المراجعاتمراجعات الأفلام

مراجعة فيلم Deadpool

يعود Deadpool بمشاهد آكشن مليئة بالإثارة والدماء مع الكثير من حس الفكاهة المسلية، لكن الأشرار الضعفاء والانتقام السهل مخيبة للآمال.

بإمكانك أن تحرق وتنزع أحشاء وتقطع رأس Deadpool، لكنه سيستمر بالتقدم. ويمكنك أن تضيف Wolverine من X-Men Origins إلى تلك القائمة. يقوم Deadpool بشفاء تلك الجروح القديمة في قصة منشأ مسلية وجريئة تستعرض في نهاية المطاف إمكانات هذا البطل غير النمطي. لكن المخاطر التي تتخذها القصة مع بطلها الرئيسي تفتقر لها في أماكن أخرى للأسف (من ناحية الحبكة والأشرار)، إن Deadpool تقليدي بشكل مخيب للآمال. لكن لحسن الحظ، هناك ما يكفي من الغرابة التي تتخلل الفيلم لتعوض عن هذه العناصر القابلة للتنبؤ.

أحد أهم أسباب نجاح فيلم Deadpool هو الممثل Ryan Reynolds، الذي يستغل الفرصة لينصف الشخصية حقها. إنه ذو شخصية جذابة ومندفعة ومتميزة جداً وهذا ليس بالأمر السهل بالنظر إلى الفترة الطويلة التي يمضيها إما مرتدياً البذة الكاملة أو تحت وطأة الإضافات التجميلية الثقيلة. ويساعده في ذلك أن البذة تبدو كما لو أنها خارجة من كتاب Marvel هزلي، لكنها تنبض بالحياة بسبب أداء Reynolds الجسدي وبعض اللقطات الخفية التي تم تطويرها عبر الحاسب للقناع وذلك لإعطاء هذه الشخصية مستوى التعبير الذي تحتاجه.

ولا يصمت Reynolds طيلة الفيلم. حيث يمطرك منذ الدقيقة الأولى بالتعليقات الجانبية والتعبيرات المضحكة والملاحظات الناقدة بلا هوادة. وطبعاً عندما ترمي وابلاً من الكلام فلا بد أن تفشل بعض الكلمات هنا وهناك، لكن كلمات Deadpool تصيب في معظمها هدفها تماماً.

deadpool1-gallery-image

هناك الكثير من حس الفكاهة القاسية، لكن أقوى اللحظات الكوميدية في Deadpool هي عندما تصبح الأوضاع غريبة وتضع البطل في مواقف غير متوقعة مثل ركوبه سيارة أجرة أو قيامه بغسل ملابسه أو الاسترخاء في منزله أثناء قيام زميلته بالسكن العمياء العجوز بتركيب الأثاث. هناك شعور غريب لكن سريالي يشكل أساس أفضل المشاهد في Deadpool، وهي لا تشبه شيئاً رأيته في أفلام أبطال خارقين سابقة. وهناك تأثير واضح لمسلسل Monty Python الكوميدي داخل الفيلم، قد يبدو أحياناً كما لو أنه مسلسل كوميدي سريالي أكثر من كونه فيلم آكشن كوميدي كبير، لكن هذا ليس أمراً سيئاً، بل أنني في الواقع أتمنى لو كان هناك المزيد من هذا.

وعلى الرغم من أن الفيلم يخاطر كثيراً من ناحية الشخصية الرئيسية فيه، إلا أنه يلعب في الجانب الآمن عندما يتعلق الأمر بالحبكة والأشرار. إنها قصة منشأ مباشرة نسبياً والتي تتمحور حول قصة انتقام مباشرة أيضاً. يقع Wade Wilson في الحب، ويتم تشخيص إصابته بمرض سرطان مميت، ويدخل في نهاية المطاف في برنامج أبحاث قد يتمكن من علاجه. لكنه بدلاً من ذلك يتعرض للتعذيب والتشويه في محاولة لتحويله إلى سلاح سري. ثم يقضي Wilson بقية الفيلم يطارد Ajax، الرجل المسؤول عن مشروع الأبحاث هذا.

تنجح فكرة الانتقام جيداً في تمييز Deadpool عن بقية الشخصيات أصحاب البذات. حيث تقدم معظم أفلام الأبطال الخارقين عادة في بداياتها مشاهد يستمتع فيها البطل باختبار قدراته الجديدة (والتي تتضمن عادة القفز بين الأسطح) قبل أن يقبل المسؤولية التي تأتي مع هذه القوى ويصبح بطلاً. لكن فيلم Deadpool يقوم في هذه المشاهد بمطاردة الأدلة وقتل الأشخاص الذين عرضوه للأذية بطريقة دموية. وفي حين أنه ليس من المتوقع رؤية شخصية ترتدي بذة تستخدم قدراتها الجديدة لأذية وليس لمساعدة الناس، إلا أن حبكة الانتقام تفتقر في نهاية المطاف إلى خاتمة مرضية بما أن الأهداف ضعيفة جداً.

