميز سلسلة Tomb Raider.
يمنحك التجول بين السراديب وأداء قفزات تتحدى الموت وتسلق الأنقاض المتهدمة (والأن يمكنك تسلق المنحدرات الشاهقة مما يضفي طبقة أخرى من الروعة على أسلوب اللعب) وحل ألغاز الأضرحة الصعبة والمليئة بالتحدي شعوراً كبيراً من الرضى.

كما تضيف اللعبة الكثير من المهمات الجانبية في مناطق المدينة، وفي حين تكون عادة مجموعة من المهمات العادية التي تتمحور حول جمع الأشياء والمشاهد القتالية، إلا أنها تقدم غنائم جيدة كمكافآت.

لكن مع هذا التركيز على الألغاز والاستكشاف، تبدو اللعبة بأنها تقوض أهمية شجرة المهارات.
فبشكل مشابه للألعاب السابقة، تنقسم شجرة المهارات إلى 3 مجالات: الباحث (الاستكشاف)، المحارب (المعارك)، المنقب (الصياغة والتخفي).

تفتح كل منطقة قدرة يمكن للارا استخدامها لتجعل حياتها في البراري أسهل بعض الشيء، مثل حاسة بقاء متفوقة
أو صنع نباتات تبطئ الزمن أثناء التصويب، أو صنع سهام ’خوف‘ تقلب الأعداء بعضهم على بعض.

لكن باستثناء بضعة قدرات أخرى كهذه، تبدو شجرة المهارات ضحلة بعض الشيء ومعظم المهارات التي تفتحها ذات فائدة ضئيلة أو معدومة في التحديات التي توفرها اللعبة.

فعلى سبيل المثال، تسمح إحدى القدرات للارا التثبيت على عدوين منفصلين والقضاء عليهما باستخدام السهام بطلقة واحدة.
لكن وبقدر ما حاولت الاستفادة منها، لم يوفر لي تصميم المراحل الفرص الكافية للقيام بذلك.

ووجدت نفسي خلال أجزاء لاحقة في اللعبة أضع نقاطاً في قدرات لم أكن أريدها أو لم أستطع استغلالها فقط لأنفق نقاط المهارات التي جمعتها.

هناك القليل جداً من المهارات التي تتطلب منك اللعبة فتحها فعلياً، وأنا على ثقة بأن لاعباً أفضل مني كان سيتمكن بسهولة من المرور عبر كامل اللعبة من دون فتح قدرة واحدة.

وبناءً على ذلك تبدو شجرة المهارات كما لو أنها فكرة ثانوية، ويبدو هذا جلياً عندما ينتهي المطاف باللعبة بمنحك مجاناً العديد من القدرات التي تعرف أنك ستحتاجها للتقدم.

عندما تبدأ المعارك فعلياً في لعبةShadows of the Tomb Raider ، نجد بأن لارا ماهرة إلى حد كبير في القضاء على الأعداء باستخدام قوسها وبندقيتها على الرغم من أن استخدام أسلوب التخفي هو المفضل دائماً.

وفي حين أن آليات التخفي ليست معقدة مثل تلك الموجودة في Metal Gear Solid، إلا أن اللعب بها لا يزال ممتعاً.
حيث يعطي تغطية لارا بالطين والاختباء في الجدران الطينية شعوراً ممتعاً للغاية مع امتزاجها بالخلفية بشكل كامل.

كما استمتعت بإطلاق سهام ’الخوف‘ من بعيد على أعداء متعددين في وقت واحد لرؤيتهم يقومون بإخلاء المخيم بأكمله بأنفسهم، وصنع متفجرات وأفخاخ واستدراج الأعداء إليها.

يعد تبادل إطلاق النار خياراً متاحاً دائماً لكنه أمر محفوف بالمخاطر لأنه يجتذب المزيد من الأعداء الذين يفضلون الهجوم عليك
ويبدو بأن لارا في أغلب الأحيان لا تمتلك الذخيرة الكافية للقضاء عليهم دفعة واحدة.

في الأوقات الكثر هدوءاً، عندما لا تسير على رؤوس أصابعك خلف عدو لطعنه في عنقه، تأسرك Shadow of the Tomb Raider برسومياتها الرائعة التي ستجعلك لا تقاوم تشغيل طور الصورة لالتقاط بعض اللقطات.

وعلى الرغم من عدم وجود تنوع كبير في المشاهد، إلا أن جمالية رسوميات المكسيك والبيرو يتم استغلالها بالكامل مع نتائج رائعة.

تخفي الغابات التي تغمرها أشعة الشمس المتألقة الأضرحة والسراديب بكل انسيابية طبيعية تماماً مثلما يفعل الشلال
وتبدو هذه المشاهد عن بعد مكاناً واقعياً يمكن أن أن تسكنه الحياة البرية الخاصة به.

لكن لا تأتي كل هذه الروعة البصرية من دون ثمن. فعلى جهاز Xbox One S تتراجع سرعة الإطارات في اللعبة إلى أدنى من 30fps في المدن والمناطق المزدحمة ويصبح من المصعب التنقل عبرها.

لكن لحسن الحظ تتحسن هذه المشكلة خلال المعارك والاستكشاف. من المحتمل أن تعمل اللعبة بشكل أفضل على أجهزة PS4/PS4 Pro و Xbox One X، لكن لم تتح لي الفرصة لتجربتها عليهم بعد.

تقيم لعبة Shadows of the Tomb Raider

القصة - 8.5
أسلوب اللعب - 9.5
المؤثرات الرسومية - 9.5
المؤثرات الصوتية - 9.5
الذكاء الاصطناعى - 9

9.2

جيدة

الخلاصة : تتطرق Shadow of the Tomb Raider إلى خيارات جريئة ومثيرة للاهتمام مع إنهائها لنصف قرن من تطوير شخصية لارا كروفت. لكنها تفشل في الوصول إلى كامل إمكانياتها ورؤيتها حتى النهاية. وبالتالي تبقى لارا في مكان غريب، حيث تربط اللعبة كل النهايات المفتوحة كما لو أنها تقول للاعب "هذه هي النهاية" لكن من الواضح أن الإصدارات المستقبلية ستقوض على الفور هذه النهاية. لكن لو وضعنا هذه المسألة جانباً، لا تزال اللعبة تشكل جولة ممتعة مع مغامراتها المحفوفة بالمخاطر ومواقعها التي تخطف الأنفاس والألغاز المرضية التي ستوفر ساعات من التسلية، وإن كانت لا تصل إلى المعايير التي وضعتها الأجزاء السابقة.

تقييم المستخدمون: 4.65 ( 1 أصوات)
المصدر
موقع iGN
الوسوم

أنس بوغداد

مدون ومصمم مغربي عمره 28 سنة، متخصص في مجال التصميم والجرافيك، مهتم بكل ما هو جديد في عالم التقنيات و الأنترنت، طموحه مساعدة الأخرين في الوصول إلى المعلومة بأسهل طريقة ممكنة

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

أضف تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

  الاشتراك  
نبّهني عن
إغلاق
إغلاق