مراجعات الأفلام

مراجعة فيلم Avengers: Age of Ultron

إنه لمن المستحيل ببساطة أن يتمكن الجزء الثاني من إضفاء نفس الشعور بالسحر الذي شعرنا به عند رؤية أعظم أبطال الأرض مجتمعين سوية على شاشة واحدة في المرة الأولى، وخاصة بعد أن بدأوا بالظهور في أفلام بعضهم البعض في السنوات التي تلت ذلك. ومع هذا، وعلى اعتبار أن هذا هو جزء ثاني، فإن Marvel’s Avengers: Age of Ultron هو جزء ثاني قوي وممتع على حد سواء.

خلال هجوم على قلعة Baron von Strucker زعيم الـ HYDRA والذي يلعب دوره (Thomas Kretschmann)، يجد الـ Avengers أنفسهم في مواجهة التوأم Wanda و Pietro Maximoff (واللذين يلعب دوريهما Elisabeth Olsen و Aaron Taylor-Johnson). وبالرغم من أن Pietro/Quicksilver هو من يعتدي بالضرب على الـ Avengers، إلا أن Wanda والمعروفة أيضاً باسم Scarlet Witch، هي التي تتسبب بالضرر الأكبر لهم بسبب قواها في تشويه الواقع. وبسبب تأثرهم بهذه التجربة، يقرر الـ Iron Man (والذي يلعب دوره Robert Downey Jr.) استخدام صولجان Loki (والذي تم العثور عليه في مخبأ Strucker) لكي يقوم بإنهاء وتنفيذ مبادرة الذكاء الاصطناعي التي بدأها هو و Bruce Banner (والذي يلعب دوره Mark Ruffalo): برنامج الـ Ultron. بالرغم من أنه قد تم تصميم الـ Ultron لتكون وسيلة خيرة لحماية الأرض، إلا أننا نعرف جميعاً ماذا يخبئ الطريق إلى الجحيم. وقد ولد أحد هذه الـ Ultron (والذي يلعب دوره James Spader) سيئاً، معتبراً بشكل فوري أن الإنسانية بحاجة إلى التطور أو أن يتم إبادتها والسماح للآلات بوراثة الأرض.

إنها لمعجزة صغيرة (ودليل على موهبة الكاتب والمخرج Whedon أيضاً) أن فيلم Avengers 2 لم ينهار تحت ثقله نفسه. فكما في أفضل أفلام Star Trek، تتاح لكل شخصية الفرصة لكي تتألق وتظهر لنا لماذا هي متميزة وساحرة. لكن في نهاية المطاف، نجد أن الفيلم مثقل بالعديد من الأجزاء المتحركة، بعضها يلفت الانتباه إلى آليات القصة والعناصر القسرية (وخصوصاً مع اقترابنا من نهاية الفيلم الذي يمتد على حوالي ساعتين ونصف الساعة).

بالرغم من أن فيلم Age of Ultron يحمل حس فكاهة كبير في أغلب الأحيان (حتى شخصية Ultron تحصل على نصيبها من الضحكات)، إلا أن القصة في جوهرها مشؤومة. ويرجع جزء كبير من هذا الثقل إلى ما تظهره Scarlet Witch لبعض الأبطال الخارقين، “رؤى” تملأ قصص خلفيات بعض الشخصيات وفي نفس الوقت تنذر بأحداث ستحدث في المرحلة الثالثة (Phase 3). تبدأ هذه الرؤى بإظهار التصدعات داخل صفوف الفريق، لكن في نهاية المطاف تصرفات Stark – وبدرجة أقل تصرفات Banner – هي التي تتسبب بمعظم التصدعات بين أعضاء الفريق. (بالطبع لا تصل القصة إلى درجة حرب أهلية، إذا كان هذا ما تنتظره).

تعرض لنا رحلات Black Widow الذهنية ماضيها (والتي تلعب دورها Scarlett Johansson)، كما ويثبت ماضي Captain America (والذي يلعب دوره Chris Evans) أنه رجل خارج زمانه، في حين تبطئ أحداث Thor (والذي يلعب دوره Chris Hemsworth) من وتيرة القصة. حتى أنه يأخذ منعطفاً في القصة لا يضيف الكثير إلى حبكة Age of Ultron بقدر ما هو يتعلق بـ Thor: Ragnarok. من بين كل الـ “رؤى”، أخذت هذه الرؤية الكثير من وقت الفيلم بالرغم من أنها ليست مهمة كثيرة لحبكة هذا الفيلم.

ربما شخصية Scarlet Witch هي التي تتسبب بالفوضى الأكبر عبر تلاعبها بعقل Banner، الأمر الذي يؤدي إلى معركة Hulkbuster ضخمة في شوارع Wakanda. وهذا يترك Banner مضطرباً، كما وأن علاقته العاطفية الناشئة مع Black Widow في وضع حرج بعض الشيء.

نعم، إن Natasha تحمل مشاعراً الآن تجاه Banner، إنها قصة رومنسية تشعر بأنها قد ظهرت هكذا بشكل مفاجئ نظراً لطبيعة شخصيتها المتحفظة ولتقاربها الماضي مع كل من Cap و Hawkeye (الذي يلعب دوره Jeremy Renner). إنها لا تبدو علاقة مكتسبة، بل تبدو كسبب أكبر لجعل Banner يشعر بأنه أكثر عذاباً وعزلة. قد يتوقع المشاهد أن كلاً منهما يرى نفسه كوحش وبالتالي أن يكون هذا أساساً قوياً لترابطهما، لكن هذان العاشقان يشعران بأن هذه العلاقة إلزامية بدلاً من أن تكون أمراً طبيعياً.

إن الفجوة الآخذة في الإتساع ما بين Cap و Stark تضع حجر الأساس لـ Captain America: Civil War، كما وينتابنا ذاك التساؤل حول أي من الـ Avengers سيكون بصف من في تلك المعركة التي تلوح في الأفق. (ونعم، ستعرف من هم أعضاء موجة الـ Avengers القادمة مع نهاية هذا الفيلم). لكن Age of Ultron ينتهي في ملاحظة مفاجئة، ملاحظة تشير إلى أن الإنقسام الحقيقي بين Cap و Stark لم يأت بعد.

تتسنى لنا الفرصة لإلقاء نظرة على حياة Hawkeye الخاصة، والذي يحصل على ما يكفي هنا للتعويض عن تحويله إلى تابع Loki الأمين خلال معظم الفيلم الأول. لكن Avengers 2 يتعثر قليلاً في التعامل مع عودة Nick Fury (والذي يلعب دوره Samuel L. Jackson). وكان ثمة حاجة لتسلسل أحداث ليملأ لنا ما حدث مع Fury بعد أحداث MCU المتغيرة في The Winter Soldier، ومع ذلك تبقى هذه الأسئلة الهامة من دون إجابة. ويكون هذا مزعجاً جداً خاصة عندما يدخل بشكل مفاجئ ليحل مشكلة معينة قرابة نهاية الفيلم.

حسناً، كفانا حديث عن أبطالنا. ماذا عن شخصية الشرير؟ والتي يلعب دورها الممثل Spader، إن Ultron شخصية لامعة وطليقة مثل شخصية المغرور Stark الذي شارك في اختراعها. إنه مثل توأم معاكس لـ Tony، أحدهما يريد تدمير البشرية، والآخر يريد إنقاذها، أكثر مما يشبه Pinocchio مخترعه Geppetto، بالرغم من أن استخدام الفيلم لأغنية ديزني الكلاسيكية تلك قد يجعلك تفكر بالتشابه. يهيمن هذا الـ Ultron على الشاشة في أي وقت يظهر عليها. قد يكون Loki هو أكثر شخصية شرير تمتلك جاذبية وسحراً في عالم MCU والـ Winter Soldier هو الأكثر رعباً بينها، لكن Ultron يقدم مزيجاً مثالياً من سحر الأول وعدوانية الأخير.

النقاط السلبية في Age of Ultron هو أنه يقدم العديد من الزعماء. وبالرغم من أنه يتمكن بشكل عام من تحقيق التوازن بين معظم العناصر التي يطلب من المخرج Whedon دمجها، إلا أنك ستشعر أن آلية القصة مهتزة بعض الشيء، حيث تفرض أسساً لأفلام مستقبلية، في الوقت الذي عليها أن تركز على جعل الجمهور يبقى مندمجاً بما يجري داخل الفيلم بدلاً من اهتمامه بما سيجري في فيلم سيصدر بعد سنة أو ثلاث سنوات أخرى.

الإجابيات

  • آكشن رائع
  • شخصيات جديدة
  • لحظات أصغر
  • مزيج بين الفكاهة والسوداوية

السلبيات

  • شخصية Nick Fury
  • منعطف الأحداث لشخصية Thor

تقيم فيلم Avengers: Age of Ultron

تقيم الفيلم

عظيم

الخلاصة : في نهاية المطاف، لم يتمكن Avengers: Age of Ultron من إضفاء نفس الشعور بالسحر الذي شعرنا به عند رؤية أعظم أبطال الأرض مجتمعين سوية على شاشة واحدة في المرة الأولى. وبعد أن قلنا هذا، يجدر القول أنه لا يزال هناك الكثير من المتعة في هذا الفيلم ويقدم الكثير من لحظات الآكشن المثيرة والشخصيات الرائعة.

تقييم المستخدمون: 3.95 ( 1 أصوات)
الوسوم

المشرف العام

مدون ومبرمج مغربي عمره 32 سنة، متخصص في تصميم المواقع والبرمجيات، مهتم بكل ما هو جديد في عالم التقنيات و الأنترنت، طموحه مساعدة الأخرين في الوصول إلى المعلومة بأسهل طريقة ممكنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

أضف تعليق

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق