مراجعات ألعاب الفيديو

مراجعة Final Fantasy Type-0 HD

لقد جعلتني Final Fantasy: Type-0 أذرف الدموع بعد مشاهدة مخلوق chocobo وهو ينزف حتى الموت في المشهد الافتتاحي، وخلال الساعات الأربعين التالية اختبرت كل شيء ابتداءاً من الحزن إلى الشك مع تكشف القصة الضعيفة لكن الموقرة.

وأثناء الوقت ذاته، تمكنت المعارك الحيوية المليئة بالآكشن من جعل التنقل في أرجاء عالم Orience تجربة حية، بالرغم من رؤيته عبر كاميرة عنيدة في بعض الأحيان. تعاني Type-0 من انقسام غريب بين العمل والعاطفة، لكنه يتوحد لخلق لعبة RPG تعمل على مستويات متعددة.

كل شيء في Type-0 يرتبط بالحرب، ما يؤدي إلى تقديم مميزات Final Fantasy الاعتيادية بطريقة مثيرة للاهتمام. يأتي السحر على شكل قنابل نارية، وصواريخ صاعقة، ورصاصات جليدية، في حين تتقدم القصة عبر حملات عسكرية تتضمن تحرير القرى والدفاع عن القواعد وغزو المدن. حتى مخلوقات الـ chocobos تتناسل من أجل الحرب، أحببت أنني عبر إمساكي للطيور في البرية وجعلها تتناسل بالطريقة الصحيحة، يصبح بإمكاني تفقيس مخلوقات chocobos جاهزة للمعركة والتي تساعد في القتال عند الهجمات، أو بإمكانك التسابق عبر خارطة العالم للوصول بسرعة إلى وجهتك.

Final-Fantasy-Type-0-HD_002

إن حكاية فريق نخبة من اليافعين يحاربون امبراطورية عسكرية، تعمل على تذكيرنا بأن الصغار هم من يتعرضون للموت في الحروب، وهم أول من يتم نسيانهم. الصراعات العاطفية في شخصيات الـ Class Zero (مثل مشاهدة أصدقائك وهم يموتون على أرض المعركة ومن ثم الشعور بالذنب لأنهم غير قادرون على تذكرهم، هو أمر يثير المشاعر حقاً). لسوء الحظ، ابتعد الأداء الصوتي بنسخة اللغة الانكليزية عن الرزانة والوقار، خاصة عندما استمرت الفئة الثرثارة Nine بإضافة ألفاظ مثل “yo” و “hey” بعد كل جملة. لحسن الحظ، هناك لحظات من روح الدعابة المتوزعة عبر اللعبة والتي تقوم بتحسين المزاج وتبعد القصة عن أن تصبح شديدة السوداوية، ضحكت بشدة عندما قامت إحدى الشخصيات والتي تدعى Carla بمغازلة مدرب عسكري، ومن ثم استدارت وبدأت تتباهى بمهاراتها في التلاعب.

لقد كانت أنماط الحملة التي تتضمن الجري عبر شوارع المدينة أو التسلل إلى الحصون ممتعة جداً، لكني واجهت وقتاً عصيباً مع المهمات الاستراتيجية بالوقت الحقيقي التي كانت تظهر هنا وهناك. كدت في إحدى المرات أتخلى عن إحدى العمليات من غضبي لأن الكاميرة العنيدة وأساليب التحكم الغير سلسة جعلت من الصعب عليّ التحرك في ساحة المعركة. لقد ورثت اللعبة هذه المشاكل الآلية المزعجة من نسخة الـ PSP الأصلية من لعبة Type-0 (والتي كانت قد صدرت بشكل حصري في اليابان عام 2011)، بالإضافة إلى بعض القيود الأخرى الملحوظة: كالشخصيات الغير قابلة للعب والتي تمتلك وجوهاً ممتلئة، وتفاصيل الجدران غير واضحة ومثلمة، والبيئات باهتة. شعرت بملل كبير من البيئات لدرجة أني توقفت عن الاهتمام بها في منتصف القصة.

Final-Fantasy-Type-0-HD_003

ومع ذلك، فإن الرسومات ذات الدقة العالية “HD” في Type-0 تحتوي بكل تأكيد على بعض مؤثرات الضوء والظل الرائعة. وهذا يبدو جلياً بشكل خاص في المنطقة المركزية في مدينة Akademia، حيث تلمع الأرضيات الرخامية المصقولة بشكل جيد، وأشعة الشمس تنساب بتألق من خلال النوافذ الزجاجية الكبيرة. والمشاهد السينمائية بالتحديد قد تم إنجازها بشكل جيد، مع رسومات مفصلة للـ Eidolons وهو يحلق عبر السماء، واللقطات القريبة الوحشية من الجنود المذبوحين على الأرض. قامت الشركة المطورة Hexa Drive بعمل رائع بإحضار هذه المشاهد القوية إلى شاشات التلفاز بالحجم الكامل.