ويفشل Ed Skrein الذي يلعب دور Ajax في أن يكون شريراً بارزاً ويشكل تهديداً حقيقياً وذلك لأنه لم يعطى الكثير ليقوم به في الفيلم. كما ولا يساعده أيضاً وجود إبهام وغموض عام حول مشروعه لصنع عبيد خارقين. في أفضل الأحوال، نرى حالات لبيع العبيد الخارقين في مزادات علنية إلى الأشخاص الأثرياء والشريرين، لكن لا يوجد تلميح حول قصة أعمق من هذا تجري وراء الكواليس، ونتيجة لذلك لا تبدو المخاطر مرتفعة وتشعر بأن Ajax هو أقرب إلى عميل منه إلى شرير. حيث أنه لا يملك خطة شريرة يريد تنفيذها، في نهاية المطاف، هو موجود في الفيلم فقط لكي تتم ملاحقته. ويبدو في الوقت نفسه أن وجود شخصية Angel Dust التي تلعب دورها Gina Carano هو فقط من أجل ضرب الأشياء نيابة عن Ajax ولكي تبدو مزاجية قليلاً.

deadpool-gallery-03-gallery-image

في المجلات الهزلية، يغير Deadpool على Marvel Universe، فيسخر من أبطاله ويتسبب بالكثير من الفوضى. لكن في الفيلم يبدو بأنه أكثر تقيداً. تظهر شخصيات من The X-Men، اثنان على وجه التحديد، في محاولة لإعطاء Deadpool نطاقاً أكبر وربطه بعالم أوسع. من الرائع رؤية المزيد من Colossus على الشاشة الكبيرة، ويتم تقديم هذه الشخصية بشكل أكثر كوميديا من التجسيدات السابقة. كما وأن مشاهدة Negasonic Teenage Warhead مسلية جداً وهي تلعب دور متدربة نكدة لدى Colossus، لكن لم يتم استغلال هاتين الشخصيتين سوى إلى حد ضئيل. في نهاية المطاف يبدو فيلم Deadpool بأنه مقيد قليلاً في أول ظهور له، ربما لأن الشركة لا زالت تفكر في ما ستفعله حيال أفلام X-Men، أو ربما لأسباب تتعلق بالميزانية ببساطة. لكن لنكون منصفين، يدرك الفيلم جيداً هذه المشاكل، وبأسلوب Deadpool الذكي، يحولها إلى ضحكات أخرى.

الشيء الوحيد الذي لا يكبحه فيلم Deadpool هو الآكشن الدموي المتقن. إن تصميم الحركات القتالية رائع وسلس طيلة الفيلم، مثل تبديل Deadpool ما بين المسدسات والسيوف بكل سلاسة، وقطع الرؤوس ورميها عبر الشاشة. يقوم بكسر عظام الآخرين وفي نفس الوقت يدرك قواه الخاصة عندما يتعرض للأذية فليقي تعليقات مسلية ومضحكة في منتصف الآكشن، مثل ما هو عدد الرصاصات الدقيق التي تركها أو ما إذا كان قد ترك الموقد يعمل. إن هذه مشاهد متكررة مليئة بالذكاء والعنف الإبداعي.

تقيم فيلم Deadpool

تقيم الفيلم - 7.4

7.4

جيد

الخلاصة : لقد تم إحياء شخصية Wade Wilson بنجاح على الشاشة الكبيرة في فيلم مليء بالتعابير المضحكة والآكشن السلس. لكن الأشرار الضعفاء وحبكة الانتقام السهل يعملون على كبح الفيلم ومنعه من أن يكون شيئاً أكثر تميزاً، لكن Deadpool يقدم في نهاية المطاف جرعة كبيرة من المتعة والإثارة.

تقييم المستخدمون: 2.93 ( 2 أصوات)
الوسوم

أنس بوغداد

مدون ومصمم مغربي عمره 28 سنة، متخصص في مجال التصميم والجرافيك، مهتم بكل ما هو جديد في عالم التقنيات و الأنترنت، طموحه مساعدة الأخرين في الوصول إلى المعلومة بأسهل طريقة ممكنة

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

أضف تعليق

‫wpDiscuz

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق