نصائح ودروس

طريقة تقديم محتوى مميز؟

يعتبر المحتوى جزء أساسي من مشروعك التقني الذي تنوي بدأه، وأيا كان هدفك من هذا المشروع، وأيا كانت الخدمات التي ستقدمها من خلاله، أنت بحاجة لمحتوى مميز يظهر قيمة ما تقدمه، وما تمتلكه من قدرات، محتوى يظهر اختلافك ونقاط قوتك التي تتميز بها مقارنة بالمنافسين لك .

هناك قاعدة عليك فهمها جيدًا قبل التحدث عن كيفية كتابة المحتوى؛ وهي قاعدة أن المحتوى هو الملك أي أنك بالمحتوى الجيد بإمكانك تحقيق كل ما تطمح إليه من زيارات وتفاعل إلى آخره..

لا تعني هنا المشاريع الخاصة بصناعة المحتوى، لكن أي مشروع ستقدم عليه، لابد من أن المحتوى سيكون جزء من تكوينه، ولو كان وظيفته توضيح للخدمة المقدمة، أو نصائح وتوجيهات وأخبار في المجال.

لماذا يعتبر المحتوى جزء مهم من مشروعك التقني؟

ببساطة لا يمكنك تحقيق زيارات للموقع، أو توجيه العملاء لشراء الخدمة التي تقدمها على موقعك، وأنت تتجاهل أهمية المحتوى، لن تستطيع جذب الزوار لموقعك إلا بمحتوى جيد، وهذا هو الفرق بين المبيعات والتسويق، التسويق لموقعك ولأي خدمة تقدمها، يبدأ بمحتوى ورسالة هادفة ترسخ هوية الموقع في أذهان الزوار، وهذا لن يحدث إلا بتحديد الجمهور الذي تستهدفه، والتعرف على ميوله ورغباته، لتتمكن تحديد وإيصال الرسالة بشكل صحيح.

أيضًا الفائدة الثانية للمحتوى؛ هى أنك من خلال المحتوى فقط يمكنك بناء علاقة جيدة مع الزوار والعملاء، قديمًا كنا نبني علاقتنا بالعميل وجهًا لوجه، الآن نبنيها من خلال المحتوى، فالمحتوى بحد ذاته مسوّق، المحتوى هو الذي يجذب العميل للخدمة التي تقدمها، وإذا كان تقدم محتوى قوي، هذا سيدفعه لطلب خدمتك بكل ثقة ومتابعتك، المحتوى هو فرصتك لتحقيق مبيعات أكثر، وزيارات أكثر، والأهم على الإطلاق هو الطريقة الوحيدة لخلق علاقة بينك القراء، لذلك عليك التعامل مع قرائك على انهم المؤثرين الذين تسوق خدمتك من خلالهم، فكلما كان المحتوى يستحق القراءة كلما زادت مشاركته والتفاعل معه بشكل أكبر.

بإختصار؛ عليك أن تضع نفسك مكان الزائر للموقع، لكي تستشعر حاجته وتدرك متطلباته ورغباته، وبهذا سيكون المحتوى الذي تقدمه إجابة على أسئلتهم، وكلما وجدوا ما يبحثون عنه لديك، كلما ازدات العلاقة بينك وبينهم قوة.

كيف تخلق محتوى جذاب ومميز ؟

هناك مجموعة من الخطوات التي إذا اتبعتها، تمكنت من خلق محتوى جذاب ومختلف وهادف ..

العناوين

بدءًا من عنوان الموقع الخاص بك، مرورًا بعناوين المقالات والمحتوى الذي تقدمه عليه، إنها أهم جزء في المحتوى الذي تقدمه، فهو ما يجذب القراء المحتملين لك، والذين إذا لاحظوا إختلاف وتميّز في العنوان، حتمًا سيدفعهم للضغط على المقال وقراءته حتى النهاية، وهو أيضًا الذي يدفعهم للهروب بعيدًا وعدم الاهتمام به، قد يكون المحتوى رائع لكن العنوان غير معبر عما تتحدث عنه، أو أن يكون عنوان مكرر ومستهلك، فتفقد قيمة المحتوى الذي قدمته، ويضيع كل الجهد بسبب أن العنوان سيء، لذلك كن حريصَا على اختيار عنوان مميز، يظهر الهدف من المحتوى بأسلوب جذاب..

هناك بعض الكلمات المفتاحية التي يجب التركيز عليها عند كتابة العنوان:

  •  الأرقام “أهم 10 – أفضل 5 إلخ”، القوائم تجذب القاريء دائمًا باعتبار أنها أفكار مرتبة ومعروضة بشكل منظم ومختصر.
  •  صفات قوية كـ “مجانًا – لا يصدق – مدهشة”، حاول دائمًا أن تضع عامل جذب في العنوان، لكن إياك أن تستغل هذه النقطة بشكل خاطئ، وإلا انقلب عليك الأمر.
  •  الطرق التعليمية كـ ” الأسباب – الطرق – دروس – أفكار – حقائق – أساليب” لأن القارئ يبحث عن الفائدة دومًا، ستجده يميل لهذه النوعية من المقالات، التي يبدو من عنوانها أن ثمة فائدة داخل هذا المقال.
  •  أساليب استفهامية من خلال استخدام “متى – أين – كيف – لماذا”، أن تجعل عنوان المقال عبارة عن سؤال، هذا يستفز القارئ ويثير الفضول لديه، ما يجعله يضغط على عنوان المقال باهتمام حقيقي لمعرفة جواب هذا السؤال الذي أثار فضوله.

قم بتطبيق الأفكار التي أثبتت فعاليتها

مهمتك الأولى هى البحث عن المحتوى الذي انتشر بشكل جنوني، ابحث عنه في كل المواقع التي تخص مجالك، وبعدها قم باختيار مقال وابدأ بالعمل عليه، لا تنسخ المقال بل ادرس الفكرة وقدمها بأسلوبك الخاص، أضف عليها أو احذف منها، المهم أن تحمل أسلوبك الخاص في النهاية ..

هذه بعض النقاط الهامة التي يجب وضعها في الاعتبار:

  •  تعمّق في الفكرة وأضف عليها، قم بتغطيتها بصورة أكبر وأشمل من المقال الأصلي، لا تتقيد بصورة المقال الأصلي، كن مبدعًا في تناول الفكرة، وقدمها بشكل مختلف.
  •  اصنع منها محتوى مرئي كفيديو أو إنفوغرافيك، أو محتوى صوتي بودكاست.
  •  اثرِ المحتوى بمعلومات وإحصائيات معتمدة من مصادر موثوق بها.

قدم المحتوى المناسب للشخص المناسب

ببساطة شديدة اخلق المحتوى المناسب للشخص المناسب، قد تبدو قاعدة بسيطة للغاية نظريًا، لكنها ليست بهذه السهولة عمليًا، وطريقك الوحيد لتطبيق هذه القاعدة بشكل صحيح؛ التخطيط.

التخطيط في كل شيء، بدءًا من المادة التي تقدمها، مرورًا بطريقة العرض والتنسيق، واختيار القسم المناسب لكل محتوى، باختصار؛ لا تجعل القارئ يمر بـ 50 موضوعًا بحثًا عن موضوع معين، من المهم جدًا تنظيم المحتوى وترتيبه لسهولة وصوله للقارئ.

اخلق أسلوبك الخاص

بالتأكيد لست وحدك في مجالك، ثمة منافسين كثر حولك، لذلك تعد هذه النصيحة هى الأهم في كل ما سبق، أن تخلق أسلوب خاص بك، أو لتخلق شخصيتك التسويقية، لأن وظيفة المحتوى الأساسية هى التسويق لموقعك أيًا كان، ولخدماتك التي تقدمها أيًا كانت، عليك العمل على خلق هوية مختلفة لك، بمعنى أن يكون لك أسلوبك الخاص المختلف عن كل ما هو سائد، أن تشبه الآخرين حتى لو كانوا ناجحين، لا يعد نجاح… النجاح هو أن تخلق لك كيان مختلف عن المعتاد، وهذا الاختلاف مفيد جدًا لخلق علاقة قوية بينك وبين القراء، الذين يبحثون عن المختلف الهادف، لأنهم ببساطة سئموا التكرار .. المختلف فقط هو من يلفت النظر.

إختر الطريقة التي تقدم بها المحتوى

الآن بعد أن أصبح لديك أسلوبك الخاص، السؤال التالي هو؛ كيف ستقدم هذه القصة لجمهورك؟ هل من خلال فيديو؟ منشور؟ مقال؟ انفوجرافيك؟ أم بجمع هذا كله؟

أولًا: قم بتحديد كل الطرق التي تستطيع تقديم المحتوى بها، اكتب فقط الطرق التي تجيدها، كتابة مقال مثلًا، أو تصوير فيديو، أو تدوين صوتي، اكتب كل الطرق التي تجيدها.

ثانيًا: قم بتقييم كل طريقة وفقا لمستواك في إجادتها، على سبيل المثال؛ إذا كنت تجيد كتابة المقالات باحتراف فاعط لنفسك 5 من 5 أمام (المقال)، وأمام التدوين الصوتي 3 درجات فقط مثلًا إذا كنت لا تتقنه، وهكذا، بهذه الطريقة ستساعد نفسك للوصول على أفضل ما تستطيع تقديمه.

ثالثًا: الآن جاء دور جمهورك، قم بتحديد أفضل وسيلة لإيصال المحتوى لهم، من خلال معرفتك بالطريقة التي يفضلونها، وهذا لن تعرفه بدون تحليل لرغبات عملاءك وفهم ميولهم.

رابعًا: ليس شرط أن تستخدم وسيلة واحدة لتقديم المحتوى، طالما أنك تجيد أكثر من طريقة، ولكن لابد أن تكون حريص عند استخدام أكثر من وسيلة، حتى لا يبدو المحتوى مملًا وطويلًا، قم بتقديمه بشكل أنيق ومميز.

ضع أكثر من طريقة لمشاركة المقال

والآن بعدما انتهينا من نقطة خلق محتوى جيد، كيف نسوّق لهذا المحتوى؟

ضع نفسك مكان القارئ، أنت الآن قرأت مقال ما وتشعر بأنه سيفيد الآخرين، أو أنك تريد مشاركته مع أشخاص بعينهم .. ماذا ستفعل؟ ستقوم بمشاركته بالطبع، أليس كذلك؟

لذلك عليك إضافة كافة مواقع التواصل الاجتماعي لدفع القراء لمشاركة مقالاتك، هذه الطريقة ستساعد على انتشار مقالاك، وزيادة زوار المدونة أيضًا.

ماذا بعد كتابة المحتوى وتقديمه؟

 راقب ردود الأفعال على المحتوى

هناك العديد من الأدوات التي توضح لك كيف تفاعل جمهورك مع الصفحة والمحتوى المقدم، من خلال خريطة أو رسم بياني يوضح أهم النقاط التي تفاعل معها الجمهور، هذا سيساعدك على معرفة الأمور التي تشغل جمهورك، ومن ثم التركيز عليها.

من هذه الأدوات؛  Google Analytics ،crazy egg ، والكثير من الأدوات الأخرى التي تقدم لك تحليل شامل لاستخدام وتفاعل الجمهور مع الموقع.

الاهتمام بالتعليقات

التعليقات هى أفضل طريقة تفاعل يقوم بها القارئ مع المحتوى، لذلك ضع خانة للتعليقات أسفل المقال لخاص بك، ولا تمنع أحد من التعليق أو تقوم بحظره، حتى وإن كانت التعليقات تنتقد ما تقدمه، فهى مفيدة لك من ناحية أخرى، وستفيدك بلا شك في معرفة نقاط الضعف في محتواك والعمل عليها.

أيضًا من الضروري أن تتفاعل مع جمهورك وتقوم بالرد عليهم، هذا سيشعرهم باهتمام حقيقي، وسيجعلهم يعودون بشكل منتظم لمتابعة كل جديد تقدمه، اخلق علاقة جيدة معهم من خلال التعليقات لتحولهم من زوار إلى عملاء حقيقيين، أو حتى زوار فريدين أضعف الإيمان.

من أين تأتي بمحتوى جيد جديد ومبتكر؟

  •  تابع الأشخاص المؤثرين ليس فقط من خلال مقالاتهم أو أخبارهم، ركز على المقابلات والفيديوهات الخاصة بهم، وحدث قائمة المؤثرين باستمرار.
  •  ركز على الأمور التي لم يتم تغطيتها من قبل في مجالك، واخلق دائما محتوى جديد.
  •  قم بجمع أكثر 100 سؤال يتم طرحه حول نوعية الخدمة التي يقدمها موقعك وجاوب عليها من خلال المحتوى.
  •  اقرأ كثيرًا في مجالك، ولا تتجاهل قراءة ولو كتاب واحد كل شهر، في مجالات أخرى متنوعة، هذه الطريقة ستفتح لك أفق جديدة وأفكار لكتابة محتوى جيد.
  •  توقف عن تنسيق وتقديم المحتوى بشكل تقليدي، واصنع طريقتك الخاصة.
  •  قدم نفسك وموقعك من خلال محتوى تشارك به في المنصات المشهورة في مجالك.
  •  استخدم الصور جذابة ومعبرة عن المحتوى الذي تقدمه.
  •  راجع المحتوى كل فترة، وحدد أيهم كان الأكثر جذبًا للقراء، وادرس نقاط قوته، وحاول أن تطبقها بباقي المحتوى.
  •  تأكد أن المحتوى يسهل قرائته من الهواتف أيضًا، نسبة التصفح من الهواتف أعلى من التصفح من خلال أجهزة الكمبيوتر.
  •  جرب أن تقدم محتوى غير متوقع وغير معتاد لتفاجئ القراء، وشاهد ردة الفعل.
  •  حاول أن تضيف محتوى مرئي أو صوتي إذا كان بالإمكان، لا تركز على المحتوى الكتابي فقط، لتقديم شيء مختلف.
  •  وأخيرًا؛ تأكد من انك تروي قصة مختلفة عن كل المعتاد في مجالك، ليكن لك أسلوبك الخاص.

المصدر :أراجيك

الوسوم

أنس بوغداد

مدون ومصمم مغربي عمره 28 سنة، متخصص في مجال التصميم والجرافيك، مهتم بكل ما هو جديد في عالم التقنيات و الأنترنت، طموحه مساعدة الأخرين في الوصول إلى المعلومة بأسهل طريقة ممكنة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

أضف تعليق

إغلاق