لكن من ناحية أخرى، الميزة الأبرز في Final Fantasy Type-0، هي المعارك الحركية السريعة التي تتيح لك خلط ومطابقة أعضاء الفريق لخلق فرق متعددة البراعات مؤلفة من ثلاثة أشخاص في ساحة المعركة. يمتلك كل عضو من الـ Class Zero أسلحته وقدراته وأساليب قتاله وسرعاته الخاصة به، وهذا يجعلهم يبدون كأفراد حقيقيين متميزين عن بعضهم. فعلى سبيل المثال Jack بطيء في الحركة لكن باستطاعته تقطيع الوحوش بسهولة باستخدام سيفه، أما Seven فباستطاعتها تفادي الجنود الأعداء برشاقة أثناء استخدامها للسوط المجنزر خاصتها للتعامل مع الهجمات الشرسة، وبإمكان Rem استخدام تعويذتها الـ Undying Wish لتمنع أصدقاءها بشكل مؤقت من الوقوع على أرض المعركة. وإذا حدث ووقع أحد أعضاء فريقك، يمكنك فوراً استدعاء عضو آخر من الأعضاء الاحتياطيين في Class Zero ليحل محله، أو طلب مخلوق Eidolon قوي للمساعدة في إضعاف صفوف العدو. (لكن قد يميل الـ Eidolons إلى أن يكون غير عملي، ويتطلب منك التضحية بأحد أعضاء فريقك لتتمكن من استدعائه). يمكنك حتى أن تطلب دعم وحدات شخصيات غير قابلة للعب من مدينة Akademia لمساعدتك في حملاتك، وهي وسيلة لطيفة لاكتساب نقاط خاصة والتي يمكن استخدامها للحصول على أغراض نادرة.

وسواء كنت أقاتل جنوداً دنيويين أو أقضي على أعداء أكثر إثارة مثل الثعابين التي تطلق السموم أو وحوش الثلوج العملاقة الغاضبة، كنت أشعر بالقوة لأن المعارك كانت دائماً سريعة الوتيرة جداً. في الحقيقة، حققت العديد من انتصاراتي في أقل من دقيقة باستخدام الميزات المفيدة الـ “kill sight” والـ “break sight”، والتي تتيح للاعبين التسبب بأضرار كبيرة أو حتى قتل العدو بشكل فوري مع هجوم بالتوقيت المناسب.

Final-Fantasy-Type-0-HD_001

إن زيادة مستوى عدد كبير من أعضاء الفريق بهدف التأكد من أنهم على استعداد تام للمعارك يتطلب الكثير من الصبر، لكني لم أمانع هذا الأمر لأن Type-0 تتضمن مجموعة متعددة من الطرق لتعزيز شخصياتك. بإمكانك قبول مهمات جانبية من شخصيات غير قابلة للعب، أو التدريب في ساحة المعركة في Akademia، أو زيادة مهاراتك السحرية عبر حضور محاضرة والمشاركة في معارك عشوائية على خارطة العالم، أو إعادة القيام بحملات القصة التي يتم الوصول إليها عبر القائمة الرئيسية.

قد يبدو من السهل التغلب على الـ Class Zero، لكن كل شيء تقوم به تقريباً يرتبط بالكمية المحدودة من الوقت الحر الذي تمتلكه بين الحملات العسكرية. هذه الطريقة الذكية في إدارة الوقت أجبرتني على التفكير ملياً حول أية أنشطة أريد المشاركة بها: هل أريد أن أمضي ساعتين وأنا أتحدث مع شخصية غير قابلة للعب؟ أو مغادرة Akademia وخسارة ست ساعات حتى أتمكن من الذهاب لمطاردة وحش؟ لقد كان الوقت ثميناً، ولقد استمتعت باضطراري لاستخدامه بحكمة.

وأخيراً، لقد واجهت مشكلة صغيرة مع النهاية المعقدة، والتي تتطلب تكرار اللعبة مرة أخرى والكثير من القراءة في تقاليد الـ Orience لكي أفهمها تماماً. لم أمانع الاعتماد على الملخص الموجود في اللعبة لبعض الأشياء، ولكن الاضطرار لبذل الكثير من الجهد لفهم ما يجري لا يضيف أي شيء إلى القصة.

 

[review]

الوسوم

المشرف العام

مدون ومبرمج مغربي عمره 32 سنة، متخصص في تصميم المواقع والبرمجيات، مهتم بكل ما هو جديد في عالم التقنيات و الأنترنت، طموحه مساعدة الأخرين في الوصول إلى المعلومة بأسهل طريقة ممكنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

أضف تعليق

‫wpDiscuz

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق