نصائح ودروس

كل ما ترغب في أن تعرفه عن بطاريات الهواتف الذكية

تعد البطارية أحد المكونات الرئيسية في عمل الهواتف الذكية، وفي الفترة الأخيرة كانت بطاريات أيونات الليثيوم أحد التقنيات المذهلة التي تعتبر غامضة للكثير من مستخدمي الهواتف الذكية، فالي الأن لا يعلم الكثير من مستخدمي الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية الكثير من التفاصيل عن هذه التقنية.

battery-phone

تضم بطاريات الهواتف الذكية تقنية كيميائية دقيقة لا يعلم عن طريقة عملها الكثيرين، وبالتأكيد لا يجب أن تكون ملما بأدق التفاصيل الكيميائية حتى تتعرف على البطارية التي يحملها هاتفك المحمول، ولكن على الأقل من المفيد أن تكون ملما بالمصطلحات الأساسية مثل mAh، وغيرها من المصطلحات التي ستساعدك كثيرا عند شرائك للهواتف الذكية.

ونبدأ أولا بالحروف التي تعبر عن البطارية mAh، حيث يمثل حرف A النظام الدولي المتعارف عليه للوحدات أمبير، والثلاثة أحرف هم الأحرف الأولى من مللي أمبير لكل ساعة milliampere hour، وهي طريقة للتعبير عن القدرة الكهربية للبطاريات الصغيرة.

أما البطاريات الكبيرة مثل بطارية السيارة في العادة يتم استخدام Ahأي أمبير في الساعة، حيث أن كل Ahيضم 1000 mAh، ويتم حساب الوقت الذي تستمر فيه البطارية بعدد الأمبير الذي يتم فقدانه.

قد يبدو ذلك معقدا بعض الشيء، لكن إذا كان لديك بطارية ولا تعرف قدرتها، فكل ما عليك فعله هو توصيل البطارية لترى كم من الوقت 1000 mA يمكن أن تستمر، فإذا استمرت لمدة ساعة سيكون لديك بطارية 1000mAh أما إذا استمرت لمدة سبع ساعات ونصف مثلا، ستكون البطارية 7500mAh.

ولكن معدل نفاذ البطارية يختلف في الواقع ليس فقط من بطارية إلى أخرى ولكن أيضا من مستخدم إلى أخر، وكيفية إدارة هاتفك الذكي للبطارية له دور كبير أيضا، مثل الوقت الذي تستمر فيه الشاشة نشطة، وكذلك التطبيقات التي تتواجد على الهاتف التي تستنفذ البطارية، لذا في الوقت الذي تعطيك فيه mAhفكرة معقولة عن عمر البطارية، فإن هذه الأرقام أيضا لا تعبر لك عن الواقع بأكمله بالطبع.

لذا فمن المهم التأكد من مراجعات، وخبرات مستخدمي الهواتف الذكية قبل أن تقوم بشرائه، لذا فإن عمر البطارية يتناسب عكسيا مع مدى استخدامك للهاتف المحمول، حيث كانت أكبر الشكاوى سواء من الهاتف المحمول آو الأجهزة اللوحية عدم دعم البطارية لأكثر من نصف اليوم، لذلك إذا أردت أن تحظى بتجربة إيجابية عليك أن تتأكد من حجم mAhقبل أن تقوم بشراء الهاتف.

واحدة من المشاكل التي تتفاقم بشكل كبير خلال هذه الفترة، صعوبة الحصول على هواتف الاندوريد الذكية مع بطارية قابلة للإزالة، حيث اجهت الكثير من الشركات الى استخدام البطاريات الثابتة في تصنيع الهواتف الذكية، وبالتأكيد يرجع ذلك الى ذلك بطارية أيونات الليثيوم المستخدمة، التي ظهرت في دائرة الضوء في بداية التسعينات، ومنذ ذلك الوقت ضاعف التقدم التكنولوجي قدرة هذه البطارية بشكل مبهر.

وصلت أيضا أحجام البطاريات الحديثة الى ثلث حجم مثيلتها التي ظهرت في التسعينات، إلا أن هذا التقدم لم يخلو بالطبع من الأخطاء حيث أن معالج الترانزسستور انفجر في مصنع أكثر من ألف مرة خلال هذه الفترة، مما يعني أن الهاتف الذي بين يديك الذي يعمل في دعم مستقبل تقنية الواقع الافتراضي، وكذلك الجرافيك ثلاثي الأبعاد وشاشة AMOLEDيعمل ببطارية مماثلة لبطارية التسعينات، والشركات المصنعة تبذل أقصى ما لديها من جهود لتقدم معالجات أقوى وأكثر من ذلك لتقديم أجهزة تحمل بطاريات أفضل، ولكن تظل المشكلة أن في رغبة قطاع المستهلكين في الحصول على هواتف أصغر وأنحف في الوقت الذي تحتاج فيه  البطارية إلى مساحة.

ويرجع السبب الرئيسي خلف اهتمام الشركات المصنعة للهواتف الذكية بتثبيت البطاريات، رغبة الشركات المصنعةفي أن تضعها في حافظة وقائية لتجعل تعامل المستخدم معها أمن، وهذه الحافظة لا تزيد من قدرة البطارية ولكنها بالتأكيد تحتاج إلى مساحة، وهو ما يعد شيء هام في الهواتف الذكية اليوم، لذا يميل معظم صناع الهواتف الذكية لجعلها غير قابلة للاستبدال.

وفي الوقت الذي تنطلق فيه التكنولوجيا بسرعة كبيرة في تقنية نقل البيانات بشكل أسرع، كما تجعل أداء الهاتف بسرعة البرق وتعرض لك مقاطع فيديو أدق، والعاب قوية، وشاشات عرض رائعة، لا نرى نفس التقدم في بطاريات ايونات الليثيوم.

كل ما نراه من تقدم في تكنولوجيا البطارية ينحصر في تطلع الباحثون إلى العثور على مواد مختلفة تستخدم كبديل ايون الليثيوم بالكامل وغيرها من الابتكارات التي تجعل من تقنية البطاريات القديمة أكثر إحكاما بطرق غير متوقعة.

وأحد هذه الأمثلة على تكنولوجيا البطارية هو استخدام ليثيوم ايميد الذي يمنع توليد حمض الهيدروفلوريك مما يجعل البطارية لا تدوم لفترة أطول فقط، كما أنه يجعلها أقل حرارة أيضا، الا أنه يتسبب في انتفاخ البطارية.

والبطاريات تنتفخ على مدار عمرها مما يجعل صناع الأجهزة يتركون مساحات داخل أجهزتهم ليسمحوا بذلك التوسع، وذكرنا أن المساحة هنا لها ثمن فالمليمتر الثمين يمكن تكريسه لزيادة عمر البطارية، لذا لن تتحسن المشاكل المتعلقة بالبطارية في وقت قريب، آو يحدث تقدم مفاجئ بها، فإذا كنت من مستخدمي الهاتف الذكي بكثافة فالأفضل لك أن تختار هاتف بحجم ملي أمبير لكل ساعة أعلى من أن تختار أحد الهواتف الرائدة بفرق ضئيل.

الوسوم

أنس بوغداد

مدون ومصمم مغربي عمره 28 سنة، متخصص في مجال التصميم والجرافيك، مهتم بكل ما هو جديد في عالم التقنيات و الأنترنت، طموحه مساعدة الأخرين في الوصول إلى المعلومة بأسهل طريقة ممكنة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

أضف تعليق

إغلاق